رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي خلال مؤتمر صحفي في قصر الرئاسة الفرنسية
رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي خلال مؤتمر صحفي في قصر الرئاسة الفرنسية

وجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ثلاث كلمات متلفزة إلى الشعب العراقي خلال فترة الاحتجاجات التي طالت أكثر من شهر. وأصدر مكتبه أكثر من بيان صحافي.   حملت كلمات وبيانات عبد المهدي الكثير من الوعود. هذه أهم 10 منها:

  1. رواتب للأسر الفقيرة.. تعهد عادل عبد المهدي باعتماد قانون يخصص راتبا لكل عائلة لا تملك دخلا كافيا. وشدد في أول كلمة له بعد اندلاع التظاهرات أنه لا يعد "وعوداً فارغة" ولا يقدم "حلولا ترقيعية" وبأنه "سيفي بوعده". وفي خطابه الذي استبق الموجة الثانية من التظاهرات في 25 أكتوبر، تعهد رئيس الوزراء العراقي مرة أخرى بمنح أي عراقي بدون دخل منحة شهرية لا تقل عن 130 ألف دينار. هذه الأموال سيتم تحصيلها من تقليص رواتب الوزراء وكبار موظفي الدولة ومن مساهمات يقدم صندوق رعاية اجتماعية سيتم تأسيسه.
  1. منح للعاطلين عن العمل.. تعهدت الحكومة بتوفير منحة لثلاثة أشهر لـ150 ألف عاطل غير قادر حاليا على العمل، ومنح 150 ألفا غيرهم من العاطلين القادرين على العمل فرصة للتدريب والتأهيل. ينضاف إلى ذلك توفير حوالي 450 ألف فرصة عمل من خلال إنشاء مجمعات تسويقية تجارية.
  2. الإسراع بمحاكمة الفاسدين.. قال عبد المهدي إن الحكومة دعمت تشكيل "المحكمة المركزية لمحاكمة المفسدين". وأعلن عن إحالة حوالي 1000 موظف للقضاء. عبد المهدي أيضا تعهد بأن تتوقف الدولة عن دفع أية مبالغ بالعملة الورقية، واستبدال ذلك بالصكوك والبطاقة الذكية لمنع التلاعب بالأموال.
  3. التحقيق في إطلاق الرصاص ضد المتظاهرين.. رغم نشر لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة لنتائجها، ما تزال هوية القناصة الذين أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين مجهولة. المرجعية نفسها اعتبرت أن "التقرير المنشور عن نتائج التحقيق... لم يكشف عن جميع الحقائق والوقائع بصورة واضحة للرأي العام". وطالبت المرجعية بتشكيل "هيئة قضائية مستقلة لمتابعة الموضوع".
  1. ضمان عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين.. قال عبد المهدي في 3 أكتوبر إنه شكل لجانا قانونية لضمان عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين. قتل لحد الساعة أكثر من 320 متظاهرا وإصابة 15 ألفا.​
  2. منع المليشيات من المشاركة السياسية.. تعهد عبد المهدي بأنه سيسهر على التطبيق الفوري لقانون الأحزاب ليمنع أن تكون للمجاميع المسلحة أحزاب تمثلها. وطالب المجاميع المسلحة بأن تلقي سلاحها وتتحول بالكامل إلى أحزاب سياسية أو تحل نفسها أو الانضمام إلى القوات الأمنية.
  3. لجنة كفاءات للإصلاح ومحاربة الفساد.. أعلن عبد المهدي تبنيه مطلب المرجعية الدينية بتشكيل لجنة كفاءات تشرف على الإصلاح ومحاربة الفساد. وقال، في 9 أكتوبر، إنه سيتم الإعلان عن أسمائها في غضون أسبوع. لكنه عاد لاحقا وقال في خطابه الأخير إن الرئاسات الأربع وقعت على قائمة أعضاء اللجنة "وسيعلن عنها خلال أيام قليلة".
  1. تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة.. رغم تغيير عدد من وزراء حكومته (الاتصالات، الصناعة، الهجرة، الصحة، التربية) في الأسبوع الثاني من الشهر الماضي، ما يزال عادل عبد المهدي يعد بـ"تعديل وزاري مهم" بعيد عن المحاصصة الطائفية.
  2. تعديل الدستور وقانون الانتخابات.. شملت معظم خطابات عادل عبد المهدي خلال الفترة الماضية وعودا بتعديل دستور سنة 2005 وقانون الانتخابات الحالي، وهي الوعود التي قدمها رئيس الجمهورية برهم صالح. وطالبتها بها الأمم المتحدة أيضا في ورقة الإصلاحات التي قدمتها.
  3. عقد مؤتمر إقليمي هدفه النأي بالعراق عن الصراعات.. يوجه المتظاهرون انتقادات حادة لإيران ويتهموها بالتدخل في الشأن العراقي وتقديم الدعم لأحزاب سياسية ومليشيات تابعة لها.

