قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الخميس إن المملكة المتحدة تساعد في عودة الأيتام الذين توفي ذووهم في سوريا "لأنه الشيء الصحيح الذي يتعين القيام به".
وأضاف راب في بيان يؤكد عودة أوائل الأطفال أن هؤلاء "الأبرياء واليتامى، ما كان يجب أن يتعرضوا أبداً لأهوال الحرب".
وأضاف "لقد سهلنا عودتهم إلى بلادهم، لأنه كان الشيء الصحيح الذي يجب القيام به. الآن يجب السماح لهم بالخصوصية ومنحهم الدعم للعودة إلى الحياة الطبيعية".
ولم تصدر وزارة الخارجية تفاصيل أخرى.
وفي رسالة نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، قال مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الكردية في شمال سوريا إنه تم تسليم ثلاثة أطفال إلى السلطات البريطانية الخميس.
وكتب عبد الكريم عمر على تويتر "تم تسليم ثلاثة أيتام بريطانيين من أسر داعش إلى وفد يمثل وزارة الخارجية البريطانية".
كانت حكومة المملكة المتحدة تتعرض لضغوط للتحرك بعد تقرير صدر الشهر الماضي عن جمعية "سايف ذا تشيلدرن" الخيرية التي ذكرت أن 60 طفلاً بريطانياً على الأقل عالقون في شمال شرق سوريا.
وقد ذكرت المنظمة غير الحكومية أن عددهم تضاعف عما كان عليه السابق، وأعمارهم أقل من خمس سنوات وهم أولاد لأبوين بريطانيين انضموا إلى تنظيم داعش ، ثم ماتوا أو فروا من المعارك دون أن يصحبوهم.
تركة ثقيلة
وفي العراق، تشير تصريحات رسمية إلى أن السلطات تحتجز أكثر من 800 طفل من أبناء مقاتلي داعش من 14 جنسية.
وعملت السلطات العراقية على تجميع أطفال ونساء مقاتلي داعش في مخيمات معزولة أو في دور رعاية.
ورغم مطالب المنظمات غير الحكومة الدول الأجنبية بتسلم الأطفال الذين يحملون جنسيتها، لا تبدو هذه الدول متحمسة لتسلم هؤلاء الأطفال وأمهاتهم.
وفي نهاية عام 2017، نشرت صحيفة الديلي ميل البريطانية تقريرا قالت فيه إن "المسؤولين العراقيين يعملون جاهدين لإرسال المئات من زوجات مقاتلي الأجانب إلى بلدانهم. لكن الدول الأوروبية ترى هؤلاء الزوجات وأطفالهن قنابل موقوتة".
وكشفت الصحيفة حينها وجود 1750 زوجة وطفل أجنبي على الأقل في السجون العراقية حينها.
وخلال سيطرته على مناطق شاسعة في العراق وسورية، سعى داعش إلى استخدام الأطفال في صفوفه كمقاتلين.
وأطلق عليهم حينها اسم "أشبال الخلافة".
وظهرت بشكل متكرر على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لأطفال عراقيين وأجانب في مراكز تدريب أنشأها التنظيم المتطرف.
