الرئيس الأميركي يهنيء أفراد القوات الأميركية خلال زيارة غير معلنة إلى قاعدة الأسد في العراق
الرئيس الأميركي يهنيء أفراد القوات الأميركية خلال زيارة غير معلنة إلى قاعدة الأسد في العراق

بعد ساعات قليلة من مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعراق، سُمع دوي انفجار في المنطقة الخضراء.

وقال مصدر من داخل المنطقة لموقع (ارفع صوتك) إن الانفجار كان ناتجا عن "سقوط صاروخ"، مضيفا أنه سمع صوت صفارات الإنذار داخل السفارة الأميركية.

وعقب زيارة ترامب التي استغرقت ثلاث ساعات، التقى خلالها الأخير بجنوده في قاعدة الأسد، هددت قوى سياسية تمتلك فصائل مسلحة بضرب المصالح الأميركية في العراق، ردا على "الزيارة غير المعلنة".

ووصفت تلك الزيارة المفاجئة بأنها تشكل "انتهاكا للسيادة العراقية"، كون الرئيس الأميركي "لم يلتقِ بأي مسؤول عراقي".

لكن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، أفاد بأن "ترامب اتصل بمهدي بخصوص الزيارة، لكن خلافات بشأن ترتيبات اللقاء حال دون اجرائه".

فيما أوضح ترامب أن "أسباب أمنية" تقف وراء سرية زيارته للعراق.

​​

​​​الانتهاك الأخطر

الحدث "الأخطر" بموضوع الزيارة والانتهاك الحقيقي لسيادة العراق وفق مراقبين هو "قصف المنطقة الخضراء" التي تضم مجمعات ووزارات ومؤسسات حكومية عراقية ودولية، فضلا عن مجمعات سكنية، في رد فعل رافض للزيارة، بدل سلك الطرق القانونية والدبلوماسية.

يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد عبد السلام السوداني "الجميع يعلم أن المليشيات في العراق لا يمكن السيطرة عليها، وهذا الفعل مليشياوي صرحت به الفصائل المسلحة"، معتبرا أن تلك الفصائل تستغل "عدم قدرة الحكومة على محاسبتها".

ويضيف في حديث لموقع (ارفع صوتك) "رغم أن هذه الفصائل وصلت إلى البرلمان وأخذت جزء من السلطة التنفيذية، لكنها لا ترجع إلى السبل الدبلوماسية".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول ناشطون صورا لزيارة الرئيس الأميركي مع تعليقات منتقدة لغياب التمثيل الرسمي العراقي في تلك الزيارة:

​​

​​​​

​​​​

​​

لكن أستاذ العلوم السياسية يعتبر أن زيارة ترامب "مسألة طبيعية"، كون الولايات المتحدة لديها "تحارب في العراق ضمن قوات التحالف والزيارة للتهنئة هي من حق الرئيس الأميركي".

وهو ما أيدته بعض التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي:

​​

​​​​​​​

​​

​​​

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية لقلعة باشطابيا، المصدر: جريدة الصباح العراقية
صورة أرشيفية لقلعة باشطابيا، المصدر: جريدة الصباح العراقية

توشك مدينة الموصل شمال العراق على فقدان قلعة باشطابيا، أحد أبرز قلاعها التاريخية، التي تواجه خطر الانهيار نتيجة غياب عمليات الترميم وانعكاسات عوامل الطبيعية عليها.

تعد باشطابيا من أشهر القلاع التاريخية في مدينة الموصل، وهي آخر ما تبقى من سور الموصل ومن قلاع المدينة. بنيت في نهاية العصر الأموي وتقع  في الجانب الأيمن على الضفة الغربية لنهر دجلة.

تشير المصادر التاريخية إلى أن القلعة تعرضت منذ بنائها للدمار عدة مرات، منها على يد البويهيين وأثناء الحملة المغولية بقيادة هولاكو وخلال حملة تيمور لنك الأولى لاحتلال العراق، وصمدت أمام حصار نادر شاه ملك إيران عام 1743، الذي لم يتمكن من احتلال الموصل رغم فرضه حصار عليها لعدة أشهر.

تعاني باشطابيا من أضرار عديدة وفق مفتشية الآثار والتراث بمحافظة نينوى، فقد تعرضت أساسات المبنى لأضرار كبيرة، كونها مقامة على طبقة صخرية قابلة للتآكل والذوبان بسبب قربها من نهر دجلة، مع حدوث شرخ كبير في البرج الرئيس للمبنى، الأمر الذي تسبب بانفصاله عن بقية أجزاء القلعة وحصول ميلان فيه باتجاه النهر.

