وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري
وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري

كشفت النيابة العامة في السويد، أمس الاثنين، أنها تحقق في ارتكاب وزير في الحكومة العراقية "جرائم ضد الإنسانية"، فيما أشارت تقارير الإعلام أن التحقيق يتعلق بمقتل مئات المتظاهرين. 

وذكرت وسائل إعلام ان المعني هو وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، إلا أن بيان النيابة العامة لم يذكره بالاسم.

وأفاد البيان أن النيابة العامة تلقت شكاوى بشأن "وزير عراقي يشتبه في ارتكابه جرائم ضد الإنسانية". وأضافت أن التحقيق ما يزال "في مرحلة مبكرة للغاية".

وذكرت الصحف اليومية الرئيسية في البلاد أن الشمري مواطن سويدي، رغم أنه يحمل اسماً مختلفاً في السويد.

وقال محام سويدي عراقي لم يكشف عن اسمه لصحيفة "سفينسكا داغبلاديت" إنه أبلغ عن الشمري للشرطة في أكتوبر بسبب دوره في إطلاق النار على مئات المحتجين خلال أسابيع من الاضطرابات.

ومنذ الأول من أكتوبر، شهدت العاصمة العراقية والجنوب تظاهرات حاشدة احتجاجا على الفساد ونقص الوظائف وضعف الخدمات. 

وتصاعدت تلك المظاهرات إلى دعوات لإصلاح شامل للنخبة الحاكمة.

وقتل حوالي 350 متظاهرا وجرح الآلاف في اشتباكات مع قوات الأمن، بحسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية. وتوقفت السلطات العراقية عن تحديث أرقامها.

ويجري التحقيق مع وزير الدفاع العراقي أيضا بتهمة الاحتيال لحصوله على استحقاقات السكن والأطفال من السويد رغم أنه يعيش في العراق، وفقاً لموقع "نايهتر أداغ" الإخباري وصحيفة "إكسبريسن" السويدية. 

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.