قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن قوات الأمن العراقية هاجمت مسعفين بسبب تقديمهم العلاج للمتظاهرين خلال الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ بداية أكتوبر 2019.
وحسب المنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، "أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية على المسعفين، وخيامهم، وسيارات الإسعاف. وتسببت الهجمات في وفاة مسعف على الأقل".
ووصفت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، المسعفين بأنهم "صاروا ضحية أخرى للقوة المفرطة للدولة".
ونقلت المنظمة عن طبيب من بغداد قوله إنه "رأى قوات الأمن في ساحة التحرير وعلى ثلاثة جسور في بغداد تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على سيارات الإسعاف".
وأكد الطبيب أن قوات الأمن أطلقت ذخيرة حية على سيارة إسعاف كذلك.
وقال مسعف للمنظمة إن قوات الأمن أطلقت النار على خيمة طبية مؤقتة على جسر الأحرار كان يعمل فيها مع فريق من 20 مسعفا.
وأضاف المسعف أنه "فر مع مسعفين آخرين، حيث أطلقت قوات الأمن النار عليهم وهم يركضون. وطاردتهم الشرطة الاتحادية، واحتجزت اثنين من المسعفين اللذين قال إنهما ما زالا رهن الاحتجاز، لكنه لا يعلم إن اتُّهِما بارتكاب جريمة"، وفق ما نقلت عنه هيومن رايتس ووتش.
وتسبب إطلاق النار على خيمة الفريق الطبي في مقتل المسعف عباس علي.
وقال أحد الأطباء للمنظمة إن عباس علي "أُصيب برصاصة في رقبته. وضع المتظاهرون عباس في توك توك ثم في سيارة إسعاف ونقلوه إلى مستشفى الكِندي. تبعته إلى المستشفى لكنه كان قد توفي".
وطالبت هيومن رايتس ووتش الحكومة العراقية "بالتحقيق في مزاعم تدخل قوات الأمن في الخدمات الطبية وضمان حصول أي مصاب على رعاية فورية دون عوائق".
وقالت سارة ليا ويتسن: "يجب ألا يخاف العاملون في المجال الطبي على حياتهم لمشاركتهم في أعمال بطولية في بيئات خطيرة".
