أثار تعليق لصفحة تحمل اسم وصورة ضابط في القوات الأمنية العراقية، ردة فعل على مواقع التواصل الاجتماعي.
نشر عمر علي الموصلي على صفحته في فيسبوك "البارحة وزعت خير على روح صديق أيزيدي، كان بمثابة عمّ من أعمامي، الرب يرحمه ويرحم الجميع".
وبين التعليقات على هذا المنشور علق "صالح محمود اللهيبي"، وهو اسم لصفحة ضمّت صور ضابط في الجيش العراقي، "وزع خير على روح أمك وأبوك أحسن لك، لا توزع على أرواح ملحدين لا يعترفون بوجود الله الخالق".
اعتبر المدونون تعليق اللهيبي إساءة لمكون ديني.
وأشار آخرون إلى أن مثل هذه التعليقات تؤكد استمرار وجود الفكر المتشدد الذي كان يحمله التنظيم.
ورغم أنه لم يتأكد لنا عائدية الصفحة للضابط صاحب الصورة، لكن الصفحة نشرت تأكيدا باختراقها من قبل "ضعفاء النفوس وأنا غير مسؤول عما ينشر" فيها.
يقول عمر علي الموصلي (23 عاما)، "لا تربطني علاقة معرفة حقيقية بصاحب الصفحة، لكن التعليق كان بعيدا عن الإنسانية"، وهو ما دفع به إلى نشر اعتذار إلى جميع الأيزيديين.
حرية التعبير
ويتابع الموصلي في حديث لموقع (ارفع صوتك) "قد يكون التعليق ضمن حرية التعبير، لكنه أساء لديانة كاملة وتلفظ بكلمات سيئة تجاه الأيزيديين، جعلت الموضوع مسألة رأي عام"، متسائلا "إذا نقل اللهيبي إلى سنجار، فكيف سيعامل الأيزيديين هناك؟".
ويعتبر الموصلي أن تعليق اللهيبي المتزامن مع ذكرى المأساة التي شهدها الأيزيديين على يد عناصر تنظيم داعش، خصوصا وأن "أعدادا كبيرة منهم ما زالوا نازحين ومهاجرين ومقيمين في مخيمات النزوح، بعيدا عن قراهم المدمرة، يكسر من جسور التواصل والتعايش السلمي"، مضيفا "أمّا نحن البسطاء فنقول الإنسانية تجمعنا على حب الوطن".
راسلنا صاحب الصفحة التي تحمل اسم صالح محمود اللهيبي، لكن لم نحصل على رد حتى وقت نشر المقال.
