ميليشيات سنية معارضة لتنظيم داعش/ المصدر: موقع The Intercept
ميليشيات سنية معارضة لتنظيم داعش/ المصدر: موقع The Intercept

أظهرت وثائق مسربة، وهي جزء من أرشيف الاستخبارات الإيرانية، الدور الذي لعبته إيران في حرب العراقيين ضد تنظيم داعش.

ونشر موقع "The Intercept" هذه المعلومات تحت عنوان "ظلال إيران على حرب داعش" ضمن سلسلة "كوابل إيران" بالتعاون مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وتضم الوثائق مئات التقارير والمراسلات التي كتبت بين عامي 2014-2015 من قبل ضباط في الاستخبارات والأمن في إيران، وآخرين يعلمون داخل العراق.

وكشف تحقيق "ظلال إيران" عن ثلاث نقاط، نلخصها كالآتي: 

1-  كانت وزارة الداخلية الإيرانية وبالتزامن مع الحملة العسكرية ضد تنظيم داعش بقيادة الولايات المتحدة، تشن حملة تجسس سريّة على تجمعات داعش وتقدم مساعدات سرية لأعدائها وتعمل على كسر تحالفاتها مع فصائل المتمردين الأخرى.

واخترقت إيران عبر جواسيسها في العراق قيادة، إذ نقلت الوثائق السرية وقائع اجتماع بين قيادي التنظيم على رأسهم زعيمه الراحل أبو بكر البغدادي.

2-  دعمت إيران  الفصائل والميليشيات الشيعية والجيش العراقي، ولكن​ عمل الإيرانيون بشكل سري أيضا على تنمية شركاء سنيين وكرديين يعتبرونهم معتدلين أو على الأقل على استعداد للعمل معهم. 

3- كان هناك شعور بالإحباط من الجانب الإيراني بسبب عدم وجود تعاون أميركي مباشر مع طهران في المجهود الحربي ضد داعش. لاحظ الإيرانيون بموافقة تأثير الضربات الجوية الأمريكية ضد داعش لكنهم أرادوا التنسيق بشكل أوثق.

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.