إحدى مدارس مدينة كركوك/إرفع صوتك
إحدى مدارس مدينة كركوك/إرفع صوتك

كركوك - محمد عبد الله:

يستعد نبيل محفوظ (موظف وفنان) لاستقبال العام الدراسي في مدينة كركوك بتوفير مستلزمات المدرسة لأطفاله الذين اختار لهم المدارس الأهلية بدلا من الحكومية التي يرى أنها لم تعد توفر التعليم الكامل للطلبة وتحتاج إلى إصلاحات كثيرة كي ترتقي إلى المستوى المطلوب.

واضطر محفوظ إلى اختيار المدارس الأهلية لأطفاله لأنه وزوجته منشغلان بالعمل لساعات طويلة، والمدارس الحكومية تغلق أبوابها يوميا أثناء موسم الدراسة ما بين الساعة ١٢-١ ظهرا أما المدارس الأهلية فغالبيتها تغلق الأبواب عصرا، لذا يطمئن على أطفاله في هذه المدارس.

شاهد:

التعايش السلمي في كركوك

ويضيف محفوظ لموقع (إفع صوتك) "المدارس الحكومية لا توفر ٢٠ في المئة مما توفره المدارس الأهلية".

أجور دراسة

يدفع محفوظ سنويا ما بين ١٤٠٠ – ٢٥٠٠ دولارا كأجور دراسة لأطفاله. وفي المقابل توفر لهم المدرسة إلى جانب التعليم الزي الموحد، والمناهج المطبوعة والملونة والقرطاسية ووجبتي طعام وسفرات واحتفاليات تخرج، ويُشير محفوظ إلى أن بعض المدارس توفر مساحات للتسلية كساحات لكرة المضرب وكرة القدم ومسابح ومركز صحي ومميزات أخرى حسب المدرسة والأجور.

وبحسب إحصائيات مديرية تربية كركوك، فإن عدد المدارس المسجلة لدى المديرية قد بلغ ١١٥٠ ويشمل العدد المدارس الأهلية والحكومية والمراحل الإعدادية والمتوسطة والابتدائية ورياض الأطفال.

اقرأ أيضاً:

مكونات كركوك: مستقبلنا مقلق في ظل التجاذبات بين أربيل وبغداد

بدوره، يكشف معاون مدير إعلام تربية محافظة كركوك مصطفى محسن لموقع (إرفع صوتك) عن آخر الإحصاءات التي أصدرتها المديرية عام 2016، ويشير إلى وجود ١٠٧٢ مدرسة في مركز المدينة، مبينا أن ٤٨٣ مدرسة من مدارس محافظة كركوك تقع في قضاء الحويجة والنواحي التابعة لها التي لا تزال خاضعة لسيطرة مسلحي تنظيم داعش.

عمل صعب ومتعب

لكن الكوادر التدريسية في المدارس الأهلية يصفون العمل فيها بالصعب والمتعب جدا لطول ساعات العمل وصعوبة المناهج التي لم يتوعد عليها المدرس المحلي في العراق. وتؤكد هبه طلال مدرسة في إحدى المدارس الأهلية في كركوك لموقع (إرفع صوتك) "إدارة المدرسة تكلفنا بواجبات اضافية بعض الأحيان حتى أيام العطل، ورواتبنا أقل من رواتب المدارس الحكومية وفي العطلة الصيفية يقطعون الراتب". وتلفت إلى أن سبب استمرارها في العمل هي عدم حصولها على فرصة للتعيين الحكومي.

بينما يكشف محمود الحمداني، مدير مدرسة حكومية، أن هناك إقبال كبير على المدارس الحكومية. ويوضح لموقع (إرفع صوتك) "المدارس الأهلية هي للأسر الميسورة. لا تستطيع العوائل العراقية تكفل مصاريف هذه المدارس خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية".

ويشير إلى أن الحكومة تحاول توفير جميع احتياجات الطالب في المدارس الحكومية. ويرى محمود أن الجانب الإيجابي في المدارس الأهلية يتمثل في أنها تخفف من الضغط على المدارس الحكومية خصوصا في كركوك بعد موجة النزوح التي شهدتها المدينة والنقص في أعداد المدارس المشيدة حديثا.

وعلى الرغم من أن وزارة التربية تفرض قيودا مشددة على المدارس الأهلية في العراق أثناء افتتاحها، الا أن أعداد المدارس الأهلية في تزايد مستمر ويقدر عددها لدى وزارة التربية بأكثر من ١٣٥٠مدرسة حسب إحصائيات ٢٠١٦، حيث شهد العراق في ذلك العام افتتاح نحو ٢٠٠ مدرسة.

ومن جهة أخرى تغلق وزارة التربية هذه المدارس إذا لم تحقق نسبة نجاح جيدة أو إذا خالفت القوانين والتعليمات التي أصدرتها الوزارة.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم 001202277365

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.
قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

وكان للعراق حصة من هذه الحوادث، وبالتحديد حادثان أديا إلى مقتل رئيس جمهورية ووزير للدفاع في فترتين زمنيتين مختلفتين.

