لوحة للفنان العراقي أسعد الطيب، تنشر بإذنه
لوحة للفنان العراقي أسعد الطيب، تنشر بإذنه

"سارة" كان أول اسم لامرأة بين قتلى العراق خلال التظاهرات المستمرة منذ فاتح تشرين أول/ أكتوبر، مقروناً باسم زوجها الناشط المدني والفنان التشكيلي حسين عادل. 

وقتلا في شقتهما من قبل مسلحين ملثمين، فيما شوهد الزوجان يسعفان المصابين من المتظاهرين في البصرة بالغاز المسيل للدموع، وكانا شاركا في تظاهرات المدينة عام 2018. 

وقال أحد أقربائهما إنهما تعرّضا للتهديد بالقتل سابقاً وكانا سافرا إلى تركيا، وعادا مؤخراً لاستكمال بعض الأمور.

"أيقونة الثورة"

وإلى جانب الراحلة سارة، شاركت عشرات النساء في التظاهرات العراقية، بطرق متعددة، تراوحت بين ميادين التظاهرة والمواجهات مع قوات الأمن وفي الخطوط المساندة للمتظاهرين من إعداد الطعام أو توزيعه، كما وثقت مقاطع فيديو عديدة حازت على انتشار واسع في مواقع التواصل.

 

 

ونشر الإعلامي العراقي عمر الجنابي فيديو لامرأة تمشي بين المتظاهرين تهلل وتكبّر في حالة من الغضب والأسى على المشهد حولها، وكتب "شعب بهذه الروح لن يُهزم.. امرأة عراقية تواجه الرصاص الحي في تظاهرات بغداد".

ولشدة تأثير مشهد بائعة المناديل التي كانت توزع مناديلها مجاناً على الشبّان المصابين وغيرهم في التظاهرات، كانت هذه اللوحة للفنان الرقمي العراقي سعد الطيب، أرفقها بعبارة "خرساء العراق .. صمتها ثورة!".

يقول سعد لـ"ارفع صوتك" إنه ومن خلال اللوحة، أراد رسم مشاعره وتوثيق موقفه تجاه ما شاهده، مضيفاً "الخرساء نطقت بالكثير وعبرت بملامحها الغاضبة والخائفة عن حقيقة الموقف حينها".

ورأى أن هذه المرأة يمكن أن تمثل "أيقونة الثورة" في منصّات التواصل الاجتماعي "أفضل من صورة العلم العراقي المتبقّع بالدم"، آملاً أن تتحوّل اللوحة إلى نصب حقيقي وسط بغداد، لتخلّد "انتفاضة جيل حُرم من كل شيء" وفق تعبيره.

وفي هذا الفيديو المنشور على صفحة "ثورة عراقية" (تويتر، اليوم الاثنين)، تظهر بائعة المناديل واسمها دنيا، تتحدث، وتبدو مسرورة لمعرفتها أن الناس أحبّوها:

 

"وحشية مقابل سلميّة"

وإذا كانت أغلبية الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة في وسائل الإعلام لا تفي المشاركة النسائية حقها، نجد المتظاهرات وصديقاتهن يتبادلن في حساباتهن الشخصية بمواقع التواصل شهاداتهن مكتوبة ومرئية.

يظهر هذا الفيديو، مثلاً، إصابة إحدى المتظاهرات بالغاز المسيل للدموع، ويساعدها متظاهر في الوصول لمكان آمن، بينما تركض متظاهرة أخرى خلال المواجهات. 

وفي التعليقات قالت الشابة زهراء ثامر، إنها ظهرت في الفيديو تركض، وأوضحت أنها لم تتوقع أن عناصر الأمن لن يوقعوا الأذى في الفتيات، وأن المتظاهرات اللاتي كن في مواجهة معهم قلن "سلمية سلمية واحنه خواتكم عرضكم وانتو ولدنه". 

كما نشرت زهراء فيديو لفتاة مصابة داخل المستشفى قالت إنها "مريضة بالقلب" وشاركت في التظاهر: 

وتواظب الصحافية رئم عادل (29 عاماً) على نشر كل ما تيسر لها من فيديو أو صور أو أخبار من ميادين التظاهر، كلما عادت خدمة الإنترنت، وهي التي شاركت في اليوم الأول من التظاهرات في شارع النضال (بغداد، 1 تشرين أول/ أكتوبر 2019)، وتعرضت للإصابة بالغاز المسيل للدموع. 

