"في كل موجة احتجاجات تبتكر الحكومة أسلوبا جديدا لقمعها، أسلوبها هذه المرة الغاز المسيل للدموع"، يقول المصور الصحفي ك. س.
كان ك. س. (كما طلب ذكر أسمه خوفا من الاستهداف) حاضرا لتغطية مظاهرات يوم الجمعة في ساحة التحرير وسط بغداد، لقناته الفضائية التي أغلقت اليوم بسبب تغطيتها للمظاهرات، رغم تأكيد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي في خطابه الذي ألقاه في ساعات متأخرة من ليل الخميس، بأن الحكومة ستسمح للمؤسسات الإعلامية "بالتغطية، كون نقل المعلومة حق دستوري".
أوضاع مرعبة
يصف المصور الأوضاع بأنها كانت عند الصباح "مرعبة"، موضحا في حديث لموقع (ارفع صوتك) "عندما كان يحاول المتظاهرون عبو جسر الجمهورية وكنّا نصور حركتهم، خرج لنا ملثمون يرتدون ملابس سوداء وراحوا يطلقون القنابل المسيلة للدموع بشكل مباشر على المتظاهرين وليس في الجو".
ويتابع "سقط الكثير من المصابين، من مدنيين وإعلاميين، من بين الإعلاميين فريق قناة ألمانية وأخرى عراقية، كما أصابت إحدى القنابل وجه مراسل قناة السومرية وفقد الوعي مباشرة".
ويؤكد المصور ك. س، الذي سبق له أن شارك بتغطية الاحتجاجات السابقة في ساحة التحرير، أن "استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع هذه المرة كان مبالغاً فيه بشكل كبير، وكأن القوات المستخدمة لها حاولت تعويض دور الرصاص الحي والقناصين الذين استخدمتهم في المرة السابقة"، معتبرا أن الحكومة "تحاول الالتفاف بطريقة ما على الأعراف والقوانين المتعارف عليها في التعامل مع المتظاهرين".
ويضيف "لو قامت جهة معينة بمحاسبة الحكومة ستقول إنني استخدمت قنابل الغاز فقط، ستتغاضى عن مسألة طريقة استخدامه، باستهداف أجسام المتظاهرين بشكل مباشر".
ويؤكد المصور الصحفي "استخدام الرصاص الحي أيضاً في تفريق المتظاهرين خصوصا في ساعات الصباح الأولى".
وتداول مدونون وناشطون على المواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر أعداداً كبيرة من المصابين بقنابل الغاز، بينهم أفراد في القوات الأمنية.
واختلفت الإصابات بين اختناقات بالغاز وأخرى جسدية.
ووفقا لآخر إحصائية لمفوضية حقوق الإنسان العراقية، فإن عدد الإصابات بلغت 974، بينهم 699 في بغداد فقط.
