قتل ثلاثة متظاهرين في الناصرية، مساء الأحد، برصاص قوات الأمن، في حين أصيب 200 آخرون بجروح، كما سقط عشرات الجرحى في ساحة الخلاني قرب ساحة التحرير في بغداد برصاص قوات الأمن وسط استخدام كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع.
واستمرت الاحتجاجات التي تهز السلطات العراقية، مترافقة مع أعمال عنف دامية أسفرت منذ انطلاق التظاهرات في الأول من تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل 319 شخصا غالبيتهم من المتظاهرين، حسب حصيلة رسمية أعلنت صباح الأحد، وإصابة أكثر من 12 ألفاً.
رويترز: مقتل 3 محتجين خلال تفريق الأمن تظاهرات في الناصرية جنوب العراق..لا مندسين ولا طرف ثالث ولا مجهولين ولا ملثمين، بل القوات الامنية هي التي بدأت تقتل المتظاهرين بعدما نفذ صبر الاحزاب الدينية!هل هناك أمل بخروج فتوى دينية تحرم قتل المتظاهرين ؟!#العراق_ينتفض
— شاهو القرةداغي (@shahokurdy) November 10, 2019
وكانت الكتل السياسية العراقية اتفقت، السبت، على وضع حد للاحتجاجات، في وقت يتهمها المحتجون بالولاء لإيران التي يعتبرونها مهندسة النظام السياسي في البلد.
وبعد هذا الاتفاق على "العودة الى الحياة الطبيعية" كثفت قوات الامن قمع المتظاهرين فيما لا تزال البلاد بلا انترنت وبالتالي من دون مواقع تواصل اجتماعي منذ نحو أسبوع.
في نفس الوقت، يؤكد المتظاهرون عزمهم على البقاء في الشارع رغم الرصاص الموجه الى صدورهم والاعتقالات وعمليات الخطف والقنابل الصوتية التي تهز انفجاراتها وسط العاصمة بهدف الترهيب.
وقال أحد المتظاهرين لوكالة فرانس برس، الأحد، "لا يوجد أي ولاء للبلاد من قبل القادة وهم يدينون بالولاء لايران والولايات المتحدة".
وتابع "طيلة 16 عاما لم يقدموا شيئا للبلاد وها هم اليوم يقتلوننا بدم بارد. حان وقت رحيلكم يكفي ما فعلتموه".
وحذر نشطاء عراقيون في مواقع التواصل من تصاعد العنف ضد المتظاهرين في الناصرية وزيادة عدد القتلى، خصوصاً مع وجود تعتيم إعلامي بعد حجب الحكومة الإنترنت عن المواطنين.
وحسب مصادر طبية، قُتل 9 متظاهرين، السبت، في ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات بوسط بغداد، مع إطلاق قوات الأمن الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما قتل ثلاثة آخرون في البصرة، ثاني أكبر مدن البلاد الواقعة في أقصى الجنوب.
