لقطة من فيديو لفاضل عبد الواحد
لقطة من فيديو لفاضل عبد الواحد

واشنطن - علي عبد الأمير: 

رحل نهاية الأسبوع الماضي ببغداد، أستاذ الدراسات السومرية وعالم الآثار العراقي الشهير د. فاضل عبد الواحد بعد معاناة مع المرض.

ولد في البصرة 1935 ثم انتقل إلى بغداد ليكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب والعلوم - قسم الآثار و الحضارة عام 1953، ودرس علي يد نخبة من رواد علم الآثار العراقي أبرزهم الأستاذ العلامة طه باقر.

شدّ انتباه زملائه وأساتذته عبر حرصه على حضور المحاضرات وعدم التخلف عن أي منها، ثم قضائه وقتا طويلا في مكتبة الكلية.

تخرج ضمن الدفعة الأولى في قسم الآثار، مطلع صيف عام 1955، وقد اختير ضمن المتفوقين للانضمام إلى دائرة الآثار.

وبعد فترة من الزمن أرسل إلى الخارج لإكمال دراسته العليا في ميادين الآثار والحضارة ولغات العراق القديم.

أنهى دراسته في جامعة بنسلفانيا الأميركية عام 1965 ونال درجة الدكتوراه في موضوع السومريين وآدابهم على يد أستاذه الشهير في مجاله العلمي: صموئيل نوح كريمر، ليصبح أحد الأبناء البررة لبلاد الرافدين ولحضارة سومر على وجه التحديد.

أسهم في كتابة وتحرير موسوعتي "العراق في التاريخ" و"حضارة العراق" بثلاثة عشر جزءاً.

له عدد من المؤلفات الأصيلة ومنها:

أولا: "عشتار ومأساة تموز"

غلاف كتاب "عشتار ومأساة تموز"

​​​​​​

 

من منشورات وزارة الإعلام لعام 1973، ضمن سلسلة الكتب الحديثة، 242 صفحة. يضم الكتاب ستة فصول، مع ملحق لترجمة النسخة السومرية الأسطورة نزول إينانا (عشتار) إلى العالم السفلي.

ويعتبر كتاب "عشتار ومأساة تموز" مرجعاً قيماً في الدراسات العقائدية والدينية لأقوام العالم القديم، بما فيها تلك التي وصلت إلى بحر أيجه واليونان.

 

 

 

 

ثانياً: "الطوفان في المراجع المسمارية"

غلاف "الطوفان في المراجع المسمارية"

​​

طُبع على نفقة جامعة بغداد في عام 1975 في سلسلة المراجع المسمارية، وجاء في 224 صفحة. حرص فيه عبد الواحد على أن قصة الطوفان لا تستمد أهميتها من كونها تسجيلاً وافياً وتفصيلياً عن هذه الكارثة المروعة التي تعرضت لها البشرية في قديم الزمان، بل لأنها تحوي أيضاً، وخصوصاً النسخة البابلية، تفاصيل دقيقة وفي غاية الأهمية عن معتقدات السومريين والبابليين في خلق

الإنسان.

 

 

 

ثالثاً: "من ألواح سومر إلى التوراة"

غلاف "من سومر إلى التوراة"

​​

صدر عام 1989 (عن دار الشؤون الثقافية العامة – وزارة الثقافة والإعلام) بـ 391 صفحة. وقد سار فاضل عبد الواحد في كتابه على خطى أستاذة صموئيل نوح كريمر في مؤلفه "من ألواح سومر" الذي صدر بالإنكليزية في أواخر الأربعينيات من القرن العشرين، وقد نقله إلى العربية أستاذ الآثار العراقية الأكبر، طه باقر في أواسط الخمسينيات.

 

 

 

 

 

رابعاً: "سومر أسطورة وملحمة"

غلاف "سومر أسطورة وملحمة"

​​

وهو الكتاب الرابع والأخير للدكتور فاضل عبد الواحد علي، وقد صدر عام 1997 في دار الشؤون الثقافية العامة وبـ 317 صفحة. وقد جمع المؤلف في هذا السفر القيم أدب العراق القديم كله، اعتمادا على آخر ما توّصل إليه البحث الآثاري من كشف عن نصوصه وترجمتها ودراستها من قبل عدد كبير من دارسي هذا الأدب.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش
التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش

قال المبعوث الأميركي للتحالف الدولي لمحاربة "داعش"، إيان مكاري،  إنه ليس هناك خطة حاليا لانسحاب القوات من العراق، مشيرا إلى أن دور التحالف في القارة الأفريقية هو تنمية القدرات المحلية على مواجهة التنظيم.

وفي مقابلة مع قناة "الحرة" أوضح مكاري إن العراق دولة مؤسسة للتحالف الدولي وهي تلعب دور قيادي فيه، مشددا على أن التحالف يستفيد من التجربة العراقية في استهداف التنظيم.

وأكد مكاري أن هناك مباحثات ثنائية مع العراق من أجل وضع إطار دائم لتعاون أمني بين الدولتين.

وكشف المسؤول الأميركي أن هناك مباحثات مستمرة لإقناع العراق بضرورة استمرار التحالف"

وتابع "بشكل عام هناك رؤية مشتركة بين الطرفين  لضرورة استمرار الحملة ضد تنظيم داعش".

وأكد مكاري أن قوات للتحالف تقوم بتوفير التعاون التقني مع العراقيين ودور التحالف في العراق هو دور داعم، مشددا على أن "القوات العراقية لها قدرات متقدمة جدا في محاربة عناصر التنظيم".

وعن تواجد عناصر "داعش" في منطقة الشرق الأوسط والدور الإيراني، قال إن قوات التحالف ستدافع عن نفسها في حال تعرضها لهجمات من وكلاء طهران، واتهم إيران بلعب دور سلبي جدا في المنطقة.

أما عن سوريا، أوضح مكاري أنه لايوجد تعاون مع النظام السوري ولا توجد اتصالات دبلوماسية معه، مؤكدا "لا يزال يوجد في سوريا عناصر من داعش ونعمل على مواجهتها".

ولا يقتصر عمل التحالف على الشرق الأوسط بل يمتد إلى أفريقيا، إذ يكشف المبعوث الأميركي أن هناك جهودا مشتركة للتحالف مع دول أفريقية لهزيمة ومنع انتشار التنظيم في القارة السمراء.

وأوضح مكاري أن التحالف يعمل على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش، مشيرا إلى وجود عناصر للتنظيم في موزمبيق والكونغو.
وبحسب المسؤول الأميركي، يعمل التحالف على توفير المساعدات التقنية وبناء القدرات للدول الأفريقية لمنع امتداد داعش

ويوجد في العراق نحو 2500 جندي أميركي بينما ينتشر في سوريا زهاء 900 جندي أميركي، في إطار عمل التحالف الدولي الذي أطلقته واشنطن عام 2014.