صورة أغنية الفنانة رحمة رياض الجديدة عن التظاهرات العراقية
صورة أغنية الفنانة رحمة رياض الجديدة عن التظاهرات العراقية

أطلقت المطربة العراقية رحمة رياض، اليوم الأربعاء، أغنية "نازل آخذ حقي" دعماً للشباب العراقي في تظاهراته ضد الفساد والبطالة وغياب الخدمات العامة، وغيرها من المطالب.

وأرفقت رياض أغنيتها بإهداء "إلى الشباب الذين وحَدّهم حب الوطن رغم اختلاف مطالبهم. خرجوا بمظاهرات سلمية تدعو للإصلاح من الفساد والخدمات المتردية ومستوى التعليم، خرجوا دون أن تقودهم جهة سياسية.. رافعين الأعلام العراقية فقط".

وعبرت كلمات الأغنية عن حق العراقيين بالتظاهر وشرعيته من أجل تحصيل حقوقهم، والتمرد على القوانين التي أصدرها أشخاص "غير مسوؤلين" بالأساس.

وكانت رياض تعبر عن دعمها للمتظاهرين في حساباتها بمواقع التواصل ويتابعها فيها (فيسبوك، تويتر، يوتيوب، إنستاغرام) نحو ثلاثة ملايين شخص. 

وأمس، الثلاثاء، أطلق المغني حسام الرسام أغنية "العراق النا"، تطغى عليها النبرة الحزينة والخائبة بسبب ردود الفعل العنيفة على التظاهرات.

من كلماتها "الوطن محتاج واحد يرفع الراس.. يلم بيده الشمل ويفرّح الناس"


 كما وجهت المطربة العراقية المغربية، نجمة برنامج ستار أكاديمي (موسمه الرابع)، شذى حسّون، دعوة للجيش العراقي، بدت مبهمة على نحو ما، حيث اعتبرت التظاهرات نوعاً من "الصراعات السياسية"، قائلة "الجيش والشرطة و الأمن في خدمة الشعب .. هذا ابن بلدك دورك تحميه .. هذا من دمك ووطنه وطنك دورك تحافظ على أمنة و استقرارة .. يجب أن ننأى عن الصراعات السياسية و المحافظة على أبناء شعبنا" .

ونشرت نفس التغريدة في فيسبوك، أول أيام التظاهرات في بغداد، مرفقة إياها بصورة لها وهي ترتدي الزي العسكري.

كما نشرت حسّون، صباح اليوم الأربعاء، منشورين، أحدهما لقاء قناة "الشرقية" ببائعة المناديل الورقية دنيا.

ويتابعها في فيسبوك وتويتر وإنستاغرام، قرابة خمسة ملايين شخص.

فيما بدا تعليق الفنان كاظم الساهر خجولاً، وقد لا يمكن التمييز إذا ما كان بشأن التظاهرات أو بشكل عام عن الشباب العراقي، حيث نشر مقطعاً من أغنية له أرفقها بالكلمات "شباب العراق شباب العمل .... شباب النضال أبي بطل عريق الكفاح لنيل الصـلاح .... طويل الجهاد لعز البلاد عقدنا عليه عظيم الأمل .... شباب العراق شباب العمل".

لكن العديد من المتابعين اعتبروه وقفة مع الشباب العراقي في تظاهراته لنيل حقوقه.

فيما كان منشوره على "فيسبوك" أغنية له عن بغداد، كتب معها "بغداد وهل عذّب الله مثلك في الدنيا اجمعها؟".

ويتابع الساهر في كلا الحسابين، نحو 20 مليون شخص. 

واكتفى المطرب العراقي الذي يحمل الجنسية السعودية، ماجد المهندس، بعبارة "اللهم احفظ العراق وابعد عنه وعن شعبنا كل سوء. قلبي مع العراق" على حسابه في فيسبوك وإنستاغرام، خلال اليوم الثاني للتظاهرات.

ويتابعه في مواقع التواصل (فيسبوك، إنستاغرام، تويتر) نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص.

وفي ذات السياق، كان موقف الفنان نجم برنامج "ذا فويس" بنسخته العربي، سيمور جلال، واضحاً في دعم المتظاهرين. 

وأعرب عن ذلك في منشورات عديدة في حساباته بمواقع التواصل (فيسبوك، تويتر، إنستاغرام) ويتابعه فيها نحو مليون ونصف المليون شخص.

 

كما أعرب كل من الفنان حسن الرسام وبشار القيسي وهمام إبراهيم وفرقة "UTN1" الغنائية بنفس الطريقة: 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

نازح أيزيدي في مخيّم للنازحين في منطقة شاريا، على بعد حوالي 15 كيلومترًا من مدينة دهوك الشمالية في إقليم كردستان العراق، في 17 يناير 2023.
نازح أيزيدي في مخيّم للنازحين في منطقة شاريا، على بعد حوالي 15 كيلومترًا من مدينة دهوك الشمالية في إقليم كردستان العراق، في 17 يناير 2023.

