قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن مواطنَين فرنسيَّين حوكما مؤخرا في العراق بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش" زعما تعرضهما للتعذيب أو الإكراه على الاعتراف.
وخلال المحاكمة، قال أحدهما إن عناصر الأمن عذبوه أثناء الاحتجاز، فطلب القاضي منه رفع قميصه، وحين رفعه ظهرت علامات على ظهره وكتفه،فأمر القاضي بإجراء فحص طبي شرعي، وأن يمثل المتهم أمامه في المحكمة في 2 حزيران/يونيو.
"القاضي لم يستفسر عن مكان التعذيب، وزمانه، ومن عذبه، وكيف"، يقول أحد مراقبي المحاكمة لـ"هيومن رايتس".
أما المدان الثاني، فأخبر القاضي أن العناصر "أكرهوه على الاعتراف وتوقيع بيان بالعربية لم يستطع فهمه"، فطلب منه القاضي رفع قميصه، ثم حكم عليه بالإعدام على ما يبدو بسبب غياب علامات تعذيب واضحة، ومن دون أن يطرح أي أسئلة بخصوص الادعاء، وفق شهود "هيومن رايتس".
وكان قد سبق للسلطات العراقية إنكار تهم التعذيب التي توجهها لها منظمة "هيومن رايتس واتش".
وسبق فاضل الغراوي، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، أن قال في تصريح لقناة "الحرة" إن المفوضية لا تتفق كليا مع تقارير هيومن رايتس ووتش.
وحُكم على ستة فرنسيين بالإعدام في محاكمات بين 26 و28 مايو/أيار 2019.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، صرّح الأربعاء الماضي، أن المتهمين نالوا "محاكمات عادلة".
والرجلان جزء من مجموعة محتجزين أجانب، منهم 11 فرنسياً على الأقل، نقلتهم "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة من شمال شرق سوريا إلى العراق أوائل 2019.
وتعتبر "هيومن رايتس" عمليات النقل هذه "غير قانونية بسبب خطر التعذيب وغياب المحاكمات العادلة".
