يثير نقاب إحدى الطالبات في إقليم كردستان العراق الكثير من الجدل، منذ أمس الاثنين.

وفيما اتهم متصفحون في مواقع التواصل الاجتماعي وزير التربية في حكومة الإقليم بشتيوان صادق بإبعاد طالبة منقبة عن الصف الأمامي، خلال مراسيم إعلان أسماء الطلبة الاوائل في الإقليم، نفت الوزارة ذلك.

ويُظهر شريط فيديو وزير التربية يتحدث مع أحد الحاضرين في الحفل، قبل أن يصعد الأخير إلى المنصة ويطلب من الطالبة المنقبة التراجع إلى الصفوف الخلفية.​

لكن وزارة التربية قالت إن "الطالبة حاصلة على المركز الثاني" لذا "تم الطلب منها الوقوف في الصف الثاني".

وشددت الوزارة في بيان نقلته وسائل الإعلام في إقليم كردستان وداخل العراق أن "ترتيب الطلاب لا يكون على أساس المظهر، بل تسلسلُ هؤلاء الطلاب الأوائل وتوزيعهم على الصفوف الأولى والثانية والثالثة (يكون) وفقا لمراكزهم على مستوى إقليم كردستان".

وحاولنا الاتصال بمتحدث باسم الوزارة دون رد، فيما رفضت عائلة الطالبة التعليق على الموضوع.

وقال وزير التربية بشتيوان صادق، في تصريح لقناة "رووداو" الكردية المحلية: "لا أقبل بأي شكل من الأشكال تبديل مكان طالبة بسبب كونها منقبة".

وأوضح قائلا: "إذا كانت هذه الطالبة المنقبة هي الوحيدة التي تم تغيير مكانها، فأنا كوزير التربية أتحمل المسؤولية كاملة عن ذلك. لكن هذا ليس صحيحا، حيث تم خلال المراسيم تغيير ترتيب أكثر من 15 طالباً وطالبة".

أما الطالبة المنقبة فقالت لـ"رووداو" أيضا: "انتابني شعور سيء حينما أعادوني للصف الثاني، لكنني لا أريد أن تُثار المشاكل بسببي". ولم تقدم تفاصيل أخرى.

وأشارت القناة إلى الطالبة تسمى زينب وعمرها 18 عاما، وهي من ناحية جلولاء وتقيم في مدينة، كلار منذ سبع سنوات.

وانتقد اتحاد طلاب كردستان هو الآخر "التعامل بطريقة غير لائقة مع إحدى الطلاب". واعتبر ذلك "انتهاكاً للحرية الفردية ولا يتلاءم مع القيم العليا للتعددية والتعايش التي طالما يفتخر بها إقليم كوردستان".


 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

لقطة من الاشتباك
لقطة من فيديو المواجهة المسلحة بين مواطنين عراقيين في سوق شعبي بمدينة الصدر شرق بغداد | Source: X/@Alhajwel1

أثار مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي لمشاجرة بالأسلحة النارية بين مدنيين في سوق مريدي الشعبي بمدينة الصدر، شرق العاصمة العراقية بغداد، صدمة لدى الكثيرين فيما أعلنت السلطات الأمنية القبض على أحد المتهمين. 

وذكرت وسائل إعلامية أن الاشتباك المسلح وقع، الأحد، وأسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر.

ونقل موقع الشرقية عن شهود عيان أن المشاجرة المسلحة امتدت لربع ساعة في منطقة يمر فيها المواطنون، حيث تنتشر المحلات التجارية، وأن الرصاص كان يطلق بشكل عشوائي.

وأشار موقع الشرقية إلى أن المشاجرة المسلحة "بدأت وانتهت من دون أن تتدخل القوات الأمنية التي كانت قريبة من موقع الحادث".

ونقل موقع "رووداو" عن شاهد أن "أشخاصا بسيارة زرقاء كانوا يطاردون شخصا آخر على دراجة نارية".

وقال: "بعد أن ضربوه بالسيارة سقط على الأرض، وبدأ إطلاق النار فيما بينهم"، مضيفا أن "المقتول لم يرغب في قتل أحد، لكن بعد أن حاصروه، لقي حتفه".

