المتظاهرون أطلقوا على بناء المطعم التركي اسم جبل أحد
المتظاهرون أطلقوا على بناء المطعم التركي اسم جبل أحد

تحولت بناية "المطعم التركي" المطلة على ساحة التحرير وسط بغداد من جهة والمنطقة الخضراء المحصنة من جهة ثانية إلى أيقونة في التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في العراق منذ الأول من أكتوبر الجاري.

وعلى خلاف ما جرى في التظاهرات السابقة التي جرت قبل يوم 25 أكتوبر، كانت بناية المطعم تستخدم من قبل القوات الأمنية والمسؤولين للإشراف على عمليات قمع التظاهرات، لكنها اليوم باتت تغص بالمحتجين الشباب الذين يعتبرونها خط الصد الأول للدفاع عن المحتجين في ساحة التحرير.

وبدأ المحتجون بتنظيم صفوفهم في البناية الشاهقة المكونة من 14 طابقا، وباتت هناك مناوبات على مدار الساعة، ينزل شبان للاستراحة ويصعد آخرون للمرابطة، فيما يقوم سائقو عربات "التك التك" بإيصال المواد الغذائية والأغطية وحتى السجائر لهم باستمرار.

وأطلق المحتجون تسمية "جبل أحد" على بناية "المطعم التركي" في إشارة إلى الجبل الموجود في المملكة العربية السعودية والذي شهد معركة "أحد" الشهيرة في التاريخ الإسلامي.

ويصر المحتجون على عدم ترك البناية لحين انتهاء الاحتجاجات، نظرا لتخوفهم من استغلالها من قبل قناصين قد يتم استخدامهم لاستهداف المتظاهرين كما حصل في الأول من أكتوبر.

وفي معركة "أحد" في صدر الإسلام، غادر المسلمون الجبل قبل انتهاء القتال، فتكبدوا خسائر كبيرة، وربما يكون ذلك ما دفع المحتجين إلى إطلاق اسم الجبل على بناء المطعم التركي.

قبل يوم 25 أكتوبر كانت بناية المطعم التركي شبه مهجورة ومدمرة على الرغم من مرور نحو 16 عاما على دخول القوات الأميركية إلى العراق، لكنها تعج اليوم باللافتات المؤيدة للاحتجاجات والأعلام العراقية.

ويستغل المتظاهرون البناية لتصوير لقطات حية للسيل البشري الذي يتوافد على ساحة التحرير على الرغم من حظر التجوال المفروض في العاصمة العراقية من الساعة 12 ليلا ولغاية السادسة فجرا.

كما يقوم آخرون بمراقبة عناصر الأمن العراقي المتموضعين في منتصف جسر الجمهورية ويقومون بين الفينة والأخرى بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين.

ومنذ بداية الحراك الشعبي في الأول من أكتوبر في العراق احتجاجا على غياب الخدمات الأساسية وتفشي البطالة وعجز السلطات السياسية عن إيجاد حلول للأزمات المعيشية، قتل ما لايقل عن 240 شخصا وأصيب أكثر من ثمانية آلاف بجروح، عدد كبير منهم بالرصاص.

وتدخلت في العراق عناصر تتبع لميلشيات مدعومة من إيران لفض التظاهرات، حيث استخدم هؤلاء الرصاص الحي لقنص المتظاهرين الغاضبين على الفساد في البلاد وتدخل إيران في شؤونهم.

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.