ساعد صديقه فاتهموه بالإرهاب.. قصص من تظاهرات العراق

قضى حسين سعد (18 عاما) ثمانية أيام متنقلا من سجن إلى سجن بعد أن اعتقلته قوات الأمن العراقية من داخل أحد المستشفيات في قضاء الحمزة الشرقي جنوبي الديوانية.

واعتقل عناصر في الأمن العراقي سعد بعد أن قام بمساعدة صديق له أصيب بطلق ناري خلال تظاهرة احتجاجية ضد الفساد ونقص الخدمات مطلع هذا الشهر.

لم يكن سعد مشاركا في التظاهرة، لكنه كان يتفرج عن قرب على المتظاهرين الذين تجمعوا أمام مبنى الحكومة المحلية القريب من محله الواقع وسط المدينة.

يقول سعد للحرة "عندما رأيت صديقي فهد يسقط على الأرض وهو ينزف، لم أتمكن من البقاء متفرجا، سارعت إلى حمله وطلب المساعدة من سائقي سيارات قريبة لكنهم رفضوا نقلنا إلى المستشفى لخوفهم من السلطات".

استنجد سعد بأحد الأشخاص الذين يملكون عربة نقل صغيرة "ستوتة" الذي وافق على نقلهما إلى المستشفى، وهناك تم اعتقال الجميع، بمن فيهم مالك العربة.

يؤكد سعد أنه تعرض في البداية للضرب المبرح داخل غرفة التحقيق من قبل عناصر الشرطة، وبعدها تم نقله إلى مركز شرطة الحمزة.

ويضيف "في اليوم التالي تم نقلي إلى مقر جهاز مكافحة الإرهاب في الديوانية، ووجهوا لي تهما تتعلق بالإرهاب والتخريب والتظاهر".

يتساءل سعد، الذي قضى في السجن ثمانية أيام قبل أن يفرج عنه بكفالة قدرها 10 ملايين دينار وضمانة موظفي حكومي، عن السبب الذي "يدفع السلطات لاتهام شخص بالإرهاب على الرغم من أنه لم يشارك في أية عمليات تخريب طالت مؤسسات الدولة، ولم يشارك أصلا في التظاهرات".

ووفقا لمنظمة العفو الدولية فقد نفذت قوات الأمن العراقية المئات من عمليات الاعتقال التعسفية للمحتجين في بغداد والديوانية والنجف، وكثيرا ما كانوا يلاحقونهم في شوارع جانبية وسط فوضى الناس الفارين من الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية.

ووثق ناشطون ومنظمات حقوقية اعتقال أكثر من 1000 شخص على خلفية الاحتجاجات الدامية التي اجتاحت بغداد ومدن جنوب العراق مطلع هذا الشهر، وقد أفرج عن معظمهم فيما بعد، وفقا للمفوضية العراقية السامية لحقوق الإنسان شبه الرسمية.

وفي حين بدأت المظاهرات بشكل عفوي، اتسعت رقعتها حتى انضم مئات آلاف المواطنين إلى الغضب الشعبي المتزايد، لكن السلطات تصدت للمتظاهرين بحملة قمع أدت إلى سقوط ما لا يقل عن 100 قتيل و6100 جرحى.

ويقول فهد عسل (21 عاما) في مقابلة مع الحرة "أصبت بطلق ناري في بطني بعد قيام قوات الأمن العراقية بإطلاق النار بشكل عشوائي على المتظاهرين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم".

ويضيف عسل الذي يعمل في مطعم في قضاء الحمزة،: "على الرغم من الإصابات كان هناك عناصر أمن داخل المستشفيات يقومون باعتقال الجرحى وإرسالهم إلى السجن".

يريد عسل، الذي فقد اثنين من أشقائه خلال الحرب ضد تنظيم داعش، أن تتم محاسبة الجهة أو الأشخاص الذين أطلقوا الرصاص الحي وتسببوا بسقوط ضحايا من المتظاهرين.

وحملت المرجعية الدينية الشيعية العليا في العراق الجمعة، الحكومة والأجهزة الأمنية مسؤولية مقتل متظاهرين وعدم حمايتهم في الاحتجاجات المطلبية الدامية التي شهدتها البلاد الأسبوع الماضي.

وشددت أن "الحكومة وأجهزتها الأمنية مسؤولة عن الدماء الغزيرة التي أريقت في مظاهرات الأيام الماضية"، محددة مهلة أسبوعين للسلطات كي تعلن نتائج تحقيقاتها.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.