أطفال عناصر داعش من أصول أوروبية في سوريا
أطفال عناصر داعش من أصول أوروبية في سوريا

اتفقت الحكومة الدنماركية مع حليفها، حزب الشعب الدنماركي الشعبوي، على عدم منح الأطفال المولودين في الخارج لعناصر تنظيم داعش الدنماركيين، الجنسية الدنماركية.

وزارة الهجرة والتكامل الدنماركية قالت في بيان "خلافا للقواعد الحالية، فإن الأطفال الذين سيولدون في مناطق يعتبر دخولها والإقامة فيها غير شرعيين، لن يحصلوا بصورة تلقائية على الجنسية الدنماركية"، فق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وشددت الوزيرة إينغر ستويبرغ التي أورد البيان أقوالها، على أن "ذويهم قد أداروا ظهورهم للدنمارك، ولا يوجد سبب لأن يصبح الأطفال مواطنين دنماركيين".

​​

​​لكن الاتفاق يحتاج إلى تشريع قانون من قبل الفولكتنغ (البرلمان) الدنماركي، ولا يعرف حتى الآن موعد مناقشة مشروع القانون.

إلا أن الوزيرة ستويبرغ اعتبرت أن إجراءات التشريع ستكون "شكلية".

وفي الدنمارك، يخضع المنظم إلى منطقة نزاعات للملاحقة القضائية منذ عام 2016.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية تصريح الوزيرة لوكالة ريتساو المحلية للأنباء، قالت فيه "يؤسفني أن أتخيل وجود أحزاب في الفولكتينغ (البرلمان) لا تريد حماية الدنمارك".

وينص الاتفاق الجديد أيضا على أن سحب الجنسية الدنماركية، بالنسبة لمزدوجي الجنسية، يمكن أن يتم الآن بموجب أمر إداري بسيط.

وتقدر كوبنهاغن أن حوالي 40 جهاديا لهم صلة بهذا البلد الاسكندينافي، موجودون في الوقت الراهن على أراضي "الخلافة" السابقة لتنظيم داعش.

​​

​​​

موقف العراق

الخارجية العراقية بدورها دعت حكومة الدنمارك إلى "استرجاع أطفال مواطنيها".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف "يتوجب على جميع الدول أن تحترم التزاماتها الدولية وقوانينها الوطنية".

وطالب في تصريح لموقع (ارفع صوتك) الدول الأجنبية "بأن تعمل على إيجاد آلية لاسترجاع أطفال مواطنيها الذين يحملون جنسيتها وفق أحكام القانون الدولي الخاص".

​​

​​

ولفت الصحاف إلى أن العراق يذكّر جميع الدول التي اشترك رعاياها في الأعمال الإرهابية لداعش بأن "عليها التزامات قانونية وأخلاقية وفق الاتفاقيات الدولية التي تحكم الحروب والنزاعات المسلحة واتفاقية حماية الأطفال التي توجب سلامة الأطفال والاهتمام بهم والعمل على تعافيهم الجسمي والنفسي وإعادة إدماجهم بمجتمعاتهم الأصلية".

​​

​​

سوريا: الواقع أكثر تعقيدا

النظام في سوريا يعتبر موضوع أطفال مقاتلي داعش أكثر تعقيدا من اتفاق حكومة الدنمارك.

ويشير السياسي السوري المقرّب من النظام شادي أحمد إلى أن موضوع أطفال المقاتلين الأجانب ينقسم إلى شطرين: الأطفال معروفو النسب وغير معروفي النسب.

موضوع الأطفال معروفي النسب فيه "تعقيد كبير بسبب زواج النكاح الذي كان منتشرا بين عناصر التنظيم لأكثر من ست سنوات"، وفقا لأحمد الذي يوضح في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن "إسقاط الجنسية الذي يمكن أن تقوم به الدنمارك لأي مقاتلين موجودين في سوريا لا يعني الحكومة السورية بقدر ما يعني أن هناك مشكلة إرهابية يتم معالجتها".

ويتابع "يجب تجفيف مستنقع المرحلة القادمة، التي من الممكن أن يتحول فيها الأطفال إلى قنبلة موقوتة، بسبب سحب جنسيتهم وفقدانهم لأهلهم".

ويرى السياسي السوري أن هذه المعالجة تتم من خلال إنشاء "تعاون بين دول المقاتلين الجانب والحكومة السورية".

وفيما يخص الاتفاق الحكومي الدنماركي يلفت أحمد إلى أن الحكومة السورية "لم تتخذ موقفا رسميا حتى الآن".

​​

​​​أجيال جديدة من المتطرفين

يرى خبير الأمن القومي في كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين حسين علي علاوي أن تخلي الدنمارك عن رعاياها "سيؤدي إلى ظهور أجيال متطرفة جديدة داخل أوروبا".