 

 

 

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص
المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق قدر أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص

يسابق الفريق الأممي المسؤول عن توثيق عمليات الإبادة الجماعية التي طالت الإيزيديين في العراق، الزمن من أجل استخراج رفات الضحايا من المقابر الجماعية التي لم تخضع للفحص حتى الآن، بعد قرار الحكومة العراقية القاضي بضرورة مغادرة الفريق منتصف الشهر الجاري.

منحت الحكومة العراقية فريق بعثة التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق "يونيتاد" حتى الـ17 من سبتمبر لإنهاء التحقيق، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

وتضيف الصحيفة أن هذه القرار سيحد من تنظيم قضايا جنائية ضد عناصر داعش، على اعتبار أن هناك عشرات المقابر الجماعية التي لم يتم الانتهاء من فحصها وتحتوي على أدلة حاسمة ضد عناصر التنظيم المتورطين.

ويسعى العراق جاهدا لطي صفحة الفترة المروعة التي سيطر فيها تنظيم داعش على مساحات واسعة من أراضيه، حيث يتجه بسرعة نحو إغلاق المخيمات التي تأوي الإيزيديين النازحين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق مرتكبي جرائم داعش وإنهاء مهمة "يونيتاد".

لكن بالنسبة لعائلات ما يقرب من 2700 إيزيدي مفقود، فإن هذا القرار مفجع، لإن أي عظم يكتشف يمكن أن يساعد في حل لغز مصير أحبائهم الذين اختفوا خلال سيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من العراق في عام 2014.

تقول شيرين خُديدة، وهي امرأة إيزيدية أُسرت هي وعائلتها على يد داعش في عام 2014: "أنتظر بقايا عائلتي، وأعتقد أنهم هناك".

كشف تحرير المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش في عام 2017 عن فظائع لم تكن معروفة من قبل.

وبعد فترة وجيزة، وبطلب من الحكومة العراقية، انشأت الأمم المتحدة فريقا من المحققين لتوثيق وجمع الأدلة المتعلقة بتلك الجرائم حتى تتمكن المحاكم حول العالم من محاكمة المتورطين.

لكن، في سبتمبر 2023، أبلغت السلطات العراقية محققي الأمم المتحدة أن أمامهم عاما واحدا فقط لإنهاء المهمة.

وتعد حفرة "علو عنتر" قرب تلعفر شمالي العراق، حيث ألقى داعش مئات الجثث، واحدة من 68 مقبرة جماعية ساعد فريق "يونيتاد" في التنقيب عنها، وربما يكون الأخير،، بحسب الصحيفة.

اعتبارا من يوليو، حددت السلطات العراقية 93 مقبرة جماعية يعتقد أنها تحتوي على رفات ضحايا إيزيديين، لا تزال 32 منها لم تفتح بعد في منطقتي سنجار والبعاج.

ومن بين آلاف الإيزيديين الذين لم يتم العثور عليهم، تم استخراج رفات أقل من 700 شخص، ولكن تم تحديد هوية 243 جثة فقط وإعادتها إلى عائلاتهم.

يقول رئيس وحدة العلوم الجنائية في يونيتاد آلان روبنسون إن "العمل في علو عنتر صعبا ومعقدا، لكن النتائج التي توصلنا إليها كانت مهمة".

ويضيف روبنسون أن بعض الرفات تم دفنها في أكياس للجثث، وكانت الجثث داخلها مرتدية بدلات برتقالية شوهدت في مقاطع فيديو دعائية لداعش".

كذلك وجدت رفات أخرى وبجانبها فرش الأسنان وأدوية لعلاج ضغط الدم يعتقد أن الضحايا أخذوها معهم أثناء هروبهم.