يعتبر المهندس الاستشاري فارس عبد الستار حسين، مستشار مؤسسة تراث الموصل، قلعة باشطابيا معلما مهما من معالم الموصل وهي آخر القلاع التاريخية المتبقية في المدينة بعد زوال القلاع الأخرى، وتمتع بموقع مهم جدا يمكن أن يرتادها السياح أو المختصون بالآثار.

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "لقلعة باشطابيا رمزية خاصة كونها تعتبر قاعة صمود ضد هجوم نادر شاه على الموصل، لكنها تعرضت لأضرار كبيرة جداً على مراحل طويلة، خصوصا برجها، فهو متضرر جدا ويمكن أن ينهار، وهي بحاجة لاهتمام كبير من قبل الحكومة المركزية والمحلية".

ويلفت حسين إلى وجود مشروع أولي لدراسة القلعة وتوثيقها، وإعداد دراسة كاملة عن إمكانية إعادة إعمارها، يحضر له الآن من قبل المحافظة.

ويوضح أن المواقع الأثرية في الموصل منها ما يحتاج إلى إعادة أعمار، وآخر يحتاج إلى صيانة، لغرض إدامتها والحفاظ على الوضعية التي هي عليها.

وكانت آخر عمليات تنقيب وترميم شهدتها القلعة في ستينيات القرن المنصرم، لذلك تعتبر نسبة الأضرار التي تعانيها كبيرة، بحسب معلومات رسمية صادرة عن مفتشية آثار وتراث نينوى.

بدوره، يقول مدير مفتشية الآثار والتراث بمحافظة نينوى رويد موفق إن القلعة مهددة بخطر الانهيار، ما يستدعي القيام بإجراءات عاجلة للحفاظ عليها.

ويضيف لـ"ارفع صوتك": "أعدت التقارير والدراسات من قبل مفتشية آثار وتراث نينوى، وقد تبنت وزارة الثقافة والسياحة والآثار خطة لترميم القلعة بتمويل مشترك مع محافظة نينوى، ووقع عقد مع اليونسكو للأشراف على أعمال الترميم".

يتابع موفق: "تتكون خطة الترميم من أربعة مراحل عمل، تبدأ بإجراء الفحوص المختبرية للتربة والقاعدة الصخرية، ثم إعداد دراسة مفصلة لترميم القلعة، والمرحلة الثالثة ستكون المباشرة بأعمال الترميم والإسناد، فيما تمثل الأخيرة بتأهيل القلعة سياحياً".

وإلى جانب تأثيرات عوامل المناخ والطبيعة على المواقع الأثرية، تعرضت آثار نينوى للعديد من عمليات التدمير على مدى التاريخ كانت آخرها تدمير تنظيم داعش للمدينة ومعالمها التاريخية والتراثية عقب سيطرته على المحافظة عام 2014.

وشهدت مشاريع إعادة ترميم وتأهيل المواقع الاثرية بعد تحرير المدينة من التنظيم عام 2017 تأخيرا ملحوظا تسبب في تعمق الأضرار التي لحق بها.

يقول موفق، إن تأخر إطلاق بعض مشاريع الترميم في محافظة نينوى يعود لأسباب فنية وإدارية، تتمثل في حاجة كل مشروع إلى إجراء دراسة مفصلة لتقييم الأضرار والقيام بالفحوص المختبرية للتربة والأسس وإعداد خطة تتضمن مراحل العمل والتكاليف ورصد الميزانية.

ويضيف أن التدمير الذي تعرضت له المواقع والمباني الأثرية والتراثية في المحافظة، كان "كبير جداً ويفوق إمكانيات الحكومة العراقية، الأمر الذي استدعى وزارة الثقافة والسياحة والآثار والهيئة العامة للآثار والتراث للقيام بتوقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة مع المنظمات الدولية لتمويل مشاريع الترميم في المحافظة".

وتشهد نينوى حالياً عدة مشاريع ترميم للمواقع الأثرية والتاريخية المتضررة منها ترميم كنيسة مار توما للسريان الأرثوذكس، وترميم جامع الرابعية، بينما وصلت مشاريع أخرى إلى مراحلها النهائية مثل مشروع ترميم بيت زيادة الأثري وترميم كنيسة الساعة، ومشاريع أخرى تم الانتهاء منها فعلياً مثل مشروع ترميم بيت سليمان الصائغ ومشروع ترميم الجامع الأموي.