ويقول علاوي في حديث لموقع (ارفع صوتك) "على حكومة الدنمارك أن تتحمل نتيجة تصرفات مواطنيها سواء كانوا متطرفين أو إرهابيين، مثلما تدعم المواطنين الصالحين".

وكانت ظاهرة مقاتلي داعش من الأوروبيين تجربة "مريرة ومؤثرة في نشوء الجماعات الإرهابية"، كما يصف علاوي، محذرا من أنّ تصرف الدنمارك سيساعد على "ضخ دماء جديدة لتلك الجماعات في أوروبا وأميركا الشمالية إن استمرت في التعنت".

ويعتقد أن ترك الموضوع بدون معالجات حقيقية سيشكل تهديدا "للأمن العالمي ويعطي فرصة للإرهابين للاستمرار بسلوكياتهم".

ويتابع خبير الأمن الوطني: "سيكون هذا القرار مدعاة للتطرف، خصوصا إذا تم استغلاله من قبل وسائل الإعلام الخاصة بالتنظيمات الإرهابية".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
السوداني أدلى بتصريحاته خلال زيارة له إلى مقر هيئة النزاهة

كشف رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، تفاصيل جديدة بشأن قضية سرقة الأمانات الضريبية، التي تُعرف إعلاميا باسم "سرقة القرن".

وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن السوداني، أنه خلال زيارته إلى هيئة النزاهة الاتحادية، السبت، وترؤسه اجتماعا، نوه بما "تمثله هيئة النزاهة من أداة أساسية في تنفيذ البرنامج الحكومي، وما يتعلق بأولوية مكافحة الفساد".

وأضاف أن "رئيس مجلس الوزراء تطرق إلى موضوع سرقة الأمانات الضريبية، الذي يمثل نقطة سوداء في تاريخ الدولة؛ بسبب طبيعة وحجم الأموال المسروقة وبغطاء رسمي، بالتواطؤ مع موظفين تابعين للدولة".

وقال البيان إنه "جرى تهريب نصف هذه الأموال خارج البلد"، مؤكداً "مواصلة الجهود لاستعادتها".

وبيّن السوداني- حسب البيان- أن "عمل الهيئة مختلف بشكل واضح عن المرحلة السابقة"، مؤكداً "وجوب الاستمرار بذات المسار المهني في العمل، خصوصاً أن الرأي العام كان يحمل قلقاً إزاء الانتقائية في مكافحة الفساد والصبغة السياسية في فتح الملفات".

وشدد السوداني على "وجوب السرعة في معالجة أي خلل يظهر من موظفي النزاهة، ورفض استغلال أي موظف لموقعه، خاصة إذا كان مكلفاً بالرقابة وحماية النزاهة"، موضحا أنه "يتواصل يومياً مع هيئة النزاهة ورئيسها من أجل المتابعة والتوجيهات".

وكان رئيس هيئة  النزاهة، حيدر حنون، قد ذكر في وقت سابق بمؤتمر صحفي، أن "العراق نظم إشارات حمراء بحق وزير المالية السابق علي علاوي، ورئيس جهاز المخابرات السابق رائد جوحي، والسكرتير الخاص لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة السابقة أحمد نجاتي، ومستشار رئيس الوزراء السابق مشرق عباس، باعتبارهم مطلوبين بقضية سرقة القرن".

وأشار حنون إلى "استمرار العمل على استرداد المطلوبين من الأردن وتركيا، الى جانب استرداد أحد المطلوبين من السعودية خلال الشهرين المقبلين".

وتتعلق "سرقة القرن" بالأمانات الضريبية، إذ تم دفع 2.5 مليار دولار، بين سبتمبر 2021 وأغسطس 2022، عن طريق 247 صكا صرفتها 5 شركات، ثم سحبت الأموال نقدا من حسابات هذه الشركات التي يخضع أصحابها لأوامر توقيف.

وقال حنون إن "الهيئة لديها الكثير من ملفات الفساد، وبعضها سرية لا يمكن الكشف عنها" خوفا من هروب المتهمين وضياع الأموال.

ومطلع مارس من العام الماضي، صدرت أوامر قبض بحق عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية السابقة بتهمة "تسهيل الاستيلاء على مبالغ الأمانات الضريبية".

وتثير القضية، التي كُشف عنها في منتصف أكتوبر، سخطا شديدا في العراق الغني بالنفط والذي يستشري فيه الفساد.

وعلى الرغم من أن الفساد متفش في كل مؤسسات الدولة في العراق، فإن المحاكمات التي تحصل في هذه القضايا قليلة، وإن حصلت فهي تستهدف مسؤولين صغارا، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.