عراقي يمسك بمنشور أمني يطالب بالقبض على زعيم داعش أبوبكر البغدادي ضمن "قائمة بالمطلوبين دوليا"
عراقي يمسك بمنشور أمني يطالب بالقبض على زعيم داعش أبوبكر البغدادي ضمن "قائمة بالمطلوبين دوليا"

حذرت الأمم المتحدة من استعادة تنظيم داعش لنشاطه مجددا منذ سقوط الباغوز، آخر معاقله في سوريا على يد التحالف الدولي، في مارس الماضي.

وأوضحت المنظمة الأممية في تقريرها ربع السنوي عن التنظيم الإرهابي، أن قادة التنظيم الموجودون حاليا في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا وعلى رأسهم أبوبكر البغدادي، يسعون "للتكيف والبقاء والتوحد في منطقتهم الأساسية وإنشاء خلايا سرية نائمة على المستوى المحلي لاستعادة نشاط التنظيم في نهاية المطاف".

وأضاف التقرير الدولي "عندما يكون لدى (داعش) الوقت والمساحة لإعادة الاستثمار في عمليات خارجية، فإنه سيوجه هجمات دولية ويسهلها."

وكان مسؤولون أميركيون قد استبقوا التقرير الأممي بإطلاق تحذيرات مماثلة، ركزت على النطاق الإقليمي.

وقال الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا، السفير جيمس جيفري في مارس الماضي بعد سقوط الباغوز "هذا ليس نهاية المعركة".

بينما قال تقرير لمعهد دراسات الحرب في واشنطن (ISW)، إن داعش يستعد للعودة بشكل "يمكن أن يكون أسرع وأكثر تدميرا" مما كان عليه عندما اجتاح لأول مرة أجزاء من سوريا والعراق.

وتسعى هذه المجموعات إلى استغلال أسلحتها الدعائية وخلق توترات بين السكان المحللين، عبر حرق المحاصيل مثلا، من أجل استعادة نفوذها والضرب مجددا، ليس على النطاق المحلي فحسب، بل العالمي أيضا، وفق التقرير.

ويقول مسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة إن أكثر من 45 ألف مقاتل من 110 دول تدفقوا إلى سوريا والعراق، من أجل الانضمام إلى داعش.

وتشير تقديرات استخبارات دول أعضاء في الأمم المتحدة إلى أن عدد عناصر التنظيم الذين نجوا بعد سقوط "خلافة" التنظيم المزعومة، يقدر بـ10 آلاف شخص، كثيرون منهم في خلايا سرية.

لكن التقييم الجديد للأمم المتحدة يحذر من أن هذا العدد قد يكون أعلى، وأن "ما يصل إلى 30 ألفا ممن سافروا إلى ما يسمى بدولة الخلافة قد لا يزالون على قيد الحياة."

على الرغم من كل هذا، يواجه داعش تحديات من بينها "افتقاره للمال لتشغيل العمليات"، ووفقا لتقرير الأمم المتحدة، أصبح عملاء التنظيم أكثر اعتمادا على الجريمة للحصول على الأموال. هذا إضافة إلى منافسته من قبل تنظيم القاعدة، على الرغم من المستقبل الغامض الذي يواجهه الأخير.

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

متى أدخل حرم الجامعة؟

27 مارس 2020

رحلة الدراسة في العراق باتت صعبة جدا، معوقات مادية، أمنية، سياسية، اجتماعية، تدريسية بل وحتى صحية.

أربع سنوات ضاعت من عُمِر عُمَر الطائي، الطالب في مرحلة السادس علمي/ تطبيقي.

"عام 2014 كنت في مرحلة الرابع، ضاعت 3 سنوات بسبب داعش، حيث كنا نعيش في الجانب الأيسر من الموصل"، يقول عمر الذي يقيم حاليا في أربيل.

ويضيف "بعد التحرير انتقلنا للعيش في بغداد، وهناك خسرت سنة دراسية خامسة، بسبب صعوبة المعيشة وعدم استقرار إقامتنا".

انتقل عمر مؤخرا مع عائلته للعيش في عاصمة إقليم كردستان (شمال العراق)، ومضت أشهر الدراسة الأولى بسلام، كان يحسب الأيام بانتظار "امتحانات البكلوريا"، الخطوة الأخيرة قبل دخول الحرم الجامعي.

"في الأشهر الأخيرة كنت أشعر بقربي من دخول الجامعة، أحلم أن أكون طالبا في كلية الهندسة، أن احمل كتبي وأخرج مبكرا وأصعد باص النقل العام كأي طالب جامعي آخر اعتدت أن أصادفه عندما أذهب إلى المدرسة"، يروي عمر.

