مؤيدون لاستقال كردستان في كركوك
مؤيدون لاستقال كردستان في كركوك

كركوك - محمد عبد الله:

ينبغي أن يصل والد رؤى محمد (27 عاما) إلى تركيا الأسبوع المقبل لإكمال جرعاته العلاجية التي يأخذها كل ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى الفحص الدوري. هناك صعوبات تواجه العائلة هذه المرة، الرحلات الجوية الدولية باتت معلقة في مطاري أربيل والسليمانية، ويجب أن تذهب العائلة إلى بغداد لتسافر منها إلى تركيا.

"أبي الستيني المريض لن يتحمل السفر من كركوك إلى بغداد برا، لأن السفر بالطائرة من السليمانية إلى بغداد تكاليفه مرتفعة"، تقول رؤى الفتاة الكركوكية لموقع (إرفع صوتك) معبرة عن قلقها على حالة والدها الصحية.

اقرأ أيضاً:

مكونات كركوك: مستقبلنا مقلق في ظل التجاذبات بين أربيل وبغداد

كيف ردّ جوار العراق على استفتاء إقليم كردستان؟

وأوقفت الحكومة الاتحادية، في ٢٩ أيلول/سبتمبر 2017، كافة الرحلات الجوية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية الدوليين في إقليم كردستان، وأبقت على الرحلات الداخلية بين المحافظات العراقية في إطار سلسلة قرارات أصدرتها بغداد على خلفية إجراء الإقليم لعملية استفتاء الاستقلال في ٢٥ أيلول/سبتمبر.

وتطالب رؤى من الحكومة الاتحادية استئناف الرحلات الجوية في مطاري الاقليم لوجود الكثير من الحالات الإنسانية والمرضى الذين لن يتحملوا مشقة السفر.

أثر سلبي

الأزمات السياسية بين أربيل وبغداد أثرت خلال السنوات الماضية بشكل سلبي على حياة المواطنين في العراق بشكل عام وخاصة مواطني المناطق المتنازعة عليها بين الجانبين.

حمزة النعيمي (٢٢ عاما) شاب من كركوك فقد عمله بسبب الأوضاع السياسية الراهنة. يقول النعيمي لموقع (إرفع صوتك) إن الأزمة السياسية الحالية ساهمت في ارتفاع نسبة البطالة في القطاعات الخاصة والشركات. "أنا من الأشخاص الذين تضرروا من الوضع الحالي وفقدت مصدر رزقي الوحيد"، يقول الشاب الذي كان يعمل في شركة للسفر والسياحة، لكن بعد التدهور الحالي للعلاقات بين بغداد وأربيل وتراجع أعداد السياح، أغلق مدير الشركة أحد فروعها وسرّح بعض العاملين فيها وكان هو أحدهم.

اضطر شاهين نصرالدين الذي يعمل كدليل سياحي في إقليم كردستان الى العودة برا إلى الإقليم بعد أن الغيت رحلته بسبب القرارات الصادرة من الحكومة العراقية. ويصف الموقف الذي تعرض له لموقع (إرفع صوتك) "كان محرجا ومتعبا، لأن رحلتي صادفت يوم إيقاف الرحلات فألغيت مباشرة".

وبحسب آخر إحصائية لواردات مطاري أربيل والسليمانية الدوليين التي نشرتها وزارة النقل والمواصلات في حكومة إقليم كردستان، نهاية آب/أغسطس 2017، بلغت واردات مطار أربيل الدولي مليارين و٨٨٧ مليون و٩٤ ألف و٢٠٩، أما مطار السليمانية فبلغت وارداته مليار و٦٥٧ مليون و٢٤٧ ألف و٨٧٠ دينار عراقي.

لكن محمد أمين محمد (٣٠ عاما) الذي يعمل موظفا في كركوك يؤيد القرارات التي فرضتها الحكومة العراقية على كردستان. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "أنا مع الحظر إذا كان الحظر سيقضي على الفساد، لكنني متخوف من أن تكون له نتائج سلبية على الناس الذين يسكنون في الإقليم. لا أشعر بالراحة من التصعيد الذي يمارسه الطرفين في النهاية النتائج ستكون سلبية فيما إذا لجأوا إلى الحل العسكري".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.
قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

وكان للعراق حصة من هذه الحوادث، وبالتحديد حادثان أديا إلى مقتل رئيس جمهورية ووزير للدفاع في فترتين زمنيتين مختلفتين.

 

من الفلبين إلى لبنان

 تحطمت في الأول من مارس ١٩٥٧ طائرة تابعة للقوات الجوية الفيلبينية أثناء رحلة داخلية وكان على متنها الرئيس الفليبيني رامون ماجسايساي، ما أودى بحياته.

