قوات عراقية تتواجد على الحدود الشمالية لمحافظة ديالى/وكالة الصحافة الفرنسية
قوات عراقية تتواجد على الحدود الشمالية لمحافظة ديالى/وكالة الصحافة الفرنسية

بقلم علي قيس:

عشرات العناصر الإرهابية، أعلنت قيادة شرطة محافظة ديالى إلقاءها القبض عليهم، خلال الأشهر القليلة الماضية، إضافة إلى عثورها على أعداد كبيرة من المضافات ومخازن أسلحة ومواد متفجرة وعبوات ناسفة استخدمها تنظيم داعش في تنفيذ عملياته.

ومؤخرا، عثرت شرطة محافظة ديالى على مضافة للانتحاريين في منطقة مهجورة جنوب ناحية كنعان (شرق ديالى)، تقول القيادة إنها "الأكبر من نوعها في المحافظة، ومنها انطلق منفذو الهجوم والتفجير الانتحاري الذي استهدف سوقا شعبية في منطقة النهروان (جنوب شرقي العاصمة) قبل نحو شهر".

ديالى بحاجة إلى اهتمام

ووفقا لأعضاء في حكومة ديالى المحلية، تحتاج المحافظة إلى اهتمام أمني ومتابعة للمناطق المهجورة القريبة من بغداد ضمن حدود ديالى، لأنها قد "تشكل مأوى للجماعات المتطرفة وتهديداً جدياً لأمن العاصمة في الوقت الراهن".

عضو مجلس محافظة ديالى خضير العبيدي، يقول في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "بما أن العمليات الإرهابية مستمرة في ديالى ولم يتم القضاء عليها، إذن الملف الأمني بحاجة إلى إعادة نظر واهتمام من قبل القيادات الأمنية والحكومة الاتحادية".

ومن أهم المناطق في ديالى التي ما زالت تحوي على خلايا تابعة لداعش تلال حمرين ومطيبيجة، إضافة إلى الحدود بين ديالى وصلاح الدين، وفقا للعبيدي الذي يؤكد أن "هذه الخلايا قابلة للتغذية من أماكن ومحافظات أخرى".

الخطر في المناطق الزراعية

الوضع الجغرافي لمحافظة ديالى، حيث تحدها من الغرب محافظتا كركوك وصلاح الدين، وهما محافظتان تنشط فيهما الجماعات المسلحة، يجعل منها منطقة التقاء واستقرار للتنظيمات الإرهابية.

يقول الخبير الأمني سعيد الجياشي لموقع (ارفع صوتك) "ما يعلن عن اكتشافه في ديالى من وجود مقرات للجماعات الإرهابية ليس بالغريب، بسبب طبيعة ديالى وما تحويه من مناطق زراعية".

ورغم عمليات التفتيش والمسح التي تنفذها القوات الأمنية في ديالى لكنها "لم تحظَ بفرصة تفتيش كاملة ودقيقة، بمستوى ما حصل في محافظات ومناطق أخرى"، بحسب الجياشي، الذي يضيف "نحتاج لعملية تفتيش واسعة وعلى مستوى عال من الدقة للقضاء على وجود تلك الجماعات".

الجهود الاستخباراتية هي الحل

قيادة العمليات المشتركة بدورها، وبعد انتهاء العمليات العسكرية، نسّقت مع جميع الأجهزة الاستخباراتية الموجودة في عموم العراق، وباشرت بعمليات جديدة للقضاء على ما تبقى من عناصر إرهابية، تعتمد الجهد الاستخباراتي.

ويقول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول الزبيدي "الجهود الاستخباراتية والملاحقة مستمرة، ونحن نعمل بشكل كبير في الفترة التي تلت انتهاء العمليات العسكرية بعمليات الجهد الاستخباراتي".

ومن بين المناطق التي كثفت القيادة من عملياتها فيها هي ديالى نظرا "لخصوصيتها ولكونها محافظة كبيرة تمتد باتجاهات كثيرة ومختلفة".

ويضيف الزبيدي "أطمئن الجميع أننا مستمرون بعملية متابعة وملاحقة والقضاء على الجماعات الإرهابية".

يمكنكم التواصل معنا وإرسال الفيديوهات والصور لموقعنا عبر تطبيق “واتساب” على الرقم0012022773659

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.
قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

قتلت حوادث الطيران في القرن الماضي والعقدين الأولين من القرن الحالي عدداً كبيراً من السياسيين رفيعي المستوى، في بلدان مختلفة من العالم.

وكان للعراق حصة من هذه الحوادث، وبالتحديد حادثان أديا إلى مقتل رئيس جمهورية ووزير للدفاع في فترتين زمنيتين مختلفتين.