تقول رئم لـ"ارفع صوتك": "مُنعنا من الذهاب مرة أخرى بسبب خطورة الوضع وما حصل معنا يومها لم يكن بالشيء الهين، علماً بأننا لم نرفع أي لافتات محرّضة ولم نحمل سوى العلم العراقي وهتفنا بسلميّة مظاهراتنا".

وتصف رد قوات مكافحة الشغب العراقية بـ"الصاعق" موضحة "صراحة لم نكن نتوقع أن يتم التعامل معنا بهذه الطريقة الوحشية، رغم أننا كنا في الصف الأول مجموعة من النساء والفتيات المستقلات نطالب بحقوقنا المسلوبة لا أكثر".

وحول نوع الاستهداف الذي تعرضت له رئم إلى جانب المتظاهرين/ات، تؤكد لـ"ارفع صوتك: "لا نعلم كيف بدأ الأمر.. ففي لحظة كنّا ننشد نشيدنا الوطني ثم تفاجأنا بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أسفر عن حالات اختناق بين النساء وفقدان وعي عدد منهن، وتم نقلنا جميعاً للمشفى".

لم ينته الأمر عند هذا الحد، تضيف رئم "في المشفى أبلغنا بضرورة الإسراع في المغادرة، بسبب توجيه قوة أمنية لاعتقالنا جميعاً".

نسألها "كيف رأى الأهل هذه المشاركة؟ هل تم المنع؟"تقول: "الأهل بطبيعة الحال يخافون على بناتهم بسبب الخطر خصوصاً بعد الرد العنيف على التظاهرات، وهو قمع متعمّد، لكنّ نساء كثيرات ما زلن في ساحات التظاهر يسعفن المصابين، دون خوف، ومن لم تستطع الخروج فهي تقوم بنقل رسالة المتظاهرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتحميل الفيديوهات والأخبار على أقل تقدير".

وفي صفحتها الشخصية، كتبت إحدى المشاركات اللاتي أصبن بالغاز المسيل للدموع، ولن نذكر اسمها كون المنشور ليس متاحاً للعموم بل لقائمة الأصدقاء فقط: 

"أهلي أصدقائي أقاربي، أني بخير ورجعت لأمي ولأبوية سالمة وهسة شوية بديت أستعيد توازني بعد ما فقدت الوعي واستوعبت إللي صار اليوم بيّة وباقي البنات والشباب، ومراح (لن) أحكيلكم (أخبركم) عن ضربهم إلنا واحنا نصيح سلمية سلمية ومراح أحكيلكم عن وكعتي (وقوعي) وفقداني للوعي والركض والخوف اللي هد حيلي وكطع نفسي ومراح أحكيلكم كم موقف بعمري مراح أنساهم من خلالهم تعرفون شنو صار اليوم".

وهذا كلّه في إشارة إلى حدوث كل ذلك، لتتلو بعده المواقف الإيجابية التي شهدتها في الميدان إلى جانب البقيّة، في محاولة لتجاوز الضرر الذي شعرت به.

تقول الشابة (أ.ك) وهو اسم مستعار، إن الشبّان أحاطوا المتظاهرات من مختلف الجوانب بقصد حمايتهن من أي اعتداء محتمل، رغم أنهن تصدرن الصفوف ونادين بشعارات سلمية، مؤكدة على أن العراق هي الكلمة الجامعة للمتظاهرين "كلنا نهتف بصوت عالي باسم العراق وعيوننا تصب (تذرف) الدموع نساء ورجالاً، وأول مرة حسّيت اشكد نحب بلدنا واشكد (كم) نحتاجه ونطالب به ليس بحقوقنا المسلوبة فقط".

مقتطف من منشور (أ. ك)

في ذات السياق، أجرى مراسل "ارفع صوتك" متين أمين، لقاءات مع نساء أخريات شاركن في التظاهرات، أكدن بدورهن على الرد العنيف ضد المسيرات السلمية. 