 

من الفلبين إلى لبنان

 تحطمت في الأول من مارس ١٩٥٧ طائرة تابعة للقوات الجوية الفيلبينية أثناء رحلة داخلية وكان على متنها الرئيس الفليبيني رامون ماجسايساي، ما أودى بحياته.

وفي العام ١٩٦٩، تحطمت طائرة مروحية كانت تقل الرئيس البوليفي رينيه بارينتوس، أثناء تحليقها بين بلدتي توكوبايا وأركوي.

وفي ٢٤ مايو ١٩٨١، سقطت طائرة كانت تقلّ رئيس الإكوادور خايمي رولدوس اغيليرا، أثناء تحليقها في رحلة داخلية، وكان الرئيس برفقة وزير الدفاع الذي قتل معه في الحادث.

وبعدها بحوالي شهر، وقع حادث آخر في ذلك العام، أودى بحياة قائد بنما عمر توريخوس، حينما سقطت طائرة تابعة للقوات الجوية البنمية كانت تقله.

وفي ١٩ أكتوبر ١٩٨٦، قتل رئيس الموزمبيق سامورا ماشيل في تحطم طائرته في جنوب إفريقيا.

وفي الأول من يونيو 1987، قتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي داخل مروحية كانت تهمّ بنقله من منطقة أدما إلى العاصمة بيروت، بعد أن جرى تفجير المروحية بعبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل مقعده في المروحية.

وكان مصير مشابه ينتظر الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق عندما تحطمت طائرته في ١٧ أغسطس ١٩٨٨ بعد إقلاعها من مدينة باهاوالبور.

 

العراق.. رئيس ووزير دفاع

بينما كانت طائرة مروحية تقل الرئيس العراقي عبد السلام عارف في ١٣ أبريل ١٩٦٦، تعرضت لحادث أدى إلى سقوطها بين منطقتي القرنة والبصرة.

قُتل الرئيس العراقي في الحادث، وحل مكانه في المنصب شقيقه عبد الرحمن عارف.

وكان للعراق موعد آخر مع حوادث الطيران التي أودت بحياة مسؤولين كبار، فقد أودى حادث تحطم مروحية بين منطقتي بيجي والشرقاط، في الرابع من مايو ١٩٨٩، بحياة وزير الدفاع في نظام صدام حسين، عدنان خير الله.

ثلثا صدّام حسين على خاله... عن "لص بغداد" خير الله طلفاح وتأثيره على ابن اخته
"شخصية خير الله طلفاح تعتبر من الشخصيات الجدلية في تاريخ العراق المعاصر، لما حوته من سلوك جمع ما بين الوظيفة الحكومية والطابع العشائري المتطرف". ودوره "برز في العهد الملكي بشكل تدريجي ووصل إلى القمة بعد تموز 1968".

وعدنان ابن خال صدام حسين، وشقيق زوجته ساجدة. وكان يقود المروحية بنفسه عندما وقع الحادث كما تروي حفيدة صدام حرير حسين كامل.

وتروي حفيدة صدام ما حدث في ذلك اليوم، قائلة: "كان الجميع يحتفلون بمناسبة حلول عيد الأضحى، والذي صادف حلوله في ذكرى زفاف جدي صدام وجدتي ساجدة أيضاً في أحد منازل الخال عدنان في شمال العراق وهو معهم.. ثم غادر إلى بغداد لإحضار زوجته وأبنائه. كانت الأنواء الجوية صعبة جداً في ذلك اليوم، وقد حذره جدي والآخرون بأن لا يركب الطائرة، وعدم ضرورة إحضاره أهله لأن الجو سيء جداً، فضحك الخال عدنان وذكّرهم بأن هوايته ودراسته وعشقه هي الطيران، وبأنه سيقود المروحية بنفسه إلى بغداد، وسيعود لتناول الطعام معهم. ودّعهم الخال عدنان، وبعد فترة جاء خبر سقوط المروحية".

في القرن الواحد والعشرين، قبل مقتل الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي، وقعت حادثا طيران أديا إلى مقتل مسؤولين كبيرين،.

الأول هو رئيس جمهورية مقدونيا بوريس ترايكوفسكش، الذي قتل في تحطم طائرة بالقرب من مدينة موستار في جنوب البوسنة في العام 2004.

والآخر هو رئيس بولندا ليخ كاتشنيسكي، وقد قتل بدوره في تحطم طائرته قرب مطار مدينة سمولينسك في العام 2010.

وقد سجّلت إيران حادثة ثالثة في القرن الحالي، وقعت في الثاني من يونيو 2013، حين تعرضت مروحية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد لحادث جوي في جبال البرز وسط البلاد، بعد أن اصطدمت بأسلاك كهربائية متينة، لكن الطيار استطاع السيطرة على المروحية، وأنقذ حياة الركاب بمن فيهم نجاد.