تداول نشطاء عراقيون في الأيام الماضية، أخباراً عن استخدام القوات العراقية "غاز السارين" لقمع المتظاهرين، وفق تأكيد بعض الأطباء.
وذكرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، رصد إصابات بالحروق وحالات شلل مؤقت لمتظاهرين تعرضوا للقنابل الغازية التي تطلقها القوات الأمنية.
وأضافت المفوضية في بيانها أن "وجود هكذا حالات يثير الريبة حول المادة المستخدمة في هذه الأسلحة، ما يتطلب التحقيق".
والسارين هو غاز عصبي يتميز بقدرته السريعة على التحول من الحالة السائلة للغازية، وإذا تبخر على شكل غاز ينتشر في الجو.
وحول طبيعة هذا الغاز والمخاطر المحتملة، يقول المهندس سعيد حسين، وهو عضو جمعية الصحة والسلامة المهنية في العراق، إن هذا الغاز "بلا لون أو رائحة أو طعم إذا كان نقياً، بالتالي لا يستطيع الإنسان معرفة إذا كان تعرض له أم لا في لحظته، إنما بعد إصابته بأعراضه".
وأعراضه كما يقول حسين لـ"ارفع صوتك" هي "غشاوة البصر وصعوبة التنفس واختلاج العضلات أو التعرّق الشديد والتقيؤ، وأحياناً قد يؤدي للدوار وفقدان الوعي، لكن إذا تجاوزت مدة التعرّض له 18 ساعة قد يؤدي للموت".
ويُنصح الشخص الذي يشعر بالأعراض الأولية جراء ملامسته الغاز أو استنشاقه، التوجه لمكان مرتفع ذلك لأن "السارين" أثقل من الهواء وتزيد مخاطره في المناطق المنخفضة، والتعرّض للهواء، وخلع ملابسه بدءاً بالقسم السفلي ثم العلوي على ألا تلامس الرأس، وفق المهندس حسين.
يتابع القول "هذه الغاز خطر جداً ويمكنه التسبب بأمراض جلدية، ويجري التخلّص منه بغسل الجسم بالماء الرذاذي أو البخاري".
ويؤكد المهندس حسين أن درجة الخطوة تصبح أعلى بتوفر عوامل ثلاثة: مكان منخفض، محاصر من عدة جهات، يفتقد لوجود رياح.
وبشكل عام، بسبب الغازات الكثيفة المستخدمة خلال التظاهرات العراقية المستمرة منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر، يقول حسين "فترة التعرض للغاز كبيرة جداً تجاوزت 20 يوماً، الرائحة وصلت ساحة الطيران، بالتالي يجب اتخاذ إجراءات سريعة وفورية لأن الأهالي القاطنين في المناطق المحيطة تهددهم مخاطر كبيرة".
ودعا الجهات المختصة لمخاطبة وزارة البيئة والدفاع المدني من أجل التخلّص من تلك الغازات.