تقول إقبال طلال إنها لم تنسحب من الميدان واستمرت بالتظاهر حتى بعد إصابة زوجها، لكنها تواجه صعوبة كبيرة يومياً أثناء توجهها إلى ساحات التظاهر في بغداد "بسبب الإجراءات المشددة من قوات أمنية وميليشيات عبر الحواجز التي تعيق تجمع المتظاهرين" فضلاً عن حجب الإنترنت الذي "يمنع تواصل النشطاء، ويحول دون إيصال صوتهم للعالم" 

وتوضح لـ"ارفع صوتك": "زوجي عامل بأجر يومي، أصيب خلال هذه التظاهرات إثر إطلاق الرصاص على إحدى ساقيه من قبل القوات الأمنية وهو الآن راقد في البيت، وحالته الصحية تسوء مع مرور الوقت لأننا اضطررنا لتهريبه من المستشفى قبل التعافي بسبب عمليات اعتقال الجرحى من قبل القوات الأمنية في المستشفيات".

وتسأل إقبال "أنا كمواطنه عراقية ما الذي استفذته من هذا النظام وسابقه سوى الحرمان من الحقوق؟".

وأقرت القيادة العسكرية العراقية، اليوم الاثنين، بـ"استخدام مفرط للقوة" خلال مواجهات مع محتجين في مدينة الصدر شرق بغداد، أسفرت عن مقتل 13 متظاهراً ليلاً، حسب مصادر أمنية وطبية. (الحرة عراق)

علياء علي عبدكاظم، متظاهرة أخرى شاركت خلال السنوات الماضية في كافة التظاهرات الاحتجاجية التي شهدتها العراق، وقتل شقيقها خلال احدى هذه التظاهرات بعد تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل شرطي في عهد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

من جانبها، تحرص علياء على التواجد في الصف الأول للتظاهرات الحالية، معتبرةً أنها "كامرأة عراقية من واجبها المشاركة في المظاهرات للمطالبة بحقوق كافة المواطنين العراقيين وهي مطالب شرعية تتلخّص في توفير العيش الكريم لأبناء الشعب، وفرص عمل وسكن".

وأصيبت بالغاز المسيل للدموع مرتين خلال مشاركتها، وحول ذلك، تقول لمراسلنا "كدت أفارق الحياة لولا إنقاذي من قبل زملائي. اختنقت ونزفت دماً من أنفي وفمي".

وروت علياء "شهدتُ قتلاً وتعذيباً واعتقالات عشوائية، كما رأيت العديد من الشبان قد تمزقت أحشاؤهم بسبب إصابتهم بالرصاص الحي، منهم من سقط قتيلاً.. كما رأيت متظاهرين أصيبوا واستمرّوا بالتظاهر".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

صورة حديثة من استعدادات باريس لاستضافة أولمبياد 2024- فرانس برس
صورة حديثة من استعدادات باريس لاستضافة أولمبياد 2024- فرانس برس

يشهد الشهر االمقبل انطلاق أولمبياد باريس 2024، الحدث الرياضي الذي ينتظره العالم كل 4 سنوات.

سيستمر في أولمبياد باريس ظهور فريق اللاجئين للمرة الثالثة على التوالي، في تأكيد من اللجنة الأوليمبية على تمسّكها بفكرتها التي سمحت بتكوين فريق من الرياضيين اللاجئين الذين فرّوا من بلادهم بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي تعصف بها وتمنعهم من مواصلة تمارينهم.

الفكرة الأساسية نبعت من العداءة الكينية تيغلا لوروب التي شاركت في أولمبياد 1992 و1996 و2000 وبذلت جهداً كبيراً لتعزيز فكرة استغلال الرياضة لتحقيق السلام منذ 2003، وفي 2014 تقدمت بطلبٍ إلى اللجنة الأوليمبية الدولية لتشكيل فريق للاجئين.

في صيف 2015 قرّرت اللجنة الأوليمبية الدولية إنشاء صندوق لدمج اللاجئين في المنافسات الرياضية ومنحته تمويلاً مبدئياً قدره 1.9 مليون دولار معلنة البدء بشكلٍ رسمي في دعوة عددٍ من الرياضيين اللاجئين للمنافسة في الأولمبياد.

وفرت منظمة التضامن الأوليمبي منحاً تتيح للرياضيين المختارين التدريب على مستويات عالية للارتقاء بمواهبهم إلى الحدِّ الذي يجعلهم لائقين للمشاركة في الأولمبياد.

خلال السنوات الفائتة امتدَّ عمل هذه المنظمة إلى 11 دولة عبر العالم استفاد من خدماتها قرابة 400 ألف فردٍ.