لكن أحلامه سرعان ما قابلها تهديد جديد، "أحلامي تحولت إلى كابوس"، يصف الشاب عمر، موضحا "تداول العالم خبر فيروس كورونا، وبين ليلة وضحاها هاجم المرض أربيل، وتوقفت الدراسة مجددا".

لا يعرف عمر إلى متى سيبقى تاركا مقعده الدراسي، ولا يعلم موعد الامتحانات النهائية، ولا يعلم إن كان سيرى مقعده في الجامعة الذي تأخر موعده خمس سنوات.

اعزائي الطلبة مشوا قضية التعليم الالكتروني شلون مجان بالتالي راح يوصل قرار يخدمكم وينهي هاي المهزلة، ولحد يخاف هالسنة متضيع .. ❤️ اطمنوا والله راح يجي قرار يفرح الطلاب ❤️

Posted by Alj Zay Bane on Thursday, March 12, 2020

أكثر من مليون طالب

حال عمر كحال آلاف الطلبة في الموصل، ونحو مليون طالب في العراق، ومئات الملايين حول العالم.

تقول منظمة اليونيسف إن الأطفال في العراق، يدفعون مثل الأطفال في جميع أنحاء العالم، ثمناً باهظاً ناجم عن انتشار COVID 19، مع وجود أكثر من 800 مليون طفل خارج المدرسة حالياً حول العالم.

وفي تصريح صحفي لموقع (ارفع صوتك) تقول المنظمة "عانى قطاع التعليم في العراق بسبب عقود من عدم الاستقرار والعنف. وتقدر اليونيسف أن هناك 1.2 مليون طفل في العراق لا يزال التعليم بعيد المنال بالنسبة لهم".

وتضيف "لقد تأثر المراهقون العراقيون بشكل خاص بهذا الأمر، حيث تتراوح أعمار حوالي 68٪ من الأطفال خارج المدرسة بين 12 و17 عامًا".

وحتى في الظروف الطبيعية، يعاني التعليم في العراق عدة مشاكل.

وفي هذا الصدد تقول اليونيسف "بالنسبة للأطفال الملتحقين بالمدارس، تظل جودة التعلم أقل من المستوى. في مناطق النزاع السابقة، تعمل المدارس في نوبتين أو ثلاث نوبات مع ما يصل إلى 60 طالبا في الصف".

وتتابع "من الصعب جدًا على الأطفال التعلم في ظل هذه الظروف ومعدل التسرب مرتفع. من المهم بشكل خاص للعراق أن يكون لديه نظام تعليمي عالي الجودة ويزود الأطفال بالمعرفة والمهارات المناسبة لسوق العمل اليوم".

التعليم عن بعد

المحصلة، أغلقت المدارس أبوابها اليوم بسبب جائحة كورونا.

أعلنت وزارة التربية العراقية أنها وضعت خطة للتدريس عبر الإنترنت، وخطة أخرى للتعليم عن بعد.

فيما أوضحت اليونيسف أن "وزارتا التعليم في بغداد وفي إقليم كوردستان-العراق تقوم بإتاحة الدروس عبر الإنترنت والمساعدة في الحد من التأثير على التعلم".

حديث إعلامي فقط

لكن معظم الطلبة الذين تحدثنا معهم أكدوا أن طريقة التعليم هذه فشلت منذ الدقائق الأولى لأسباب تتعلق بالإمكانيات التكنولوجية سواء عند الجانب الحكومي أو لدى الطلبة، فضلا عن سوء خدمة الإنترنت في البلاد.

وفي حديث لموقعنا، يقول مصدر من مكتب وزير التربية العراقية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن كل ما يقال في الإعلام عن استعدادات وخطط وزارة التربية للتعليم عن بعد هو حديث إعلامي فقط، لا صحة له على أرض الواقع.

ويكشف المتحدث "نحن في مكتب الوزير نستخدم هواتفنا في العمل، لأننا لا نمتلك أجهزة كمبيوتر، عندما نحتاج لإرسال أو استلام إيميل نستخدم هواتفنا".

ولعبت الأزمة المالية وقضية موازنة البلاد العامة أثرها على التعليم.

ويتابع المصدر "المسؤولون في الدولة بعيدون كل البعد عن واقع الدراسة، الوزراء الحاليون يشعرون أنهم فقدوا مناصبهم بعد استقالة عبد المهدي، وهم مشغولون بصراع أحزابهم التي رشحتهم، لذلك لا يعيرون أهمية للموضوع".