جانب من التدريبات العراقية التركية المشتركة التي جرت  على الحدود بين البلدين
جانب من التدريبات العراقية التركية المشتركة التي جرت على الحدود بين البلدين

المصدر - موقع الحرة:

قال السفير العراقي لدى أنقرة هشام علي الأكبر العلوي الجمعة، إن بلاده "قد تستخدم القوة إذا لزم الأمر" من أجل إدارة معبر الخابور الحدودي بين تركيا وإقليم كردستان العراق، وفق ما ذكر مراسل قناة الحرة.

وأشار العلوي خلال مؤتمر صحافي في مقر السفارة العراقية في أنقرة إلى أن المناورات العسكرية على الحدود كانت بمثابة استعداد لذلك.

وأضاف السفير العراقي أن أنقرة وبغداد تبحثان سبل فتح معبر حدودي بين البلدين بهدف تطوير التعاون والتبادل التجاري.

وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن بلاده ترغب في فتح بوابة حدودية جديدة مع العراق بعد إغلاق البوابة الحالية ردا على استفتاء تقرير المصير الذي أجراه إقليم كردستان العراق.

وأضاف يلدريم في تصريحات صحافية "اقترحنا على بغداد فتح البوابة الجديدة أوفاكوي غربي بوابة الخابور المستخدمة حاليا، ونتوقع دعمهم"، مشيرا إلى أنه يرغب أيضا في تعزيز التعاون مع بغداد في مجالي الاقتصاد والأمن.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة تعبيرية لجندي عراقي في مدينة القائم- فرانس برس
صورة تعبيرية لجندي عراقي في مدينة القائم- فرانس برس

سجلت هجمات عناصر من تنظيم داعش في العراق تصاعداً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، مستهدفة نقاطاً عسكرية تابعة للجيش العراقي في شمال البلاد، التي يصفها خبراء أمنيون بـ "المنطقة الرخوة"، مخلفةً عدداً من القتلى والجرحى.

ونفذت خلايا التنظيم فجر الأربعاء الماضي، هجوماً على نقطة تابعة للجيش في إحدى قرى قضاء الدبس التابع لمحافظة كركوك نتج عنها مقتل جندي وإصابة آخرين. قبل ذلك بيومين (الاثنين)، هاجم داعش نقطة عسكرية في منطقة ريفية بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، ما أدى إلى مقتل خمسة عسكريين بينهم آمر فوج برتبة عقيد ركن، إضافة إلى إصابة خمسة آخرين.

الهجمات جدّدت النقاش حول فعالية التنظيم في العراق في وقت تكثف القوات العراقية عمليات التمشيط والملاحقة لفلول وخلايا داعش منذ إعلان الانتصار عليه في 2017.

في تفسير ذلك، يقول الخبير الأمني والإستراتيجي معين الجبوري لـ"ارفع صوتك" إن الهجمات تأتي في سياق قدرة التنظيم على مواصلة عملياته في المناطق الرخوة، وتعديل تكتيكاته مستغلاً المناخ السياسي الداخلي والأحداث الإقليمية، بهدف بث رسائل حول فعاليته وتعزيز وجوده بين أنصاره والمتعاطفين معه.

ويبين أن مناطق الشمال الواقعة بين محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك وصولاً إلى جبال حمرين باتجاه نينوى وامتدادها إلى الأراضي السورية، لا تزال تمثل مشكلة أمام ملاحقة خلايا داعش نظراً لصعوبة تضاريسها وتشابكها مع الأراضي السورية.

ويصف الجبوري هذه المناطق  بـ "الرخوة" حيث يمكن لخلايا التنظيم التخفي  مع سهولة الانتقال إلى الأراضي السوري. وما يعقد مهمة التعامل مع داعش هناك "تنوع القيادات الموجودة في المنطقة بين عسكرية وشرطة اتحادية وقوات الحشد الشعبي، إضافة إلى الفصائل المسلحة التي لا يوجد بينها وحدة قرار عسكري في بعض الأحيان، الأمر الذي يستغله التنظيم".

ويؤكد الجبوري على "ضرورة تطوير آليات محاربة داعش في شمال العراق من خلال زيادة الاستثمار في الجهد الاستخباري الذي يعتمد على المجتمعات المحلية"، موضحاً "السكان في الشمال لا يشكّلون حاضنة للتنظيم، لذلك يجب تعزيز الاستفادة منهم في المعلومات الاستخبارية وإدخالها ضمن عمليات التحليل العكسري للقوات المسلحة".

يستدرك أن هذه الخطوة "بحاجة إلى كسب ثقة السكان في المقام الأول".

 

الخلافات السياسية

ويربط معين الجبوري بين عودة عمليات داعش والحالة السياسية الداخلية والإقليمية في العراق، قائلاً "يستغل داعش المناخ السياسي المتوتر في الداخل العراقي عند تنفيذ عملياته، ويراهن على الصراعات السياسية القائمة من أجل إحداث صدع طائفي".

ويقصد بذلك "الخلافات القائمة داخل الإطار التنسيقي والمكون السني والأحزاب الكردية".

وبحسب الخبير الأمني والإستراتيجي، فإن التعامل مع داعش يجب ألا يكون عسكرياً فقط، شارحاً "يجب أن يكون سياسياً من خلال التوصل إلى حالة من التوافق السياسي بين جميع المكونات والقوى العراقية تغلق الباب أمام رهانات داعش على استثمارها".

ويلفت الجبوري إلى تأثير الخلافات السياسية بين القوى العراقية على الجهد العسكري لمحاربة داعش، مثال عليها الأصوات المطالبة بإنهاء عمل التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، مضيفاً أن قراراً بهذا الحجم "لا يمكن أن يحسمه سياسي أو رجل دين أو نائب في البرلمان".

ويرى أن بقاء قوات التحالف "مهم" وألا يتم تعليق مصيره على المطالبات السياسية إنما "حصره في التقديرات الخاصة بالمؤسسة العسكرية".

يتابع الجبوري: "عمليات التنسيق مع التحالف الدولي عمليات فاعلة وتشكل قيمة مضافة لجهود القوات المسلحة العراقية نظراً لما يتمتع فيه التحالف من أفضلية استخبارية وما يقدمه من دعم لوجسيتي وتسليح، فداعش تنظيم دولي ولا يمكن لدوله بمفردها أن محاربته".