لم يمضِ يوم الخميس 13 حزيران/ يونيو، على بشرى الزبيدي، مديرة متوسطة الشريعة للبنات في منطقة البلديات (شرقي بغداد)، بسلام.
كلفت الزبيدي (55 عاما) بإدارة مركز الامتحان في متوسطة عائشة بالمنطقة ذاتها.
طلب ذوو إحدى الطالبات الممتحنات في هذا المركز من الزبيدي السماح لابنتهم بالغش في الامتحان، رفضت وكانت نتيجة رفضها تعرضها للضرب المبرح في منزلها من قبل ثلاث نساء، حسب روايتها.
تروي الزبيدي "يوم الأربعاء اتصل بي شخص يدعي أنه ضابط في المحكمة الاتحادية وأخبرني أنه عمّ طالبة في المركز الامتحاني الذي أديره".
طلب الشخص المتصل من مديرة المركز مساعدة تلك الطالبة.
توضح الزبيدي "صار وقت الامتحان وفتحنا الأسئلة، شاهدت رجلاً بزي عسكري غريب داخل مركز الامتحان، سألته ماذا تفعل داخل المركز، قال أريد أن أتأكد من سهولة الأسئلة. طردته خارج المركز"، مضيفة في حديث لموقع (ارفع صوتك) "عند عودتي إلى المنزل بمجرد فتحي للباب توقفت سيارة أجرة ونزل منها ثلاث نساء".
ظنت الزبيدي أن الموضوع له علاقة بعصابة سرقة، حاولت إعطاءهن الحقيبة والحلي التي ترتديها، "لكنهن بدأن بضربي على الوجه والبطن"، تروي الزبيدي، مضيفة "قالت إحداهن هذا حق الطالبة التي لم تجب في الامتحان اليوم".
ملف بشرى الزبيدي الآن في المحكمة، والقضية "اعتداء شخصي" بسبب أن "الحادثة حصلت في المنزل وليس في مكان العمل".
ورغم أن بشرى لا تنتظر حكما لصالحها، لأن حقها "في هذه الدولة ضائع" كما تصف، لكنها عاودت إدارة المركز في اليوم الامتحان التالي.
"قررت الهجرة ولن أتراجع"
وبعد خدمة (33 عاما) في التدريس قررت المديرة بشرى الزبيدي بيع منزل والدها والهجرة إلى خارج العراق.
تقول الزبيدي "قرار الهجرة لن أتراجع عنه، وسيستمر. العراق يخسر الكفاءات بسبب إهانتها وقتلهم".
وتتابع "حالتي كشفها الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن هناك عشرات الحالات لا أحد يعلم عنها".
وعلى صفحتها في فيسبوك، نشرت الزبيدي في الخامس من نيسان/أبريل الماضي خبر اغتيال مدرسة اللغة العربية فوزية الوحيلي، التي قتلت "في طريق ذهابها إلى مدرستها"، وفقا لمنشور الزبيدي.
وفي ملف الامتحانات أيضا، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانا لأحد الصفحات في فيسبوك تعلن بيع الأسئلة الوزارية قبل يوم من الامتحان بالمادة.