مرت نحو عشر سنوات على أزمة النزوح التي أعقبت احتلال تنظيم داعش لمناطق واسعة من العراق سنة 2014 وإحكام سيطرته على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية وتشريده لأكثر من خمسة ملايين إنسان، عاش أغلبهم سنوات قاسية في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

بلغ عدد تلك المخيمات 174 مخيما، وتوزعت على محافظات بغداد ونينوى وصلاح الدين والأنبار وكركوك وديالى وبابل وإقليم كردستان.

تم إغلاق 90% من المخيمات بعد أن أقرت الحكومة العراقية الخطة الوطنية لإعادة النازحين الطوعية إلى مناطقهم الأصلية المحررة.

وحتى أواخر عام 2021، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية إعادة مليون ونصف المليون من سكان المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، وإغلاق جميع المخيمات باستثناء الموجودة في إقليم كردستان لصعوبة إغلاقها آنذاك.

وفي المرحلة الثانية، أعلنت الحكومة بداية العام الحالي عن وضعها خطة جديدة لإغلاق مخيمات كردستان خلال مدة لا تتجاوز نهاية يوليو المقبل.

الفترة الزمنية الطويلة للنزوح "حولت الموضوع إلى ملف معيب لاستمرار المواطن بسببه في العيش بخيمة أو كرفان، وهو أمر لا يمكن احتماله"، كما يقول عضو لجنة الهجرة والمهجرين النيابية حسين عرب.

وعلى الرغم من عودة معظم النازحين منذ إعلان التحرير عام 2017 إلا أن هناك "أكثر من ثلاثين ألف عائلة تسكن في 24 مخيماً متوزعة في إقليم كردستان، 16 منها تعود للنازحين الأيزيديين"، بحسب المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين علي عباس جهانكير.

نازح من جرف الصخر: ما زلنا خارج خطط الحكومة لإعادة النازحين إلى مدنهم
ينتظر عمار الجنابي، وهو نازح من ناحية جرف الصخر التابعة لمحافظة بابل جنوب بغداد، العودة إلى أرضه وممارسة عمله في الزراعة مجددا لينهي رحلة النزوح التي أجبرته على العمل بأجر يومي لتوفير قوت عائلته.
ورغم شروع وزارة الهجرة والمهجرين بتنفيذ قرارها لإغلاق مخيمات النازحين في العراق وإعادة

 

سبل العيش "مفقودة"

إحدى المشاكل التي تعيق طي ملف عودة النازحين إلى مناطقهم هي أن "جميع الأرقام التي يتم الإعلان عنها عن عدد النازحين قابلة للزيادة والنقصان باستمرار"، كما يقول عرب لـ"ارفع صوتك".

ويضيف أن "هناك مشكلة في تحديد أعداد النازحين كونها تتعرض للزيادة والنقصان بشكل مستمر نتيجة مغادرة النازحين ثم عودتهم إلى المخيم بعد فترة من الزمن".

ويتم في كثير من الأحوال "تحويل المخيمات من قبل النازحين إلى محطة تنقل مع مناطقهم الأصلية"، ذلك لأنهم "يتسلمون إعانات حكومية وأخرى من منظمات دولية داخل المخيمات، يقابلها فقدان سبل العيش وعدم وصول المساعدات الإنسانية وفقدان الأمن في مناطقهم"، وفق عرب.

ويتابع: "المبالغ المخصصة للعائدين لا تعطى لهم بشكل مباشر حتى يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم وإعادة إعمار دورهم. وهكذا يبقى الإنسان نازحاً حتى في منطقته الأم باعتبار بقاء منزله دون إعمار لتأخر مبالغ منحة العودة لكون المخصصات المالية لا تكفي للجميع".

أما الإجراءات التي من شأنها تنشيط عودة النازحين حسب الموعد الذي أعلنته الحكومة منتصف السنة الحالية فيتطلب "حل العديد من المشاكل السياسية والعشائرية والأمنية".

بعض من تلك المشاكل، يقول عرب، "يمكن حلها آنيا من قبل الحكومة، عن طريق تقديم منحة العودة لمساعدة النازحين على إعادة إعمار مساكنهم وتقديم سلة غذائية كمساعدة اقتصادية، والسماح لهم بأخذ أمتعتهم ومتعلقاتهم بل وحتى خيمتهم التي يسكون فيها". 

