المتظاهر العراقي قضى جراء قنبلة غاز
المتظاهر العراقي قضى جراء قنبلة غاز | Source: Courtesy Image

أكدت الساعات القليلة الماضية أن السلطات العراقية ستلجأ للعنف المفرط لمواجهة المتظاهرين، على غرار ما أقدمت عليه في المظاهرات السابقة التي اندلعت مطلع الشهر الجاري واستمرت لنحو أسبوع.

ولم تكد تمر ساعات قليلة على بدء المظاهرات مساء الخميس، حتى بدأت المعلومات الواردة من العراق تفيد عن إطلاق رصاص وقنابل غاز، مما أسفر عن سقوط قتيلين وعشرات الجرحى.

وكان قمع المظاهرات الماضية أسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصاً، وسط أنباء عن تورط أسماء كبيرة حكومية وميليشياوية مرتبطة بالنظام الإيراني بإدارة خلية قتل المتظاهرين التي قادها قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

والفيديوهات الأولى التي بدأ الناشطون نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وثقت العنف المفرط، وبينها شريط مصور يرصد مقتل متظاهر من جراء إصابته بقنبلة غاز في رأسه مباشرة.

ويظهر في الفيديو الشاب وهو مرمي على الأرض والدخان يتصاعد من رأسه وسط صراخ المتظاهرين، في مشهد كان قد تكرر في المظاهرات الماضية، الأمر الذي يؤكد أن السلطات لم تكتف بالدماء التي سقطت سابقا.

وكان عضو مجلس مفوضية حقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، قال إن المعلومات الأولية تشير إلى أن المتظاهرين قتلا من جراء إصابتهم "بقنابل مسيلة للدموع في الوجه".

ووثقت لقطات مصورة استخدام القوات الأمنية لوابل من تلك القنابل، في تفريق آلاف المحتجين عند مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، ما أسفر أيضا عن إصابة نحو مئة شخص من المتظاهرين.

ويأتي ذلك رغم تعهدات الطبقة السياسية ومناشدات المرجيعية الدينية وبينها، ممثل علي السيستاني، أعلى مرجعيّة شيعيّة في العراق، الذي دعا اليوم، في خطبة الجمعة، إلى "ضبط النفس" لتجنب "الفوضى". 

ووُضِعت جميع القوّات الأمنية في حالة تأهب منذ مساء الخميس، من قبل حكومة عادل عبد المهدي التي أكملت الجمعة عامها الأول في الحكم.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع في محاولة لصد تقدم المتظاهرين وإبعادهم عن المنطقة الخضراء، التي تضم مقار حكومية ودبلوماسية، خصوصاً سفارة الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد مراسلون من وكالة فرانس برس في المكان.

وبالتالي، عاد المتظاهرون إلى ساحة التحرير الرمزية، التي يفصلها عن المنطقة الخضراء جسر الجمهورية.

وكانت القوات الأمنية فرقت بخراطيم المياه ليل الخميس الجمعة متظاهرين عند مدخل المنطقة الخضراء.

وكان هتاف المتظاهرين موحداً "كلهم حرامية"، داعين إلى إسقاط الحكومة، في بلد غني بالنفط لكنّه يعاني نقصًا مزمنًا في الكهرباء ومياه الشرب.

وجاءت عملية التفريق تلك قبل ساعات من التعبئة المرتقبة لأنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الذي وَضع كلّ ثقله في ميزان الحركة الاحتجاجيّة.

والصدر الذي كان في طليعة الاحتجاجات من أجل مكافحة الفساد، دعا أنصاره إلى التظاهر، كما طلب من فصائل "سرايا السلام" المسلّحة التي يتزعمّها الاستعدادَ "لحماية المتظاهرين"، ما أثار مخاوف من حصول مزيد من أعمال العنف.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.