عناصر من "كتائب حزب الله" في العراق
تلقى صحافيون في البصرة تهديدات بالقتل بعد تغطيتهم الاحتجاجات الأخيرة

نددت لجنة حماية الصحافيين الدولية بالتهديدات التي لا تزال تصل صحافيين عراقيين من قبل ميليشيات مسلحة.

ووصلت بعض الصحافيين رسائل تقول: "أنتم تعملون ضدنا. هذه الفيديوهات المرفقة تثبت ذلك، وستدفعون الثمن". 

وصلت هذه الرسالة إلى الصحافي أزهر الربيعي، عبر مكالمة صوتية من مجهول.

​​وأشار البيان الذي أصدرته لجنة حماية الصحافيين، إلى أنه بين بداية الاحتجاجات في تموز/يوليو 2018 والإفصاح عن نتائجها في 18 أيلول/ سبتمبر، وثق مرصد الحريات الصحافية العراقي 15 حالة على الأقل، لصحافيين تعرضوا للاعتداء أو الاحتجاز أو منعوا من تغطية الاحتجاجات من طرف القوات الأمنية والجماعات المسلحة.

وقال صحافيون، بينهم مصور رويترز  عصام السوداني ، إن قوات الأمن صادرت معداتهم وحذفت لقطات وصورا للاحتجاجات.
وإثر التهديد، ترك الربيعي منزله في البصرة وهاجر إلى الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وكان أربعة صحافيين آخرين غادروا البصرة أيضاً بسبب التهديدات، وفق معلومات لجنة حماية الصحافيين.

وقالت الصحافية والناشطة في حقوق الإنسان لورا يوسف إن "الميليشيات المدعومة من إيران، بما فيها منظمة بدر وعصائب أهل الحق، تشكل تهديدا للصحافيين".

وأضافت يوسف أن قوات التدخل السريع اعتقلتها وضربتها لتصويرها الاحتجاجات، وتم الإفراج عنها حين زعمت أنها تعمل في قناة تلفزيونية موالية لإيران، ووقعت وثيقة تعهدت فيها بعدم المشاركة في تغطية الاحتجاجات مرة أخرى.

وبعد مرور نحو أسبوع، تعرضت يوسف للتهديد بالقتل من قبل مجهول في الشارع، لتضطر لمغادرة العراق لاحقا.

ويقول صحافي عراقي رفض كشف اسمه، للجنة الحماية "أثناء تغطيتنا لمظاهرة في كانون الأول/ديسمبر 2018، تم احتجازي أكثر من ثلاث ساعات. وعندما أخبرتهم أنني صحافي أهانوني ووضعوا حقيبة فوق رأسي وضربوني بحبل، وهددوني بالاعتقال مجدداً إذا واصلت تغطية الاحتجاجات".

وفي هذا الفيديو، يروي الصحافي العراقي الذي هاجر لنفس الأسباب، تجربته للجنة حماية الصحافيين الدولية:

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية
قبل اجتياح داعش مناطقهم، كان عدد أيزيديي العراق أكثر من نصف مليون نسمة- تعبيرية

يثير طلب، تقدمت الكتلة الأيزيدية لرئاسة مجلس النواب العراقي، بصياغة قانون متعلق بـ "القومية الأيزيدية"، الجدل في العراق وفي صفوف الأيزيديين.

ولم تتم صياغة مسودة القانون بعد، لكن دعوة الكتلة الأيزيدية لإعداد القانون حظيت بدعم 182 نائبا في البرلمان.

وكانت رئاسة البرلمان أعلنت، في 4 يونيو الجاري، أن رئيس المجلس بالوكالة أحال الطلب إلى اللجنة القانونية للمجلس.

وأوضح رئيس الكتلة الأيزيدية في البرلمان العراقي نايف خلف سيدو، في بيان، أن الهدف من المقترح  هو "إنصاف أبناء القومية الأيزيدية لما تعرضوا له من إبادة جماعية على يد عصابات داعش الإرهابية".

وثيقة مقترح القانون- وسائل إعلام عراقية محلية

في المقابل، أعلن المجلس الروحاني الأيزيدي الأعلى في 8 يونيو رفضه ما أسماه "محاولات تغيير قومية الأيزيدية من الكردية إلى أية قومية أخرى"، ووصف الأمر بأنه "تلاعب بالهوية".