منذ خروجه إلى النور حظي هذا الفريق بشعبية واهتمامٍ كبيرين، فهو يمثّل حالياً أكثر من 114 مليون لاجئ نزحوا قسرياً من بلادهم، وفق إحصاء لمفوضية اللاجئين حتى سبتمبر 2023.

يحظى هذا البرنامج بِدعم كبير من  رئيس اللجنة الأوليمبية توماس باخ، الذي اعتبر أن هذه الخطوة ستجعل "العالم أكثر وعياً بحجم الأزمة" وستكون "إشارة إلى حجم الإثراء الذي يشكله اللاجئون للمجتمع الدولي".

كما تهدف الخطوة إلى إظهار التحوّل الذي يُمكن أن تحققه الرياضة في حياة الفرد وأنها تستطيع منح اللاجئين المُعدمين فرصة للتحوّل إلى أبطال تُسلط عليهم الأضواء في أحد أهم المحافل الرياضية عالمياً.

أيضاً أملت اللجنة الأوليمبية أن يُغيّر هذا الفريق من الصورة النمطية في أذهان الأوروبيين عن اللاجئين المرتبطة غالباً بالإرهاب والشر والتسلل عبر الحدود بشكلٍ غير شرعي.

 

ريو دي جانيرو 2016

البداية كانت بعدما تقرر تكوين فريق من اللاجئين تألّف من 10 رياضيين من إثيوبيا وجنوب السودان وسوريا والكونغو من بين 43 رياضياً، وقع عليهم الاختيار وخضعوا لتدريبات مطولة تحت إشراف اللجنة الأوليمبية الدولية، سمحت لبعضهم بعدها بالتنافس في الأولمبياد.

بروتوكولياً، أفسح للفريق موضع الصدارة بعدما تقرر أن يمشي في المركز الثاني خلال حفل الافتتاح بعد اليونان مباشرة، وترأست الكينية لوروب -صاحبة الفكرة- البعثة.

حظيت هذه المشاركة بتعاطف كبير وتركيز إعلامي واسع حول قصص أعضاء الفريق الذي اختير ليمثّل 65 مليون شخص -عدد النازحين حول العالم وقتها- وبعيداً عن مستوياتهم انشغلت وسائل الإعلام بالحديث عن قصص معاناة كل فردٍ فيهم وكيف نجا من الموت في بلاده.

مثل السودان، العداء من الجنوب، جيمس تشينغجيك، الذي قُتل والده خلال نزاع داخلي بالسودان في 1999 وقرر الفرار من بلاده وهو في الـ13 من عُمره تجنباً للاختطاف على أيدي الميليشيات المتصارعة هناك، وكذلك العداءة أنجيلينا ناداي لوهاليث التي هربت من جنوب السودان خوفاً من الحرب إلى كينيا، حيث ظهرت موهبتها الرياضية فوقع عليها الاختيار للمشاركة في الأولمبياد وكذلك بطولة العالم لألعاب القوى 2017.

هناك أيضاً لاعب الجودو بوبول ميسينجا، الذي فرَّ من بلاده إلى البرازيل حيث حصل على وضع اللاجئ ونال عناية رياضية ومنحة لتعلم اللغة البرتغالية، والسبّاح السوري رامي أنيس ابن مدينة حلب الذي هرب من العنف الذي سيطر عليها إلى تركيا ومنها سافر إلى اليونان فألمانيا حتى استقر به الحال في بلجيكا.

الصدى الطيب الذي خلّفته هذه الفكرة دفع اللجنة الأوليمبية للتأكيد في أكتوبر 2018 على أنه سيتم توفير المزيد من "المِنح الأوليمبية" للرياضيين اللاجئين ستُمكنهم من المشاركة في الحدث الرياضي الأبرز على وجه الأرض.

طوكيو 2020

هذه المرة زاد العدد إلى 29 متنافساً شاركوا في 12 رياضة، حمل لواء هذا الفريق السبّاحة السورية يسرا مارديني التي نالت شهرة عالمية بعدما استغلت موهبتها في السباحة لإنقاذ لاجئين تعطلت مركبتهم قُرب سواحل اليونان.

بجانب يُسرا شارك من سوريا لاعب الجودو أحمد عليكاج وراكب الدراجات أحمد بدر الدين والسبّاح علاء ماسو ولاعب كرة الريشة آرام محمود، فضلاً عن المُصارع العراقي عكر العبيدي.

