يعيش في مخيم الهول أكثر من 70 ألفا من أطفال وزوجات مقاتلي داعش.
يعيش في مخيم الهول أكثر من 70 ألفا من أطفال وزوجات مقاتلي داعش.

لأول مرة ستعيد برلين من سوريا ألمانية تنتمي إلى تنظيم داعش وأولادها كما علم الجمعة من وزارة الخارجية الألمانية.

وذكر مصدر في الوزارة، حسب ما نشرت وكالة الصحافة الفرنسية: "اليوم تمكن ثلاثة أولاد ألمان آخرين كانوا محتجزين في شمال سوريا من مغادرة العراق مع والدتهم".

وخلال الأيام القليلة الماضية، قامت دول أوربية أخرى بخطوات مشابهة، فقد أعلنت السلطات الروسية في بداية الأسبوع أن طائرة نقلت من العراق نحو 30 طفلا تتراوح أعمارهم بين سنة وثلاث سنوات، هم أطفال نساء روسيات سجينات في العراق بجرائم إرهاب.

وأول أمس السبت أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الخميس أن المملكة المتحدة تساعد في عودة الأيتام الذين توفي ذووهم في سوريا "لأنه الشيء الصحيح الذي يتعين القيام به".

وأضاف راب "لقد سهلنا عودتهم إلى بلادهم، لأنه كان الشيء الصحيح الذي يجب القيام به. الآن يجب السماح لهم بالخصوصية ومنحهم الدعم للعودة إلى الحياة الطبيعية".

لكن هذه هي المرة الأولى التي تعيد فيها ألمانيا أحد مواطنيها البالغين، فلحد الآن لم تساعد سوى الأولاد على مغادرة مراكز اعتقال سورية. أما البالغون الذين كانوا على صلة بالتنظيم فكانوا يعودون فقط بعد أن تبعدهم تركيا من أراضيها.

وذكرت "دير شبيغل" أن الخارجية الألمانية تمكنت بالتعاون مع منظمة إنسانية أميركية من استرجاع لورا أتش المتحدرة من هيس وأولادها الثلاثة من مخيم الهول شمال سوريا.

وذكرت صحيفة "بيلد" أن طفلة أخرى هي ابنة زوج لورا الأول ومواطنة أميركية سيتم أيضا إجلاؤها جوا.

وهذه المرأة التي فتحت أجهزة الأمن الألمانية تحقيقا بحقها غادرت ضواحي مدينة جيسن مع طفلين في مارس 2016 إلى سوريا.

ويأتي ذلك بعد قرار قضائي بهذا المعنى من محكمة في برلين أمرت مطلع الشهر الحالي في قضية أخرى بعودة امرأة عضو في تنظيم داعش مع أولادها الثلاثة من مخيم الهول.

وهذا المخيم الواقع شمال سوريا وتديره وحدات حماية الشعب الكردية مكتظ حاليا وشروط العيش فيه كارثية.

ويستقبل المخيم أكثر من 70 ألف شخص، بينهم سوريون وعراقيون ومن جنسيات أوروربية، يتم احتواء غضبهم ومحاولاتهم المتكررة للفرار بصعوبة كبرى.

ووفقا لأرقام السلطات الأمنية الألمانية هناك حاليا 80 ألمانيا بايعوا داعش في مخيمات أو سجون في سوريا.

 

 

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.