تتهم الحكومة الأميركية "النجباء" بأنها"ممولة" و"مدربة" من الحرس الثوري، بإشراف من حزب الله.
تتهم الحكومة الأميركية "النجباء" بأنها"ممولة" و"مدربة" من الحرس الثوري، بإشراف من حزب الله.

تحاول السلطات الإيرانية تعبئة الجماهير من خلال بث مقاطع فيديو مصورة لميليشيات عراقية مدرجة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة في محاولة منها إيصال رسالة مفادها أن هذه الجماعات تدعم سياسات طهران في المنطقة.

ورفعت القنوات التلفزيونية الإيرانية الرسمية من وتيرة خطابها للتعبئة ضد الولايات المتحدة ودول المنطقة، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في أيار/مايو العام الماضي، وفقا لمحللين تحدثوا لإذاعة صوت أميركا.

ومؤخرا عرضت محطات تلفزيون حكومية مقطع فيديو بعنوان "النبلاء" يشيد بحركة "النجباء" وهي جماعة شيعية عراقية شبه عسكرية صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية في وقت سابق هذا العام.

​​ويصور مقطع الفيديو، ومدته خمس دقائق تقريبا واحتوى على أغان باللغتين العربية والفارسية، مقاتلا من الجماعة الشيعية العراقية فقد حياته خلال الحرب ضد تنظيم داعش، وكيف أن ولده الوحيد يتعهد بمواصلة مسيرة والده في القتال مع الجماعة المسلحة الشيعية.

وتنتهي الأغنية بكلمات تتحدث عن المهمة القادمة للمجموعة العراقية المدعومة من طهران والمتمثلة بـ"إلحاق الهزيمة بإسرائيل".

​​ويقول المحلل الإيراني الذي يعمل في جامعة ستراير في ولاية فرجينيا رسول نفيسي إن "الحكومة الإيرانية تحاول استخدام وسائل الإعلام لإبلاغ منافسيها أن الميليشيات التابعة لها في الشرق الأوسط تدعم استراتيجياتها".

ويضيف نفيسي أن "إيران تريد إرسال رسالة إلى منافسيها الإقليميين أن بإمكانها تحقيق أهدافها العالمية والإقليمية من خلال وكلائها".

وحركة "النجباء" هي ميليشيا شيعية متطرفة تضم حوالي 10 آلاف مقاتل ومعروفة بخطابها المناهض للولايات المتحدة والموالي لإيران.

وتنشط هذه الجماعة الشيعية بشكل أساسي في العراق، لكنها أرسلت أيضا المئات من عناصرها للقتال في سوريا منذ إنشائها في عام 2013.

ويؤكد مير جوادنفار المحاضر في السياسة الإيرانية في جامعة هرتسيليا في إسرائيل إن مقطع الفيديو المتعلق بـ"حركة النجباء" يشير إلى أن هذه الميليشيا تعتزم تحويل نشاطها إلى المناطق الحدودية جنوب سوريا القريبة من إسرائيل.

​​ويضيف أن "طهران تريد أيضا من خلال بث هذا المقطع إظهار أن لديها خططا للبقاء في سوريا لفترة طويلة على الرغم من هزيمة تنظيم داعش".

ويتابع جوادنفار أن "تل أبيب تستقبل وفودا من الولايات المتحدة وروسيا لتنسيق السياسات بشأن سوريا، ودور إيران هو أحد الموضوعات الرئيسية في جدول أعمالهم".

وتقاتل حركة النجباء المدعومة عسكريا من إيران إلى جانب قوات النظام في سوريا. وينتشر المئات من مقاتليها حاليا على مختلف الجبهات في سوريا، حيث شاركوا مع مجموعات شيعية موالية لدمشق في معركة مدينة البوكمال (شرق) آخر المدن التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش في سوريا.

المصدر: إذاعة صوت أميركا

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
السوداني أدلى بتصريحاته خلال زيارة له إلى مقر هيئة النزاهة

كشف رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، تفاصيل جديدة بشأن قضية سرقة الأمانات الضريبية، التي تُعرف إعلاميا باسم "سرقة القرن".

وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن السوداني، أنه خلال زيارته إلى هيئة النزاهة الاتحادية، السبت، وترؤسه اجتماعا، نوه بما "تمثله هيئة النزاهة من أداة أساسية في تنفيذ البرنامج الحكومي، وما يتعلق بأولوية مكافحة الفساد".

وأضاف أن "رئيس مجلس الوزراء تطرق إلى موضوع سرقة الأمانات الضريبية، الذي يمثل نقطة سوداء في تاريخ الدولة؛ بسبب طبيعة وحجم الأموال المسروقة وبغطاء رسمي، بالتواطؤ مع موظفين تابعين للدولة".

وقال البيان إنه "جرى تهريب نصف هذه الأموال خارج البلد"، مؤكداً "مواصلة الجهود لاستعادتها".

وبيّن السوداني- حسب البيان- أن "عمل الهيئة مختلف بشكل واضح عن المرحلة السابقة"، مؤكداً "وجوب الاستمرار بذات المسار المهني في العمل، خصوصاً أن الرأي العام كان يحمل قلقاً إزاء الانتقائية في مكافحة الفساد والصبغة السياسية في فتح الملفات".

وشدد السوداني على "وجوب السرعة في معالجة أي خلل يظهر من موظفي النزاهة، ورفض استغلال أي موظف لموقعه، خاصة إذا كان مكلفاً بالرقابة وحماية النزاهة"، موضحا أنه "يتواصل يومياً مع هيئة النزاهة ورئيسها من أجل المتابعة والتوجيهات".

وكان رئيس هيئة  النزاهة، حيدر حنون، قد ذكر في وقت سابق بمؤتمر صحفي، أن "العراق نظم إشارات حمراء بحق وزير المالية السابق علي علاوي، ورئيس جهاز المخابرات السابق رائد جوحي، والسكرتير الخاص لرئيس مجلس الوزراء في الحكومة السابقة أحمد نجاتي، ومستشار رئيس الوزراء السابق مشرق عباس، باعتبارهم مطلوبين بقضية سرقة القرن".

وأشار حنون إلى "استمرار العمل على استرداد المطلوبين من الأردن وتركيا، الى جانب استرداد أحد المطلوبين من السعودية خلال الشهرين المقبلين".

وتتعلق "سرقة القرن" بالأمانات الضريبية، إذ تم دفع 2.5 مليار دولار، بين سبتمبر 2021 وأغسطس 2022، عن طريق 247 صكا صرفتها 5 شركات، ثم سحبت الأموال نقدا من حسابات هذه الشركات التي يخضع أصحابها لأوامر توقيف.

وقال حنون إن "الهيئة لديها الكثير من ملفات الفساد، وبعضها سرية لا يمكن الكشف عنها" خوفا من هروب المتهمين وضياع الأموال.

ومطلع مارس من العام الماضي، صدرت أوامر قبض بحق عدد من المسؤولين في الحكومة العراقية السابقة بتهمة "تسهيل الاستيلاء على مبالغ الأمانات الضريبية".

وتثير القضية، التي كُشف عنها في منتصف أكتوبر، سخطا شديدا في العراق الغني بالنفط والذي يستشري فيه الفساد.

وعلى الرغم من أن الفساد متفش في كل مؤسسات الدولة في العراق، فإن المحاكمات التي تحصل في هذه القضايا قليلة، وإن حصلت فهي تستهدف مسؤولين صغارا، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.