وتشير الصحيفة إلى أن العديد من الضحايا كانت أيديهم مقيدة خلف ظهورهم، والبعض الآخر كان معصوب العينين، فيما أظهرت النتائج الأولية أن البعض تعرض لإطلاق نار، بينما يبدو أن آخرين ماتوا بعد دفعهم في الحفرة.

ويلفت روبنسون إلى أن الظروف البيئية المعقدة في العراق جعلت بعض الجثث تكون أشبه بالمحنطة بدلا من أن تتحلل مما تسبب بانبعاث روائح كريهة للغاية منها.

ويتابع روبنسون: "بعد مرور ما بين سبع وعشر سنوات على وفاتهم، الرائحة لا تزال قوية، لذا يمكنك أن تتخيل كيف كانت الرائحة بعد وقت قريب من حصول الوفاة".

وفقا للصحيفة فإن قرار الحكومة العراقية بإنهاء مهمة "يونيتاد" يعد جزءا مساعيها لتأكيد سيادتها الوطنية في وقت لا تزال فيه القوات الأميركية متمركزة في البلاد والعديد من السياسيين العراقيين متحالفين بشكل وثيق مع إيران، وهي خصم للولايات المتحدة.

وتنقل الصحيفة عن الباحثة العراقية في منظمة هيومن رايتس ووتش سارة صنبر القول إن إنهاء اعتماد العراق على مؤسسات الأمم المتحدة قد يكون جزءا من محاولات البلاد لتغيير صورتها.

في مايو، دعت بغداد إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، التي أُنشئت بعد الغزو الأميركي في عام 2003 للمساعدة في تطوير مؤسسات الحكومة وإجراء الانتخابات وحماية حقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنتهي هذه المهمة بحلول ديسمبر 2025.

وتضيف صنبر أن "العراق يريد أن يصور نفسه كدولة ذات سيادة ما بعد الصراع"، وبعض الفصائل الداخلية ترى في وجود الأمم المتحدة "تدخلا دوليا غير مبرر في الشؤون العراقية."

وتشير صنبر إلى أن تحفظات الحكومة العراقية على عمل يونيتاد يتعلق بالأساس في أن المؤسسة الأممية رفضت تسليم الأدلة التي جمعتها إلى السلطات العراقية، رغم أنها كانت تشاركها مع دول أخرى تحاكم مقاتلي داعش.

وتفضل الأمم المتحدة، التي تعارض عقوبة الإعدام، أن يجري محاكمة عناصر داعش المتورطين دون احتمال فرض عقوبة الإعدام، لكن العراق قد حكم بالإعدام بالفعل على أعضاء داعش المدانين.

وفي رد على سؤال بشأن الخلاف المتعلق بمشاركة الأدلة وعقوبة الإعدام، قال مسؤولو يونيتاد في بيان أرسل للصحيفة إن المنظمة شاركت بعض الأدلة مع السلطات العراقية.

وأضاف مسؤولو يونيتاد أن السلطات العراقية أعربت عن استعدادها لمواصلة التنقيب عن المقابر الجماعية بعد مغادرة الفريق، رغم أنه لم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت ستتمكن من توفير الموارد اللازمة للقيام بذلك.

وعزا محما خليل، وهو إيزيدي وعضو في البرلمان العراقي، قرار الحكومة بإنهاء تفويض يونيتاد إلى "التوتر في العلاقة بين العراق والأمم المتحدة وأيضا إلى وجود ضغوط خارجية" من دول أخرى على رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

رفض خليل الإفصاح عن الدول التي يعتقد أنها تمارس تلك الضغوط، لكن الحكومة العراقية لها علاقات سياسية وعسكرية مع إيران، وفقا للصحيفة.

وتعتبر قضية المقابر الجماعية في العراق من أبرز الملفات الشائكة التي عملت الحكومات العراقية على معالجتها بالتعاون مع الأمم المتحدة.

وقدر "المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق" أن المقابر الجماعية في البلاد تضم رفات 400 ألف شخص. ووفق منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن لدى العراق واحدا من أكبر أعداد المفقودين في العالم، ويقدر عددهم بين 250 ألف ومليون شخص، يُعتقد أن الكثير منهم دُفن في مقابر جماعية.