القوات العراقية تدخل مطار كركوك العسكري
القوات العراقية تدخل مطار كركوك العسكري

كركوك - محمد عبد الله:

رغم انتهاء المعارك وسط مدينة كركوك، إلا أن سكان المدينة ما زالوا قلقين على مستقبل مدينتهم من اندلاع حرب أهلية بين مكوناتها على خلفية المعارك التي شهدتها أمس المدينة بين قوات البيشمركة الكردية والقوات العراقية.

يصف المواطن ناظم سلام (٤٢ عاما) من سكان كركوك كيف قضى الليلة الماضية في المدينة في ظل المعارك. ويضيف لموقع (إرفع صوتك) "لم أستطع النوم بسبب صوت القذائف والرصاص. وعلى الرغم من أن الصوت كان بعيدا لكن الخوف كان يطغي علينا".

ومع بزوغ شمس الصباح منع اشتداد المعارك والتوتر وسط المدينة المواطنين من الخروج، ولم تفتح الأسواق أبوابها، لكن الوضع بدأ يشهد هدوءا حذرا مع المساء بعد أن سيطرت القوات العراقية على المدينة بالكامل.

اقرأ أيضا:

الحديثي: الحوار مع أربيل رهين بالالتزام بوحدة العراق

من سيتحكم بمسار تصدير النفط عبر تركيا، بغداد أم أربيل؟

ويردف سلام "خرجت الآن لأشتري الخضار، لكن تفاجأت لأن الأسعار أصبحت مرتفعة جدا، فالتجار يستغلون الأزمات ولا يختلفون كثيرا عن السياسيين. جميعهم يستغل الناس لكسب الأموال".

ودخلت اليوم القوات العراقية إلى كركوك بهدف فرض سلطة القانون التي أعلن عنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعد محاصرة وتحشيد للقوات العراقية على حدود كركوك دامت ستة أيام، بعد رفض القيادات الكردية السماح للقوات العراقية باستعادة سيطرتها على المدينة، لكن بعد اشتباكات متقطعة وقصيرة واتفاقيات بين الحكومة العراقية وجانب من القيادات الكردية انسحبت قوات البيشمركة من بعض المناطق وسلمت أماكنها إلى القوات الاتحادية دون قتال.

عوائل نازحة

بدوره، يُبين مصطفى محمد أن منطقته (شارع القدس) شهدت نزوح بعض العائلات الكردية إلى محافظتي أربيل والسليمانية بعد أن أُعلن عن دخول القوات العراقية إلى داخل كركوك. 

ويؤكد محمد أن الوضع بشكل عام تأثر سلبا بدخول القوات العراقية. ويضيف "هناك اكتظاظ في محطات الوقود الناس تتزود بالوقود وتهرب إلى خارج المدينة، ومعظم الأسواق لم تفتح منذ الصباح. أتمنى ألا يطول هذا الوضع وأن تستلم الشرطة المحلية زمام الأمن وتعود الحياة إلى المدينة".

يوم عيد

ويعتبر سعيد عبد (٢٥ عاما) أن دخول القوات العراقية الى كركوك "عيداً" بالنسبة له. ويقول لموقع (إرفع صوتك) "رؤية الأعلام العراقية ترفرف في شوارع كركوك من جديد أفرحتني لأن لعلم يمثل جميع مكونات الشعب العراقي بغض النظر عن اختلافاتهم".

ويشير عبد إلى أنه يعتبر القوميات والمذاهب الأخرى إخوة له. ويُشدد "لن نسمح لأي أحد أن يمس أي مكون من مكونات كركوك. جميعهم إخوتنا وعشنا ونعيش معا في هذه المدينة المتآخية، وكلام السياسيين وأفعالهم لا تمثل مكونا معينا بل تمثلهم هم".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق واتساب على الرقم 0012022773659

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

هذا هو داعش .. حقيقة التنظيم يكشفها قرداش ج5

علي قيس
05 يونيو 2020

في أحد السجون العراقية المشددة الحراسة، يحاور الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي، القيادي في تنظيم داعش طه عبد الرحيم الغساني، المعروف باسم "حجي ناصر قرداش"، والذي اعتقله جهاز المخابرات العراقي بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية داخل سوريا.

كشف قرداش تفاصيل كثيرة عن حقيقة التنظيم، نتناولها في سياق سلسلة مقالات عن حقيقة داعش التي لم يكشف عنها لليوم.

يساهم فيها الهاشمي الذي خصّ (ارفع صوتك) بتفاصيل الحوار.

