يحاكم المتورطون في "الدكة العشائرية" وفق قانون الإرهاب العراقي
يحاكم المتورطون في "الدكة العشائرية" وفق قانون الإرهاب العراقي

مواجهات بين عشيرتي البطوط والحمادنة تستخدم فيها أسلحة لأول مرة من نوعها.

مشهد غريب في محافظة البصرة العراقية شهدته منطقة الكرمة ليل الأربعاء 24 نيسان/أبريل، إذ اشتعلت مواجهات مسلحة بين عشيرتين، وانتهت بمقتل ثلاثة أشخاص، فضلا عن تضرر بمحطة كهرباء المحافظة الواقعة جنوب العراق.

وتناقلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر إطلاق نار كثيف بشكل عشوائي، يكاد يكون أشبه بحرب مشتعلة.

وقال مصدر أمني برتبة ضابط في شرطة محافظة البصرة إن "المواجهات كانت سريعة وانتهت بمجرد وصول القوات الأمنية"، موضحا في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن "المداهمات للبحث عن منفذي الهجمات مستمرة، وأن منفذي الهجوم هربوا إلى الأهوار".

​​

​​

تطور خطير

المواجهات كانت بين عشيرتي البطوط والحمادنة وفقا للمصدر الأمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، موضحا أن سببها "ثأر قديم على قطعة أرض، يرجع إلى زمن النظام السابق".

ويقول مستشار محافظ البصرة لشؤون العشائر محمد الزيداوي إن "أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة استخدمت في هذه المواجهات"، معتبرا خلال حديثه لقناة الحرة أن "هذا تطور خطير في ملف النزاعات العشائرية".

لكن المصدر الأمني وصف التصريحات عن استخدام الطائرات والصواريخ بأنها "غير دقيقة ولا صحة لها"، لافتا إلى أن "المسلحين بالأصل من مناطق تنتشر فيها الأمية، كيف لهم استخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة؟".

​​

​​

"إجراءات دون نتائج"

اتخذت الحكومة العراقية خلال السنوات الماضية إجراءات عديدة لإنهاء ملف الدكة العشائرية في البصرة، منها تشكيل "مديرية قوة الصدمة" التابعة لوزارة الداخلية، ومهمتها التدخل السريع في حال حدوث مواجهات مسلحة بين العشائر.

هذا إضافة إلى مداهمة مناطق واعتقال أفراد العشائر من المسلحين.

ونفذت قوة الصدمة حتى 20 نيسان/أبريل من العام الحالي، (769) أمر قبض بحق متهمين باستخدام السلاح في البصرة.

كما شكلت وزارة الداخلية مديرية "نزع الأسلحة من المواطنين"، ومهمتها سحب السلاح مقابل مبالغ مالية مع إبقاء قطعة سلاح واحدة لكل بيت.

ولوحت الحكومة بفرض عقوبات قانونية تصل إلى الإعدام بحق من يستخدم الأسلحة ضد الشركات والهيئات الدبلوماسية وكذلك من يحرض ويهجر ويكتب عبارات التهديد العشائري.

لكن تلك الإجراءات لم تأتِ بنتائج حقيقية حتى الآن، وفقا للزيداوي الذي يقول "رغم الإجراءات المعلنة لكن الاشتباكات العشائرية زادت في الآونة الأخيرة، بسبب عدم وجود قوة رادعة لهذه العشائر".

ويتابع "النزاع الأخير يحصل للمرة الثالثة بين نفس العشيرتين ولم نصل إلى حلول، بسبب وجود أصابع سياسية لفصائل مسلحة تقف وراء ما يحدث".

ويحمل مستشار البصرة تلك الفصائل مسؤولية الإرباك الحاصل في ملف المحافظة المني، مؤكدا "لا يستطيع أي أحد إيقاف هذا النزاع".

​​

​​

"لا جدوى من الإجراءات العسكرية"

ويعود الصراع بين عشيرتي البطوط والحمادنة إلى ما قبل ثلاث سنوات، حيث قتل أحد أفراد العشيرتين، إثر ثأر قديم.

توالت ردود الفعل حتى تجددت الاشتباكات مؤخرا "لكنها هذه المرة بشكل فاضح"، كما يصف الزيداوي، معتبرا أن الإجراءات العسكرية مع العشائر لن يكون لها بنتيجة.

ويقول "ترسانة من الأسلحة الثقيلة موجودة في شمال البصرة وتابعة لإحدى الفصائل المسلحة، لا تستطيع أي قوة في العراق نزعها".

واقترحت حكومة البصرة المحلية شراء الأسلحة أو توفير فرصة عمل في الشركات العاملة بالمحافظة في حال تسليم أفراد العشائر للسلاح، بحسب مستشار المحافظ الزيداوي.

​​

​​​

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.