كما شهدت هذه التنافسات مشاركة العدّاء دوريان كيليتيلا الذي وُلد في الكونغو وفقد والديه بسبب الصراع بها فهاجر إلى البرتغال في سن 17 عاماً وفيها حظي على المنحة الأوليمبية، وجمال عبدالماجي الذي وُلد في دارفور وهرب منه بعد مقتل والده في الحرب فسافر إلى مصر ومنها تسلل إلى إسرائيل حيث حصل على منحة مكّنته من التدرب بانتظام فشارك في بطولة العالم لألعاب القوى في قطر 2019 ضمن فريق اللاجئين.

على نفس خُطى جمال، سار العدّاء الأريتري تاتشلويني جابربيبسوس الذي تسلّل عبر صحراء سيناء إلى إسرائيل حيث عُومل كلاجئ، وعقب ظهور موهبته الرياضية نال دعماً دولياً شارك بموجبه في الأولمبياد.

شارك أيضاً في هذا الحدث رافع الأثقال الكاميروني سيريل تشاتشيت الذي هرب إلى بريطانيا في 2014 واحتاج إلى عامين حتى حصل على وضع اللاجئ وخضع لبرنامج تأهيلي في رفع الأثقال.

 

باريس 2024

من المنتظر مشاركة 36 رياضياً من 11 دولة يتنافسون في 12 رياضة تقودهم لاعبة الدراجات الأفغانية معصومة علي زادة التي غادرت وطنها منذ 2016 بسبب رفض المجتمع ممارستها للرياضة، فلجأت إلى فرنسا.

سبَق وأن شاركت معصومة في أولمبياد طوكيو ضمن فريق اللاجئين أيضاً.

24 فرداً من هؤلاء الرياضيين ينحدرون من منطقة الشرق الأوسط، واحتل الرياضيون الإيرانيون الفارون من النظام القمعي في بلادهم مركز الصدارة في أعداد الرياضيين في فريق اللاجئين.

من بينهم الربّاعة يكتا جمالي (فرت إلى ألمانيا في منتصف 2022)، ولاعبة التجديف سامان سُلطاني (فرت إلى النمسا صيف 2022)، ولاعب التجديف سعيد فضلولا (فرّ إلى ألمانيا في 2015)، والمُلاكم أميد أحمدي صفا، ولاعب الجودو محمد رشنزاد، والسبّاح ماتين بالسيني، ولاعبة الجودو محبوبة بربري، ولاعب التايكوندو كسرى مهدي بورنجاد.

وجاءت أفغانستان في المرتبة الثانية، فمن المُقرر أن تُشارك لاعبة الجودو نيجارا شاهين التي سبق أن شاركت ضمن فريق اللاجئين خلال أولمبياد طوكيو، ومانيزها تالاش لاعبة البريك دانس، بجانب معصومة زادة.

كذلك ضمّ الفريق لاعبين عرب. من سوريا سيشارك لاعب التايكوندو يحيى الغوطاني، ولاعبة الجودو منى دهوك التي نافست في أولمبياد طوكيو، ولاعب الوثب محمد أمين السلامة. ومن السودان سيشارك العدّاءان موسى سليمان وجمال عبدالماجي.

الجديد هذه المرة، أنه لأول مرة سيخوض الرياضيون المنافسات بعيداً عن العلم الأوليميبي ذي الحلقات الملونة الخمسة بعدما تقرر اختيار شعار خاص بهم وهو قلب أحمر صغير تحيط به أسهم ملونة تشير إليه.

احتفاءً بهذا الفريق دشّنت اللجنة الأوليمبية الدولية حملة دعائية بعنوان "1 في 100 مليون" للاحتفاء بالأهمية التي تمثلها هذه الخطوة وأن هذا العدد المحدود من الرياضيين يمثّل عشرات الملايين من النازحين حول العالم.

ورغم الاحتفاء المتواصل بهذه االخطوة والمطالب بضرورة توسيعها، اعتبرت الكاتبة دارا ليند، المتخصصة في شؤون المهاجرين، هذه الخطوة من قِبَل اللجنة الأوليمبية "شهادة فشل للعالم عن عجزه في التعامل مع ملف اللاجئين، وأنها لن تحقق إلا الدعاية السياسية للبلاد التي احتضنتهم وللسياسيين الذين يتبنون قضاياهم".

وقالت إن "اللاجئين لا يحتاجون إلى فريق أوليمبي ولكن إلى إنهاء الحرب التي عصفت ببلادهم".