وأشار الموقع إلى أنه إلى جانب القتلى والجرحى، تعرضت 4 سيارات مدنية لرصاصات و"كان أصحابها قد ركنوها في سوق مريدي قبل أن يختبئوا بين المحال التجارية أثناء الاشتباك المسلح".

وأضاف أن القتيل يبلغ من العمر 30 عاما وأب لثلاثة أطفال، وأن المشاجرة كانت بسبب خلاف قديم.

ونقل موقع شبكة "أن أر تي" عن مصدر أمني أن الجاني يعمل منتسب في حماية المنشآت، وأن المواجهة نتيجة خلاف على محل لبيع الملابس.

وأشارت صحف عراقية إلى أن "سوق مريدي يشتهر ببيع الملابس والأحذية والهدايا التذكارية، ويزداد الازدحام فيه بشكل كبير خلال أيام العطل الرسمية".

وأدت المشاجرة المسلحة إلى إغلاق السوق بشكل مؤقت وأثارت حالة من الخوف والذعر بين المواطنين وسلطت الضوء على انتشار الأسلحة النارية في العراق.

وعبر الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من المشاهد المصورة، معتبرين أن المشاجرة المسلحة تؤكد أن هناك انفلاتا أمنيا واضحا.

وأعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، الاثنين، القبض على أحد طرفي المشاجرة بعد انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي في العاصمة بغداد.

وذكر بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، أنه "بجهود استخبارية استثنائية نفذت وكالة الاستخبارات بالاشتراك مع قيادة قوات الشرطة الاتحادية عملية نوعية للبحث والتحري عن أطراف المشاجرة في العاصمة بغداد التي ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الأحد، أسفرت عن إلقاء القبض على أحد المتهمين (القتلة) وضبطت معه السلاح والعجلة المستخدمة في الحادث".

وأضاف البيان أنه "لدى التحقيق معه اعترف صراحة باشتراكه في الحادث وقيامه بإطلاق النار باتجاه المجني عليه"، مشيراً إلى أنه "تمت إحالة المتهم الى الجهات المختصة لينال جزاءه العادل".

ومع تصاعد الغضب والانتقادات للسلطات الأمنية، أصدرت وزارة الداخلية، الاثنين، بيانا ترد فيه على اتهامها بالتقصير بشأن الحادث.

وقال المستشار الأمني لوزير الداخلية، اللواء سعد معن، في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء العراقية: "في الآونة الأخيرة كثر الحديث والسجالات عبر المواقع والمنصات الإلكترونية وبعض وسائل الإعلام عن الجريمتين المرتكبتين في مدينتي الصدر وبغداد الجديدة في العاصمة بغداد"

واعتبر أنه من "المخيب للآمال أن الخوض في تفاصيل الجريمتين أخذ جانباً واحداً فقط بوضع اللوم على القوات الأمنية التي لا ننكر أنها تتحمل المسؤولية الأولى في هذا الصدد، لكن في الوقت نفسه لا يمكن وضع شرطي ورجل أمن في كل زقاق ومحل تجاري يراقب تصرفات الأفراد، وهو أمر مستحيل بالطبع".

وأضاف: "إذ غفل أو تغافل البعض عن الحديث حول سرعة استجابة وزارة الداخلية وإلقائها القبض على الجناة وتقديمهم للعدالة والقضاء للقصاص منهم للضحايا أولاً وللمجتمع ثانياً، وهذا أمر يجب على المنصفين ذكره، لما له من أهمية في رفع معنويات القوات الأمنية التي تضحي بنفسها كل يوم في سبيل تعزيز الاستقرار وإدامة الأمن المجتمعي، وكذلك في نفوس المواطنين الذين يجب أن تتعزز ثقتهم بهذه القوات لأنها الضامن الأكيد للأمن المستدام".

ودعا المواطنين إلى "مقارنة التطور الأمني خلال العام المنصرم والعام الحالي مع الأعوام السابقة"، معتبرا أن "هذا لم يأت من فراغ".