وفي العام ١٩٦٩، تحطمت طائرة مروحية كانت تقل الرئيس البوليفي رينيه بارينتوس، أثناء تحليقها بين بلدتي توكوبايا وأركوي.

وفي ٢٤ مايو ١٩٨١، سقطت طائرة كانت تقلّ رئيس الإكوادور خايمي رولدوس اغيليرا، أثناء تحليقها في رحلة داخلية، وكان الرئيس برفقة وزير الدفاع الذي قتل معه في الحادث.

وبعدها بحوالي شهر، وقع حادث آخر في ذلك العام، أودى بحياة قائد بنما عمر توريخوس، حينما سقطت طائرة تابعة للقوات الجوية البنمية كانت تقله.

وفي ١٩ أكتوبر ١٩٨٦، قتل رئيس الموزمبيق سامورا ماشيل في تحطم طائرته في جنوب إفريقيا.

وفي الأول من يونيو 1987، قتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي داخل مروحية كانت تهمّ بنقله من منطقة أدما إلى العاصمة بيروت، بعد أن جرى تفجير المروحية بعبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل مقعده في المروحية.

وكان مصير مشابه ينتظر الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق عندما تحطمت طائرته في ١٧ أغسطس ١٩٨٨ بعد إقلاعها من مدينة باهاوالبور.

 

العراق.. رئيس ووزير دفاع

بينما كانت طائرة مروحية تقل الرئيس العراقي عبد السلام عارف في ١٣ أبريل ١٩٦٦، تعرضت لحادث أدى إلى سقوطها بين منطقتي القرنة والبصرة.

قُتل الرئيس العراقي في الحادث، وحل مكانه في المنصب شقيقه عبد الرحمن عارف.

وكان للعراق موعد آخر مع حوادث الطيران التي أودت بحياة مسؤولين كبار، فقد أودى حادث تحطم مروحية بين منطقتي بيجي والشرقاط، في الرابع من مايو ١٩٨٩، بحياة وزير الدفاع في نظام صدام حسين، عدنان خير الله.

ثلثا صدّام حسين على خاله... عن "لص بغداد" خير الله طلفاح وتأثيره على ابن اخته
"شخصية خير الله طلفاح تعتبر من الشخصيات الجدلية في تاريخ العراق المعاصر، لما حوته من سلوك جمع ما بين الوظيفة الحكومية والطابع العشائري المتطرف". ودوره "برز في العهد الملكي بشكل تدريجي ووصل إلى القمة بعد تموز 1968".

وعدنان ابن خال صدام حسين، وشقيق زوجته ساجدة. وكان يقود المروحية بنفسه عندما وقع الحادث كما تروي حفيدة صدام حرير حسين كامل.

وتروي حفيدة صدام ما حدث في ذلك اليوم، قائلة: "كان الجميع يحتفلون بمناسبة حلول عيد الأضحى، والذي صادف حلوله في ذكرى زفاف جدي صدام وجدتي ساجدة أيضاً في أحد منازل الخال عدنان في شمال العراق وهو معهم.. ثم غادر إلى بغداد لإحضار زوجته وأبنائه. كانت الأنواء الجوية صعبة جداً في ذلك اليوم، وقد حذره جدي والآخرون بأن لا يركب الطائرة، وعدم ضرورة إحضاره أهله لأن الجو سيء جداً، فضحك الخال عدنان وذكّرهم بأن هوايته ودراسته وعشقه هي الطيران، وبأنه سيقود المروحية بنفسه إلى بغداد، وسيعود لتناول الطعام معهم. ودّعهم الخال عدنان، وبعد فترة جاء خبر سقوط المروحية".

في القرن الواحد والعشرين، قبل مقتل الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي، وقعت حادثا طيران أديا إلى مقتل مسؤولين كبيرين،.

الأول هو رئيس جمهورية مقدونيا بوريس ترايكوفسكش، الذي قتل في تحطم طائرة بالقرب من مدينة موستار في جنوب البوسنة في العام 2004.

والآخر هو رئيس بولندا ليخ كاتشنيسكي، وقد قتل بدوره في تحطم طائرته قرب مطار مدينة سمولينسك في العام 2010.

وقد سجّلت إيران حادثة ثالثة في القرن الحالي، وقعت في الثاني من يونيو 2013، حين تعرضت مروحية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد لحادث جوي في جبال البرز وسط البلاد، بعد أن اصطدمت بأسلاك كهربائية متينة، لكن الطيار استطاع السيطرة على المروحية، وأنقذ حياة الركاب بمن فيهم نجاد.