تقول نادية إن داعش قتل والد زوجها وأبناءه الثلاثة/ وكالة الصحافة الفرنسية
تقول نادية إن داعش قتل والد زوجها وأبناءه الثلاثة/ وكالة الصحافة الفرنسية

بغداددعاء يوسف:

ستظل نادية ياسين، 38 عاماً، تتذكر معاناتها مع زوجها التي انفصلت عنه العام الحالي.

تقول السيدة العراقية، التي تدير محلا صغيراً لبيع الملابس النسائية في بغداد،"كدت أقتل نفسي بسبب سلوكه العنيف. قررت أكثر من مرة أنّ أصب البنزين على جسمي".

وتتابع "كان يضربني بقسوة كلما رفضت طلبه في الخروج من الخيمة للعمل وإعالته، وبالمقابل كان يأخذ المال الذي أحصل عليه. ويتركني برفقة أطفالي دون طعام".

هجوم داعش

بدأت قصة نادية مع زوجها في نهاية سنة 2014، بعد رحلة نزوحهما من الرمادي نحو بغداد. وكانت عائلة زوجها تعرضت لهجوم عناصر من داعش الذين قتلوا إخوة زوجها الثلاثة وأباهم، بسبب انتساب أحد الأبناء إلى وزارة الداخلية العراقية.

وتكشف نادية "تغير سلوكه معنا بشكل مخيف. صار ينظر إلينا وكأننا السبب في مقتل إخوته وأبيه. ويكرر عبارة "أهلي قتلهم داعش وأهلك لم يصلوا إليهم". كان يلومني كثيراً على تمكن أهلي الفرار من داعش".

اقرأ أيضا:

العثور على مقبرة جماعية لأشخاص أعدمهم داعش

 قصص من مخيمات النزوح

حسب نادية، أثر هذا الحادث بقوة على الزوج الذي صار لا يتردد في ضربها. "كنت أخرج للعمل في الصباح، وعند عودتي أجده نائما، وقد هدد أطفالي بالذبح إذ ما حاول أحدهم الخروج من الخيمة. كانوا يجلسون في خوف حتى عودتي".

في الأخير، جاءت اللحظة التي قررت فيها نادية الانفصال. تقول في حديثها لموقع (إرفع صوتك) "عدت يوما إلى الخيمة، فأصبت بالصدمة بعدما وجدت الدماء وقد غطت وجه طفلي الصغير. لم أحتمل، فصرخت لينهال عليّ بالضرب أيضا". 

أم علي.. ملاك حارس

تتذكر نادية بحزن كيف هربت برفقة أطفالها من الخيمة، وبكاءها لأيام طويلة على حال زوجها الذي كان يعاملها كأنها "السبب وراء ظهور داعش الذي قتل كل أفراد عائلته".

وتتابع "يومها، ذهبت إلى السيدة أم علي التي كانت تساعدني في توفير الملابس النسائية لغرض بيعها بالتجوال في المخيم".

كانت أم علي قد تجاوزت الخمسين من عمرها. تحملت الكثير من الصعاب، خاصة بعد مقتل ابنها الوحيد إبان الاقتتال الطائفي عام 2006 ووفاة زوجها بعد ذلك. "وقفت بجانبي وطلبت مني أن أحافظ على أطفالي من الضياع وأن أكون أماً قوية وألا أن أيأس لأن الحياة لن تتوقف على معاناتي من زوجي"، تقول نادية.

أعيش لأطفالي

لدى نادية أربعة أطفال، أصغرهم لم يتجاوز الخامسة من عمره. تركز كل جهودها من أجلهم بعد استطاعت "التخلص" من زوجها سنة 2017، مستعينة بأم علي، لكن دون طلاق رسمي.

"فضلت الاختفاء من حياته على الطلاق منه. لا أستطيع أن أنسى حياتي معه قبل ظهور داعش. كان رجلاً صالحاً ويحبنا. لكن حوادث القتل والنزوح أثرت عليه"، تقول نادية.

بدأت السيدة العراقية في تحويل عملها من بائعة متجولة إلى مستقرة بكشك أنشأته في البيت الذي ساعدتها أم علي على تأجيره في بغداد. "لا أفكر سوى بأطفالي ومستقبلهم. نسيت ما فعله داعش ونسيت ردود فعل زوجي. لا أريد من سنوات الموت والدمار تلك التأثير على أطفالي"، تختم نادية.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية
وسائل إعلام محلية وبرلمانيون يتحدثون أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار- أرشيفية

رفض مستشار سياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اتهامات ترددت في الآونة الأخيرة بأن موظفين في مكتب رئيس الوزراء تجسسوا وتنصتوا على مسؤولين كبار وسياسيين.

ومنذ أواخر أغسطس، تتحدث وسائل إعلام محلية وبرلمانيون عراقيون عن أن موظفين في مكتب السوداني قُبض عليهم بتهم التجسس على مسؤولين كبار.

وقال المستشار فادي الشمري في مقابلة مع إحدى جهات البث العراقية أذيعت في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة "هذه كذبة مضخمة"، وهو النفي الأكثر صراحة من عضو كبير في فريق رئيس الوزراء.

وأضاف أن الاتهامات تهدف إلى التأثير سلبا على السوداني قبل الانتخابات البرلمانية المتوقع إجراؤها العام المقبل.

وتابع "كل ما حدث خلال الأسبوعين الأخيرين هو مجرد تضخم إعلامي يخالف الواقع والحقيقة".

وأثارت التقارير قلقا في العراق الذي يشهد فترة من الاستقرار النسبي منذ تولي السوداني السلطة في أواخر عام 2022 في إطار اتفاق بين الفصائل الحاكمة أنهى جمودا سياسيا استمر عاما.

وقال الشمري إنه تم إلقاء القبض على شخص في مكتب رئيس الوزراء في أغسطس، إلا أن الأمر لا علاقة له علاقة بالتجسس أو التنصت.

وأضاف أن ذلك الموظف اعتقل بعد اتصاله بأعضاء في البرلمان وسياسيين آخرين منتحلا صفة شخص آخر.

وأردف "تحدث مع نواب مستخدما أرقاما مختلفة وأسماء وهمية وطلب منهم عددا من الملفات المختلفة". ولم يخض الشمري في تفاصيل.

وتابع "لم يكن هناك تجسس ولا تنصت".