 

من الفلبين إلى لبنان

 تحطمت في الأول من مارس ١٩٥٧ طائرة تابعة للقوات الجوية الفيلبينية أثناء رحلة داخلية وكان على متنها الرئيس الفليبيني رامون ماجسايساي، ما أودى بحياته.

وفي العام ١٩٦٩، تحطمت طائرة مروحية كانت تقل الرئيس البوليفي رينيه بارينتوس، أثناء تحليقها بين بلدتي توكوبايا وأركوي.

وفي ٢٤ مايو ١٩٨١، سقطت طائرة كانت تقلّ رئيس الإكوادور خايمي رولدوس اغيليرا، أثناء تحليقها في رحلة داخلية، وكان الرئيس برفقة وزير الدفاع الذي قتل معه في الحادث.

وبعدها بحوالي شهر، وقع حادث آخر في ذلك العام، أودى بحياة قائد بنما عمر توريخوس، حينما سقطت طائرة تابعة للقوات الجوية البنمية كانت تقله.

وفي ١٩ أكتوبر ١٩٨٦، قتل رئيس الموزمبيق سامورا ماشيل في تحطم طائرته في جنوب إفريقيا.

وفي الأول من يونيو 1987، قتل رئيس وزراء لبنان رشيد كرامي داخل مروحية كانت تهمّ بنقله من منطقة أدما إلى العاصمة بيروت، بعد أن جرى تفجير المروحية بعبوة ناسفة كانت مزروعة أسفل مقعده في المروحية.

وكان مصير مشابه ينتظر الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق عندما تحطمت طائرته في ١٧ أغسطس ١٩٨٨ بعد إقلاعها من مدينة باهاوالبور.

 

العراق.. رئيس ووزير دفاع

بينما كانت طائرة مروحية تقل الرئيس العراقي عبد السلام عارف في ١٣ أبريل ١٩٦٦، تعرضت لحادث أدى إلى سقوطها بين منطقتي القرنة والبصرة.

قُتل الرئيس العراقي في الحادث، وحل مكانه في المنصب شقيقه عبد الرحمن عارف.

وكان للعراق موعد آخر مع حوادث الطيران التي أودت بحياة مسؤولين كبار، فقد أودى حادث تحطم مروحية بين منطقتي بيجي والشرقاط، في الرابع من مايو ١٩٨٩، بحياة وزير الدفاع في نظام صدام حسين، عدنان خير الله.

ثلثا صدّام حسين على خاله... عن "لص بغداد" خير الله طلفاح وتأثيره على ابن اخته
"شخصية خير الله طلفاح تعتبر من الشخصيات الجدلية في تاريخ العراق المعاصر، لما حوته من سلوك جمع ما بين الوظيفة الحكومية والطابع العشائري المتطرف". ودوره "برز في العهد الملكي بشكل تدريجي ووصل إلى القمة بعد تموز 1968".

وعدنان ابن خال صدام حسين، وشقيق زوجته ساجدة. وكان يقود المروحية بنفسه عندما وقع الحادث كما تروي حفيدة صدام حرير حسين كامل.

وتروي حفيدة صدام ما حدث في ذلك اليوم، قائلة: "كان الجميع يحتفلون بمناسبة حلول عيد الأضحى، والذي صادف حلوله في ذكرى زفاف جدي صدام وجدتي ساجدة أيضاً في أحد منازل الخال عدنان في شمال العراق وهو معهم.. ثم غادر إلى بغداد لإحضار زوجته وأبنائه. كانت الأنواء الجوية صعبة جداً في ذلك اليوم، وقد حذره جدي والآخرون بأن لا يركب الطائرة، وعدم ضرورة إحضاره أهله لأن الجو سيء جداً، فضحك الخال عدنان وذكّرهم بأن هوايته ودراسته وعشقه هي الطيران، وبأنه سيقود المروحية بنفسه إلى بغداد، وسيعود لتناول الطعام معهم. ودّعهم الخال عدنان، وبعد فترة جاء خبر سقوط المروحية".

في القرن الواحد والعشرين، قبل مقتل الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي، وقعت حادثا طيران أديا إلى مقتل مسؤولين كبيرين،.

الأول هو رئيس جمهورية مقدونيا بوريس ترايكوفسكش، الذي قتل في تحطم طائرة بالقرب من مدينة موستار في جنوب البوسنة في العام 2004.

والآخر هو رئيس بولندا ليخ كاتشنيسكي، وقد قتل بدوره في تحطم طائرته قرب مطار مدينة سمولينسك في العام 2010.

وقد سجّلت إيران حادثة ثالثة في القرن الحالي، وقعت في الثاني من يونيو 2013، حين تعرضت مروحية الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد لحادث جوي في جبال البرز وسط البلاد، بعد أن اصطدمت بأسلاك كهربائية متينة، لكن الطيار استطاع السيطرة على المروحية، وأنقذ حياة الركاب بمن فيهم نجاد.