مشهد علوي لساحة التحرير وجسر الجمهورية في بغداد/ 2 نوفمبر/ ا ف ب
مشهد علوي لساحة التحرير وجسر الجمهورية في بغداد/ 2 نوفمبر/ ا ف ب

منذ أيام، اتهم رئيس الوزراء العراق عادل عبد المهدي، المتظاهرين بإحداث خسائر اقتصادية قيمتها مليارات الدولارات بسبب التظاهرات والإضرابات.

عبد المهدي لم يقدم أرقاما واضحة أو أدلة على هذا الادعاء، لكن ما يمكن إثباته حقا هو خسائر قطع خدمات الإنترنت عن العراق خلال أيام الأخيرة.

وقدرت شركة "نت بلوكس" خسائر قطع الإنترنت على الاقتصاد العراقي بنحو مليار و358 مليون دولار خلال شهر أكتوبر.

وتمثل هذه الخسارة ما يقرب من 0.5 من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بحسب تقرير "نت بلوكس" المتخصصة في مراقبة خدمات الإنترنيت.

وقالت الشركة في تقريرها إنه اتضح من البيانات الاقتصادية إن "أكبر خسارة اقتصادية فردية لم تنجم عن انخفاض الإنتاجية أو نقص العمالة، وإنما من تشويش الحكومة على شبكة الإنترنت الخاصة بها".

وكانت وكالة فرانس برس قد أشارت في تقرير لها إلى تعرض الكثير من النشاطات التجارية لخسارات قدرت بآلاف الدولارات بسبب انقطاع الإنترنت، وكانت فئة التجار الصغار هي الأكثر تعرضا للخسائر، في ظل غياب شبكات الاتصالات وفشل المعاملات التجارية.

وقال نشطاء إن الخدمة قد بدأت تعود بشكل متقطع في بعض المدن، فيما أشارت "نت بلوكس" الثلاثاء إلى أن الخدمة تعمل بنسبة 30 بالمئة من كامل طاقتها.

وكانت "نت بلوكس" قد أعلنت الاثنين أن العراق قطع الاتصال بالشبكة العنكبوتية في بغداد وعدد من المدن العراقية الأخرى، في ظل استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وانخفضت الاتصالات الوطنية إلى ما دون 19 في المئة، ما أدى إلى عزل عشرات الملايين من المستخدمين العراقيين عن الشبكة العالمية.

وطال قطع الإنترنيت جميع أنحاء بغداد، كما أثر على البصرة وكربلاء ومدن أخرى.

ولجأت السلطات العراقية أكثر من مرة إلى قطع الإنترنت لمواجهة توسع رقعة الاحتجاجات ضدها.

وحسب رويترز، يلجأ العراقيون إلى شبكة افتراضية خاصة تخفي موقع الجهاز المستخدم للوصول إلى خدمات الإنترنت.

مواضيع ذات صلة:

العراق

غرد_كأنك_في_أميركا.. كيف تفاعل العراقيون مع احتجاجات مينيسوتا؟

رحمة حجة
30 مايو 2020

بعد أقل من يومين على الاحتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية  مينيسوتا الأميركية، وُجهت إلى الشرطي الذي  تسبب بوفاة المواطن الأفروأميركي جورج فلويد، تهمة القتل غير المتعمد.

وقال مدعي المنطقة مايك فريمان للصحافيين إن "عنصر الشرطة السابق ديريك شوفين وجهت إليه تهمة القتل غير المتعمد من قبل مكتب مدعي منطقة هينبين".

وكانت السلطات المحلية أعلنت في وقت سابق توقيف شوفين بعدما أقيل من مهامه.

وكان مقتل فلويد، أثار اضطرابات واسعة أدت إلى نشر الحرس الوطني الأميركي 500 من عناصره لفرض الهدوء في المدينة.

وهذه الاحتجاجات التي بدأت افتراضياً بعد تداول مقطع الفيديو لاعتقال فلويد ووضع الشرطي لركبته على رقبته، كانت سريعة الانتقال إلى دول عديدة أيضاً، منها العربية.

وليس من فارق زمني كبير بين اندلاع هذه الاحتجاجات، ونهايتها في العراق ولبنان قبل نحو ثلاثة أشهر، على الصعيد الميداني، ليأخذ الدعم للمحتجين طريقه سريعاً إلى هذين البلدين، وفي العراق تخديداً تم التفاعل عبر ثلاثة أوجه:

1- السخرية، من خلال استحضار أحداث وتصريحات ورموز اشتهرت خلال ثورة أكتوبر وربطها بما يجري في الولايات المتحدة. وتم استخدام العديد من الهاشتاغات مثل "غرّد كأنك في أميركا" و"غرّد مثل عملاء أمريكا" و"الجوكر يقمع الأميركيين".

 

 

 

وفي هذا الجانب أيضاً، انطلقت موجة سخرية واسعة من تصريحات قادة ميليشيات تعقيباً على الأحداث في مينيسوتا، حيث أعربوا عن تضامنهم مع المحتجين، في مفارقة واضحة مع موافقهم تجاه الاحتجاجات العراقية.

 

2- مقارنة بين أعمال الشغب وحرق المقرات الحكومية والسطو على المتاجر، وبين الاحتجاجات السلمية التي قادها شباب عراقي طيلة أربعة شهور متواصلة، قوبلت بقتل أكثر من 700 من المواطنين.

 

3- الجدل حول العنصرية بين ذوي البشرة البيضاء والسوداء في الولايات المتحدة، ولّد جدلاً بين العراقيين أنفسهم حول إذا ما كانت هذه ظاهرة موجودة في المجتمع العراقي أم لا، حيث استهجن البعض ممّن ينتقد الأمر في أميركا بينما تعيشه فئات عدة في مجتمعه، وهو مصرّ على عدم وجوده.

والحوارات بين نشطاء عراقيين وعراقيات في تويتر، تطورت إلى مشاركة لقصص تنمّر عنصرية، تتعلق بلون البشرة أو المناطقية.

 

 

 

 

 

رحمة حجة