صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لانفجار مخازن السلاح في قاعدة بلد
صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لانفجار مخازن السلاح في قاعدة بلد

قبل نهاية مهلة الأسبوع الممنوحة للجنة التحقيق بحادثة انفجار كدس السلاح في معسكر الصقر جنوب بغداد بعد، أضيف إلى قائمة مخازن الأسلحة المتفجرة، مخزن تابع للحشد الشعبي جنوب قضاء بلد (شمالي العاصمة).

وشوهدت الثلاثاء 20 آب/أغسطس، ألسنة الدخان تتصاعد من مخازن كتائب الامام علي القتالية التابعة للحشد، ما أدى إلى انطلاق وتناثر صواريخ ومقذوفات حربية.

الأسباب غير معروفة حتى الآن، والجهات الرسمية ترفض الإدلاء بتصريحات إعلامية.

لكن مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بأحاديث عن استهداف القاعدة من "طائرة مجهولة".

​​

​​

وهي ذات الأحاديث الذي أثيرت على مواقع التواصل الاجتماعي في حوادث انفجار مخازن السلاح السابقة، والتي دفعت بالقائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي إلى تشكيل لجنة تحقيقية، وإصدار جملة قرارات أبرزها:

  • إلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية (الاستطلاع، الاستطلاع المسلح، الطائرات المقاتلة، الطائرات المروحية، الطائرات المسيرة بكل أنواعها) لجميع الجهات العراقية وغير العراقية.
  • حصر الموافقات بيد القائد العام للقوات المسلحة أو من يخوله أصوليا.
  • على جميع الجهات الالتزام التام بهذا التوجيه وأي حركة طيران خلاف ذلك يعتبر طيرانا معاديا يتم التعامل معه من دفاعاتنا الجوية بشكل فوري.

​​

​​

شكوك وشبهات

يرى مراقبون أن قرار عبد المهدي يعكس وجود "شكوك أو شبهات لدى مجلس الأمن الوطني عن وجود دور دولي في ضرب مواقع للحشد الشعبي بالعراق"، خصوصا بعد سلسلة التصريحات والادعاءات الإعلامية.

ويقول اللواء الركن المتقاعد، ومستشار "المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب" عماد علو إنه "حتى الآن لم يصدر من أي جهة دولية بيان رسمي حول الموضوع، لذلك يبقى الموضوع مجرد شكوك واتهامات إعلامية".

ويضيف في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن هناك "فصائل مسلحة لديها طائرات مسيرة وباتت هناك فوضى لا بد من تنظيم ووضع القوانين في استخدام الطائرات المسيرة لتكون هناك سيادة وسيطرة".

 

ويلفت المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إلى أن الحديث عن استهداف جوي لتلك المخازن سيكشفه تقرير اللجنة المكلفة بالتحقيق في الحادث، موضحا في حديث لموقع (ارفع صوتك) أن قرار القائد العام للقوات المسلحة يأتي في الوقت المناسب، "لحسم موضوع الشائعات والوصول إلى النتيجة وإعلانها بشكل رسمي إلى الرأي العام".

ثبتت التوقعات

لكن على أرض الواقع لم تكن هناك نتيجة سريعة لقرارات رئيس الحكومة العراقية، فسرعان ما ثبتت توقعات "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى"، التي خلصت لها دراسته عقب انفجار معسكر الصقر الأسبوع الماضي.

وقالت الدراسة إن "انفجار مخزن الأسلحة في معسكر الصقر جنوب بغداد لم يكن الأول ولن يكون الأخير، والسبب خروج الميليشيات عن سيطرة الحكومة العراقية وتنفيذها لأوامر إيران".

وشدّدت الدراسة على أن سيطرة الميليشيات على الأسلحة الثقيلة التي لم يعد خطرها يقتصر على المواطن العراقي، تتطلب ضغطا دوليا وخصوصا من الولايات المتحدة على الحكومة العراقية، للسيطرة على تلك الميليشيات.

وفي هذا الجانب، يعلق خبير الأمن القومي في كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين حسين علي علاوي، أن رئيس الحكومة يحاول من خلال التوجيهات التي أصدرها عقب انفجار قاعدة الصقر، هي استكمال الأمر الديواني (رقم 273)، المتعلق بدمج فصائل الحشد الشعبي في القوات المسلحة وخضوعها لقرارات القائد العام للقوات المسلحة، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك) "هذه التوجيهات محاولة لحصر السلاح بيد الدولة للسيطرة عليه، ووضعه في مخازن آمنة معلومة لدى قيادة العمليات المشتركة".

سياسة الاحتواء والمسايرة

من جهته، يرى الخبير بشؤون الجماعات المسلحة هشام الهاشمي أن سيطرة الحكومة على فصائل الحشد الشعبي في الوقت الحالي صعب جدا، خصوصا وأن "إدارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي العسكرية تجاه فصائل الحشد لا تزال ضمن "سياسة الاحتواء والمسايرة".

ويضيف الهاشمي في حديث لموقع (ارفع صوتك) "لا تملك جميع فصائل الحشد الشعبي القدرة على المناورة والتمرد ومخالفة الأوامر العسكرية الصارمة، هناك من خمسة إلى سبعة فصائل باستطاعتها أن تخرج على سيطرة الحكومة دون أن يكون للحكومة أي ردة فعل انضباطية أو إجرائية بحق تلك الفصائل".

​​

​​

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

العتبة العلوية المقدسة
العطلة صادق عليها البرلمان العراقي في مايو الماضي

أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل أفراد الطائفة الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".

وذكر القريشي أن عيد الغدير وصل لأول مرة الى أكثر من 12 دولة أوروبية وستكون هناك فعاليات ثقافية مرتبطة مركزيا في هذه الدول، موضحا، أنه "ستكون هناك مراسم لرفع الرايات والوصول إلى 15 محافظة من محافظات العراق".

كذلك، أشار إلى أنه "تم إعداد خطة مدروسة للوصول إلى الدول والمحافظات وسط فعاليات و جوانب ثقافية واجتماعية".

وكانت قوى سنية عدة وجهت انتقادات لمساعي تشريع قانون عطلة "عيد الغدير"، لاعتقادها أنه يثير "الحساسيات" والمشاكل، ومخاوف من تحول النظام في العراق إلى "ثيوقراطي".

ويمنح القانون العراقي بالفعل الحكومات المحلية السلطة لإعلان يوم عطلة تقتصر على ساكني المدينة دون غيرها لأسباب مختلفة.