تظاهرات تشرين العراقية/ تصوير: حسوني الأسدي
تظاهرات تشرين العراقية/ تصوير: حسوني الأسدي

تداول عراقيون وعراقيات مناصرون للتظاهرات، وسم #غرد_مثل_خلف عبر منصات التواصل الاجتماعي، مرفقاً بأحداث غير واقعية وساخرة، كرد فعل على تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة اللواء عبدالكريم خلف، خلال مؤتمر صحافي، أمس الاثنين. 

وكان اللواء خلف قال في المؤتمر إن "بعض الجهات المشبوهة داخل مطعم وسط بغداد (يقصد التركي) قامت بتصنيع ما يشبه المتفجرات، ما قد يؤدي في حال انفجارها إلى انهيار المبنى بأثره، كما أن من شأنها أن تحصد أرواح العديد من المتواجدين في المبنى".

وأضاف أن "القوات المسلحة اعتقلت متظاهرين رشقوا الأمن بزجاجات حارقة في بغداد" نافياً استخدام القوات الأمنية أي غاز سام، بل "المسل للدموع فقط، وهو ما تلجأ إليه الولايات المتحدة وبريطانيا، ولا صحة لخطورتها" في إشارة أنه استخدام مشروع وطبيعي.

كما قال إن "الاعتقالات تمت بناء على أوامر قضائية واستهدفت الضالعين في العنف"، داعياً المتظاهرين في نفس الوقت إلى "البقاء في الساحات حتى تحقيق مطالبهم".

ولم يمض أكثر من أسبوعين على تولّي خلف منصبه هذا، بعد تكليفه من قبل وزير الداخلية ياسين الياسري. 

 

ومن المنشورات الساخرة باللغة العربية في موقع "تويتر":

 

 

وباللغة الإنجيلزية غرّد آخرون: 

تقول صاحبة التغريدة هيا "ملك الليل يتحمل مسؤولية الثورة العراقية وأيضاً مقتل الناس في شوارع بغداد، لكن الجيش الإيراني الشجاع يبحث عنه الآن"، وملك الليل يمثل شخصية الشر المطلق في المسلسل الشهير "صراع العروش".

 

 

وفي هذه التغريدة تقول شمس "خبر عاجل.. الأفينجرز يتحملون مسؤولية الثورة العراقية وها هم يهاجمون القوات المسلحة في سعيهم للسيطرة على المنطقة الخضراء".

والأفينجرز هو اسم حملته سلسلة أفلام أميركية تدور قصصها حول الأبطال الخارقين في الثقافة الأميركية.

 

 

وكرار يقول في تغريدته هذه "قبل ساعات قليلة، اعتقلت قوات سوات دولفيناً لأنه يتجسس لصالح إسرائيل في ساحة التحرير".

 

واجتهد المغردّون في تويتر، في دمج استحضار شخصيات من أفلام ومسلسلات وحتى ألعاب فيديو شهيرة ودمج صورها مع أخرى من ساحات التظاهر، في نوع من الاحتجاج الساخر على تصريحات اللواء خلف. 

كما استذكر آخرون شخصية محمد سعيد الصحاف، الذي كان أبرز الوجوه في الحرب الأميركية- العراقية عام 2003، واشتهر بتصريحاته غير الواقعية عن مجريات الحرب، إذ كان يروّج لانتصار القوات العراقية وينفي أخبار الهزائم المنسوبة لها، وما زال الوصف الذي استخدمه للجنود الأميركيين يستخدم لغاية اليوم في أحاديث السخرية وهو "العلوج". 

 

 

 

 ومن "تويتر" انتشر الوسم في "فيسبوك"، نختار من المنشورات: 

 

 

وهذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها العراقيون السخرية في مواجهة الصعوبات التي يعيشونها داخل ساحات التظاهر وفي مناطق التماس مع القوات الأمنية، حتى أثناء ضربهم بالرصاص الحي والقنابل الدخانية والمسيلة للدموع، كانوا يتحايلون على الموت بالرقص أو الضحك أو الغناء والنكات واللافتات الساخرة.

يذكر أن تغريدتي مقدم البرامج الكوميدية أحمد البشير والنائب أحمد الجبوري، تصدرتا قائمة التفاعل مع المتابعين في موقع "تويتر"، وفق موقع "Keyhole" لتتبع الوسوم إحصائياً في مواقع التواصل.

 

 

وقتل 319 متظاهراً وأصيب أكثر 12 ألفاً آخرين جراء استخدام القوة المفرطة كما وصفته منظمات حقوقية دولية ولجنة تحقيق حكومية عراقية، في قمع الاحتجاجات العراقية المستمرة منذ 1 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وبدأت بمطالبة بتعديل الدستور وقانون الانتخابات وإلغاء نظام المحاصصة، لتتطور بسبب زيادة العنف إلى مطالبة بإسقاط النظام. 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري
يحتفل الشيعة بعيد الغدير في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم القمري

مع انطلاق فعاليات "أسبوع الغدير" بمشاركة 12 دولة، أكدت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، إعداد خطة لتأمين أجواء عيد الغدير الأغر وتسهيل دخول وحركة الزائرين في النجف الأشرف وباقي المحافظات.

وقال المتحدث باسم الوزارة العميد مقداد ميري، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الوزارة أكملت المستلزمات والاستحضارات الخاصة بالمناسبة وستنفذ الخطة في توقيتاتها بمحافظة النجف الأشرف حيث المرقد العلوي الشريف بالتنسيق بين وزارتي الداخلية والدفاع".

وأضاف أن "الخطة تتضمن تأمين أجواء الاحتفال بعيد الغدير في النجف الأشرف وباقي المحافظات وسنتجنب القطوعات قدر الإمكان ولكن إذا دعت الحاجة ستكون هناك قطوعات مؤقتة".

والخميس الماضي، أعلنت اللجنة العليا الخاصة بفعاليات "أسبوع الغدير" في العراق عن استكمال التحضيرات والاستعدادات الخاصة بتلك المناسبة الدينية التي جرى إقرارها عطلة رسمية، مؤخرا، مما أثار الكثير من الجدل في البلاد.

ويحتفل الشيعة في اليوم المصادف الـ 18 من شهر ذي الحجة حسب التقويم الهجري بـ"عيد الغدير"، وهو التاريخ الذي ألقى به النبي محمد، خطبة الغدير في منطقة "غدير خم"، أثناء عودته من آخر حجة له (حجة الوداع)، في السنة العاشرة للهجرة، وولى فيها ابن عمه، الإمام علي، إماما على المسلمين من بعده، حسب الرواية الشيعية.

وكان البرلمان العراقي أقر في مايو الماضي مشروع قانون العطلات الرسمية، بما تضمن عطلة "عيد الغدير".

وقال رئيس اللجنة، أحمد القريشي، لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن "اللجنة العليا الخاصة بتنظيم الفعاليات وإحياء المناسبات، أكملت استعداداتها الخاصة بهذه المناسبة".

وأوضح أن "فقرات وفعاليات هذه المناسبة تتوزع على مجموعة من الأنشطة التي رعيت من خلالها محاولة الوصول إلى مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية بناء على دوائر العمل الثلاثة المحلي والوطني والإقليمي".

وقال إن "الزائرين والمتابعين على موعد مع عيد استثنائي حاولنا من خلاله إيصال فكرة بأن الغدير سينطلق بآفاق جديدة داخل العراق وخارجه".