مؤسسة داعش الإعلامية

حقق داعش في عام 2014 نوعا ما نجاحا في نشر الخوف من قوة تمدده عالميا، لكن على مستوى العراق كان حجم الخوف أكثر خصوصا في المناطق المحادية لمناطق سيطرته في محافظات صلاح الدين وكركوك والعاصمة بغداد وكربلاء وديالى.

وعن المؤسسة الإعلامية للتنظيم وبرنامجها يروي قرداش:

الإعلام كان سلاحنا الأهم وسلاح الجو للتحالف هو من هزمنا.

كادت العمليات المتوالية لتنظيم الدولة أن تسيطر على نحو 50٪ من سورية و42٪ من العراق، غالب العمليات العسكرية مهد لها الظهور الإعلامي المتكرر لقيادات التنظيم، وجعل منهم قوة مثيرة للإعجاب، وعاملا مهما في خلق التأثر بمنهج التنظيم، والتعاطف مع الخلافة وكسر الحدود وأرض التمكين، وزيادة قدرتنا في تجنيد العناصر والتنظيمات الحليفـة في سورية، خاصة بعـد انتهاج تنظيم الدولة استراتيجية إعلامية متطورة، أكثر تكلفة، وأكثر احترافا وسرعة في النشر والتداول.

استراتيجيتنا تقوم على استخدام أسلوب "الجهاد الإلكتروني"، والاستفادة من إمكانيات شبكة المعلومات الدولية في التواصل والتنسيق مع فئة الأنصار الحليفة، حيث توجه الأوامر إليها بشكل مركزي بيد أبو محمد فرقان.

ولعل ذلك هو ما يفسر إعلان العديد من هذه الحركات الإرتباط بتنظيم الدولة فكريا وتنظيميا، ومن ذلك جزء كبير من الجماعة الجهادية في أفغانستان وشرق آسيا وغرب ووسط أفريقيا، وجماعة بوكو حرام، وأنصار بيت المقدس.

أبو محمد فرقان وأبو محمد العدناني؛ انعكس اهتمامهما بالإعلام على الهيكل التنظيمي للخلافة، وآليات عملها.

في الإطار العقائدي، تأثر ديوان الإعلام المركزي بكتابات أبو محمد المقدسي ومحاضرات أبو علاء العفري وأرشيف الزرقاوي، بأن "الحل بفرض قوة السلاح في العالمين العربي والإسلامي".

كما أنه اعتمد في مرجعيته المنهجية على عدد من المصادر، أهمها:

كتب أبي الأعلى المودودي، وسيد قطب، بالإضافة إلى تفسيرات متشددة لفتاوى بعض شيوخ الصحوة في الحجاز.

كما أن أبو همام الأثري والعدناني وفرقان غالبا ما يصفون الخطاب الديني التقليدي والصوفي والإخواني والسلفي في العالم الإسلامي بالمرجئة ومجافاة الواقع والتواطؤ مع الحكام.

وينظر أبو محمد فرقان ومعه العدناني إلى تنظيم الدولة على أنهم الطائفة المنصورة، أو الفرقة الناجية، بينما التنظيمات والحكومات في الـدول ذات الغالبية الإسلامية يمثلون الفئة الباغية، أو الطائفة المهزومة.

يروي قرداش أن أبي بكر البغدادي عام 2017 بعد هزيمة تنظيم الدولة (داعش) في العراق، قال له إن تحقيق منهج التنظيم قتال واستنزاف العدو أهم من نيل النصر، وتأكيـد منهج التنظيم لا يمكن أن يحدثا إلا من خلال استمرار العمليات والمواجهة، وتنفيذ العديد من عمليات الأحادية والجماعية في أوروبا، واصفا مخالفيه في المنهج من الجماعات الجهادية بأنهم يعتنقون عقائد المرجئة.

كل الفصائل الجهادية المسلحة في العراق وسورية وأفغانستان وغرب أفريقيا وسيناء، تعامل معاملة الصحوات فهي بين الردة والكفر الأصلي، عدا تنظيم حراس الدين وجماعة أنصار الفرقان، هكذا هي التعليمات التي جاءت من البغدادي.

يعامل الإعلامي والصحفي في أرض الخلافة معاملة جاسوس، هذا الذي أفتى به أبو الهمام الأثري.

ومن أفتى بحرق الكساسبة أبو محمد فرقان وأبو لقمان الكويتي مسؤول أمن التنظيم.

وأراد أبو محمد المقدسي حاول من خلال أبو يعقوب المقدسي (مسؤول أمنى في تنظيم الدولة) أن يعقد صفقة مع المخابرات الأردنية مقابل إطلاق سراح سجناء التنظيم، لكن أبو محمد فرقان رفض تلك الصفقة.
 

علي قيس