ويبين أن هناك مشاكل أخرى يمكن حلها "بهدوء" من قبل الحكومة العراقية، وهي "تجمع بين السياسة والجغرافية مثل قضية سنجار والمناطق المحاذية للإقليم الذي يرفض عودة سكانها لتورط بعضهم في أعمال العنف عام 2014".

 

خطة العودة

على صعيد متصل، يؤكد المتحدث باسم وزارة الهجرة والمهجرين علي عباس جهانكير أن الخطة التي تم التصديق عليها من قبل رئاسة الوزراء تتضمن آليات مقترحة من قبل وزارة الهجرة والمهجرين لتفعيل عودة النازحين إلى أماكنهم الأصلية.

وبموجب الخطة، هناك جملة من الإجراءات سيتم اتخاذها، هي "رفع مستوى التخصيص المالي إلى أربعة ملايين دينار وتقديم مشاريع مدرة للدخل للعائدين وسلع معمرة وشمولهم بشبكة الحماية الاجتماعية"، بحسب جهانكير.

ويوضح لـ"ارفع صوتك": "وستكون لهم الأولوية في التوظيف في المحافظات المحررة وأولوية للدور المهدمة. وهي إجراءات إذا ما تم تنفيذها سيعودون إلى أماكنهم".

أعطت الحكومة العراقية بحسب جهانكير النازحين في المخيمات: "ثلاثة خيارات الأول أن يعود النازح الساكن في المخيمات إلى محافظته أو منطقته التي نزح منها، أو أن يستقر في المحافظة أو المنطقة التي نزح إليها، أو يختار منطقة ثالثة".

ورغم إعلان وزارة الهجرة والمهجرين مرات عدة عن إغلاق ملف مخيمات النزوح دون أن تتمكن من إعادة جميع النازحين إلى أماكنهم الأصلية، يبين جهانكير أن "الموضوع هذه المرة أخذ منحى آخر لأن القرار صدر عن مجلس الوزراء، وهناك وزارات أخرى مُنخرطة في الأمر ومُلزمة بالتنفيذ".

ويتوقع حدوث استجابة كبيرة للعودة من قبل من سكان المخيمات.

في مخالفة لاتفاقية سنجار.. الحشد الشعبي يشكل لواءً "بأكثر من 3600 عنصر"
توشك هيئة الحشد الشعبي، على الانتهاء من تشكيل لواء جديد تابع لها، يضم الآلاف أهالي قضاء سنجار غرب، للمباشرة بمهام قتالية وأخرى أمنية، ضمن خطة لتوسيع رقعة انتشار ناصر الحشد في القضاء التابع لمحافظة نينوى شمال العراق.

 

ضعف البرنامج الحكومي

يرى الناشط الأيزيدي ورئيس أكاديمية سنجار مراد إسماعيل أن غلق ملف النازحين دون إنهاء موضوع العودة سيكون له تأثير سلبي كبير على النازحين.

 ويقول لـ"ارفع صوتك" إن أغلب النازحين "لن يتمكنوا من العودة إلى مناطقهم الأصلية بسبب ضعف البرنامج الحكومي الذي لا يرتقي إلى التحدي".

ويضيف: "الحكومة تصرف تسعة ملايين دينار للعائلة الواحدة أربعة منها نقدية والباقي على شكل مساعدات إنسانية، وهو أمر نرفضه ونطالب أن تتم زيادة مبلغ المنحة إلى عشرة ملايين وتسليمها نقدا إلى النازح".

وهذه الإجراءات تهدف إلى "تشجيع النازح على العودة وإعادة بناء داره ولتجنب الفساد الذي يمكن أن يؤدي إلى عدم وصول الأموال بالكامل إلى المستفيدين"، وفق إسماعيل.

ويشرح أبرز المشاكل التي تواجه العائدين لمناطقهم الأصلية، مثل "وجود الكثير من الدمار في البيوت والمدارس والبنى التحتية التي لم يتم إعمارها بالكامل، كما أن الكثير من العوائل النازحة الآن أكثر فقراً في المجتمع ولا تملك ما يكفي من المال لإعادة إعمار بيوتها، وتفتقر سنجار إلى فرص العمل والوضع الاقتصادي مزر بصورة عامة".

على الصعيد الأمني، يقول إسماعيل إن هناك "ملفات عالقة لم تُحسم بعد، منها القصف التركي والصراع على النفوذ بين مختلف الفصائل المسلحة"، مستدركاً "الجانب الأمني ليس بذلك السوء الذي نراه في الإعلام؛ فقضاء سنجار آمن إلى حد ما، والعائق الرئيس الحالي ليس الأمن ولكن هناك مخاوف حقيقية حول المستقبل الأمني للمنطقة في ظل وجود هذه الفصائل".