يتهم الكونغرس حركة النجباء بأنها "ممولة" و"مدربة" من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني/ وكالة الصحافة الفرنسية
يتهم الكونغرس حركة النجباء بأنها "ممولة" و"مدربة" من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني/ وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم صالح قشطة:

يسعى الكونغرس الأميركي لإضافة حركة "النجباء" العراقية لقوائم الإرهاب الأميركية، ما يفتح المجال لفرض عقوبات على الحركة والشخصيات والمؤسسات المرتبطة بها.

ويتهم الكونغرس حركة النجباء التي تنشط في سورية بشكل فعال، بأنها "ممولة" و"مدربة" من قبل الحرس الثوري الإيراني، بإشراف من تنظيم حزب الله اللبناني.

وتجند النجباء مسلحيها في سورية للقتال دعما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وشاركت في حصار مدينة حلب شمال غرب سورية عام 2016.

يصف الباحث العراقي المتخصص شؤون الجماعات المتطرفة هشام الهاشمي حركة النجباء بأنها من "أكبر الحركات العراقية داخل العمق السوري"، موضحا بأن عدد مسلحيها يتجاوز 8000 شخص.

يقود الحركة النجباء رجل الدين الشيعي أكرم الكعبي الذي صنفته وزارة الخزينة الأميركية كشخص "يشكل تهديداً لسلام وأمن العراق".

وبحسب الحكومة الأميركية، شارك الكعبي في هجمات استهدفت المنطقة الخضراء في بغداد عام 2008.

ويؤكد الأميركيون أن زعيم الحركة وقادتها "يعلنون اتباعهم لأوامر المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي، كما أعلنوا في آذار/مارس تأييدهم لحزب الله".

ومؤخرا، أجرى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني زيارة تفقدية لمراكز حركة النجباء في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية.

في حديثه لموقع (إرفع صوتك)، يقول هشام الهاشمي إن حركة "النجباء" ظهرت في نهاية عام 2012 بعد أن تفرعت عن تنظيم "عصائب أهل الحق" في العراق.

ويسعى الكونغرس الأميركي إلى وضع "عصائب أهل الحق"، التي يقودها رجل الدين الشيعي قيس الخزعلي، بدورها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية.

وفي العراق تعتبر حركة النجباء ضمن فصائل "الحشد الشعبي العراقي".

وحسب وصف الهاشمي، فإن "النجباء" تعتبر جماعة "نخبوية"، يقاتل أفرادها بطريقة القوات الخاصة، بعد أن يتم تدريبهم في إيران ولبنان. "وبالتالي تعتبر شبيهة بحزب الله اللبناني كقوات عراقية شيعية".

ويوضح الهاشمي وجود تقسيم إداري ثنائي في "النجباء" في كل من سورية والعراق. فـ"ارتباط أفرادها في سورية موجه نحو إيران، وفي العراق لهيئة الحشد الشعبي"، يقول الهاشمي.

ويشدد المحلل العراقي أن الحركة تحاول بكل الطرق التشبث بالحرس الثوري الإيراني، الذي يوجهها بشكل مشترك مع حزب الله اللبناني.

ويلفت الهاشمي إلى أن حركة النجباء لا تحظى برضا روسيا على عكس أغلب الفصائل الداعمة لنظام الأسد، بسبب ارتباطها الشديد بإيران.

وتمثل "النجباء"، حسب الهاشمي، الفصيل الشيعي الأكبر على الأراضي السورية، بالتوازي مع فصيل "فاطميون" الذي يضم أفغاناً وهنوداً وأذربيجانيين شيعة، يقاتلون إلى جانب نظام بشار الأسد.

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

    مواضيع ذات صلة:

    مبنى الكونغرس الأميركي
    مبنى الكونغرس الأميركي

    تمكنت "الحرة" من الحصول على نسخة من رسالة وجهها 40 مشرعا ديمقراطيا وجمهوريا إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون يحذرون فيها الإدارة الأميركية من وقوع سورية بين أيدي إيران.

    وتشير الرسالة إلى وجود معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران تستخدم سورية لبناء معامل أسلحة لتسليح حزب الله اللبناني، وعدم الحاجة لشحن الأسلحة له من إيران.

    وتضيف أن سلاح حزب الله يمكن أن يشكل تهديدا عسكريا خطيرا لإسرائيل.

    وتتابع الرسالة أن حزب الله يواصل الحصول على الأسلحة والتدريبات من مصادر متعددة، بما فيها إيران وروسيا.

    ويدعو المشرعون في الرسالة الإدارة الأميركية إلى تقديم استراتيجية إلى الكونغرس بأسرع وقت ممكن قبل أن تفرض إيران سيطرتها على سورية.

    وتشمل الاستراتيجية حسب الرسالة، خطة الولايات المتحدة لمنع إيران من الحصول على موطئ قدم على عتبة إسرائيل والأردن ومنع تصدير الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله.

    وأعرب المشرعون عن مخاوفهم بشأن الوجود الإيراني في سورية، مشيرين إلى أن إيران تقدم مساعدات كبيرة للنظام السوري، بما فيها التمويل والأسلحة وعناصر من الحرس الثوري الإيراني.

    وتلفت الرسالة إلى أن إيران توجه حزب الله ومقاتلين من ميلشيات شيعية أخرى للقتال بالنيابة عن النظام السوري.

    ويقاتل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران منذ العام 2013 إلى جانب قوات النظام السوري، وتثير مشاركة الحزب في القتال انقساما كبيرا في لبنان. 

    المصدر: الحرة