وقال المجلس في بيان إن "كل ما تعرضت له الديانة الأيزيدية وأتباعها عبر التاريخ من ظلم واضطهاد وحملات الإبادة الجماعية، لم يثنِ الأيزيديين من التشبث بجذورهم وهويتهم الدينية الأيزيدية وقوميتهم الكردية".

ودعا المجلس الروحاني الأيزيديين إلى المشاركة في التعداد السكاني المقرر إجراؤه في العراق في أكتوبر المقبل، معتبر أن التعداد "فرصة تاريخية لجميع مكونات الشعب العراقي لتثبيت حجمها الحقيقي، ومنهم الأيزيديون لتثبيت ديانتهم الأيزيدية وقوميتهم الكردية العريقة".

 

تفريق وتشتيت؟

يصف الكاتب والباحث في الشأن الأيزيدي حسين باعدري أن محاولة تغيير قومية الأيزيديين من الكردية إلى الأيزيدية "جزء من مشروع مستمر لتفريق الأيزيديين وتشتيتهم"، معتبرا أن الهدف منه إضعاف الأيزيديين وفصلهم عن إقليم كردستان، وهذا يلحق ضررا كبيرا بالمجتمع الأيزيدي".

لكن قسما من الأيزيديين أيضا، ومنهم رجل الدين، خلمتكار فاخر خلف، لا يخفون دعمهم لمقترح القانون، معتبرين أن الاعتراف بهم كقومية حق مشروع لأتباع الديانة الأيزيدية في العراق.

يقول خلف لـ"ارفع صوتك": "هذا حق شرعي وقانوني لأن الأيزيدية دين وقومية، مطالباتنا باعتبارنا قومية ليست وليدة الأشهر الماضية بل بدأت منذ عام 2003".

وينفي خلف أن يتسبب تشريع القانون في تفريق وتشتيت الأيزيديين، مشيرا الى أن المؤيدين لمقترح القانون سينظمون تجمعا في سنجار لدعم خطوات تشريع هذا القانون.

ليست هذه المحاولة الأولى التي يواجهها الأيزيديون لتغيير قوميتهم من الكردية. ففي عام 1969 افتتح حزب البعث الحاكم آنذاك، في بغداد، "المكتب الأموي" الذي أشرف على تداول معلومات بأن الأيزيديين أصولهم عربية، واستمر في ذلك حتى مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وكان المكتب جزءاً من مشاريع التغيير الديمغرافي التي نفذها النظام السابق في العراق بحق الكرد والتركمان والمسيحيين والمكونات الأخرى لأكثر من 35 عاما من حكمه.

من جهته، يعلّق الناشط في مجال المكونات الدينية والعرقية عزيز شركاني، على مقترح القانون، بقوله: "هذه المحاولات تؤثر بشكل كبير على نفسية الفرد الأيزيدي الذي يعيش ظروفاً صعبة نتيجة الإبادة والنزوح المستمر".

ويشرح لـ"ارفع صوتك": "الأيزيديون لا يشعرون بالانتماء إلى هذا البلد بسبب السياسات الخاطئة تجاههم، ولا يشعرون بالأمان والاستقرار فيه على الرغم من أنهم أصحاب هذه الأرض الأصليين".

"للأسف، لم يحصل الفرد الأيزيدي على أبسط حقوقه" يضيف شركاني.

في السياق نفسه، يقول المستشار الأيزيدي في برلمان كردستان العراق، شيخ زيدو باعدري، إن "الديانة في جميع أنحاء العالم قابلة للتغيير، لكن القومية تأتي من الأرض والجغرافيا واللغة والعادات والتقاليد".

يُذكر أن عدد الأيزيديين في العراق عام 2014، أي قبل حملة الإبادة الجماعية بحق الطائفة الدينية على يد تنظيم داعش، كان 550 ألف نسمة، بحسب إحصائية رسمية صادرة عن مكتب "إنقاذ المختطفين الأيزيديين" التابع لحكومة كردستان.

وتبعت الإبادة هجرة أكثر من 120 ألفاً إلى خارج العراق، فيما لا تزال محافظة دهوك وإدارة زاخو في إقليم كردستان تحتضنان 15 مخيماً للنازحين الأيزيديين.

ووفق أرقام مكتب وزارة الهجرة والمهجرين، تقيم في دهوك 25 ألف عائلة، بينما هناك أكثر من 38 ألف عائلة نازحة خارج المخيمات.