من حساب الناشط الأميركي جون فيلسون في تويتر
من حساب الناشط الأميركي جون فيلسون في تويتر

أطلق الناشط الأميركي جون فيلسون قبل أيام، حملة لدعم المتظاهرين العراقيين وتسليط الضوء على قمع القوات الحكومية واستخدامها العنف ضدهم، وذلك من خلال الحث على نشر صورة مع علبة صودا، يحملها المشارك في الحملة بجانب رأسه، في إعادة تصوير لقنابل الغاز التي اخترقت جماجم عدد من المتظاهرين قتلوا على أثرها.

بدأت القصة في منشورة الأول مع صورته "من الصعب تخيّل اختراق علبة الصودا هذه لجمجمتي. أصدقائي العراقيين: أشعر بالأسف الشديد جراء هذا الكابوس. فخور بكم لأنكم تعينون بعضكم البعض. سأستمر بمشاركة مشاعركم وقصصكم. نحن معكم".

 

وفي صورة ثانية نشرها، أمس الثلاثاء، أرفقها بالوسم المراد إرفاقه مع الصور وهو "تحدّي علبة الصّودا"، كتب فيلسون: "صورة الرأس لـ #IraqiSodaChallenge  قنبلة الغاز المسيل للدموع المستخدمة من قبل الجيش هي أسلوب جديد لقتل المدنيين. تخيّل رصاصة بحجم علبة صودا". 

 

ويعرّف فيلسون نفسه من خلال موقعه الخاص، بأن مهمته وأهدافه العملية تصب في التجسير بين المجتمعات والثقافات المتنوعة، لتقليل المفاهيم الخاطئة، عن طريق التوعية بقضايا السلام وإستراتيجيات التواصل بينها.

وسبق له أن نشر باللغتين العربية والإنجليزية، عن التظاهرات العراقية في موجتها الأولى، من خلال عرض ما يجري في ميادين التظاهر والسلمية التي يتمتع بها المتظاهرون هناك وعلى الرغم من ذلك تتم مواجهتهم بالعنف، داعياً إلى توقيع وثيقة تدعو الولايات المتحدة للتدخل من أجل وقف العنف وحماية المتظاهرين.


ومن المشاركات في هذا التحدّي، الناشطة في قضايا السلام، نوف عاصي، وكتبت برفقة صورتها "قنابل الجيش المسلة للدموع الطريقة المفضلة له لقتل المدنيين. انس الغاز، تخيل رصاصة بحجم علبة الصودا في رأسك."

 


 وفكرة التحدّي في مواقع التواصل، مرتبطة بعدة أمور، قد تكون من أجل حملة تضامنية أو لتسليط الضوء على قضية ما عالمية أو محلية، وقد تأتي بأسلوب ساخر، ويقوم الشخص الذي يبدأ التحدّي بالإشارة لأصدقائه من أجل قبول التحدّي، بعضهم يستجيب والآخر لا، والكثير من الحملات تشترط على من يرفض التبرع بمبلغ مالي ما إذا كان الهدف الأساس من الحملة جمع تبرعات لمرضى السرطان أو دار أيتام أو بناء مدرسة مثلاً.

في سياق متصل، اقرأ أيضاً

 

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

متى أدخل حرم الجامعة؟

27 مارس 2020

رحلة الدراسة في العراق باتت صعبة جدا، معوقات مادية، أمنية، سياسية، اجتماعية، تدريسية بل وحتى صحية.

أربع سنوات ضاعت من عُمِر عُمَر الطائي، الطالب في مرحلة السادس علمي/ تطبيقي.

"عام 2014 كنت في مرحلة الرابع، ضاعت 3 سنوات بسبب داعش، حيث كنا نعيش في الجانب الأيسر من الموصل"، يقول عمر الذي يقيم حاليا في أربيل.

ويضيف "بعد التحرير انتقلنا للعيش في بغداد، وهناك خسرت سنة دراسية خامسة، بسبب صعوبة المعيشة وعدم استقرار إقامتنا".

انتقل عمر مؤخرا مع عائلته للعيش في عاصمة إقليم كردستان (شمال العراق)، ومضت أشهر الدراسة الأولى بسلام، كان يحسب الأيام بانتظار "امتحانات البكلوريا"، الخطوة الأخيرة قبل دخول الحرم الجامعي.

"في الأشهر الأخيرة كنت أشعر بقربي من دخول الجامعة، أحلم أن أكون طالبا في كلية الهندسة، أن احمل كتبي وأخرج مبكرا وأصعد باص النقل العام كأي طالب جامعي آخر اعتدت أن أصادفه عندما أذهب إلى المدرسة"، يروي عمر.

لكن أحلامه سرعان ما قابلها تهديد جديد، "أحلامي تحولت إلى كابوس"، يصف الشاب عمر، موضحا "تداول العالم خبر فيروس كورونا، وبين ليلة وضحاها هاجم المرض أربيل، وتوقفت الدراسة مجددا".

لا يعرف عمر إلى متى سيبقى تاركا مقعده الدراسي، ولا يعلم موعد الامتحانات النهائية، ولا يعلم إن كان سيرى مقعده في الجامعة الذي تأخر موعده خمس سنوات.

اعزائي الطلبة مشوا قضية التعليم الالكتروني شلون مجان بالتالي راح يوصل قرار يخدمكم وينهي هاي المهزلة، ولحد يخاف هالسنة متضيع .. ❤️ اطمنوا والله راح يجي قرار يفرح الطلاب ❤️

Posted by Alj Zay Bane on Thursday, March 12, 2020

أكثر من مليون طالب

حال عمر كحال آلاف الطلبة في الموصل، ونحو مليون طالب في العراق، ومئات الملايين حول العالم.

تقول منظمة اليونيسف إن الأطفال في العراق، يدفعون مثل الأطفال في جميع أنحاء العالم، ثمناً باهظاً ناجم عن انتشار COVID 19، مع وجود أكثر من 800 مليون طفل خارج المدرسة حالياً حول العالم.

وفي تصريح صحفي لموقع (ارفع صوتك) تقول المنظمة "عانى قطاع التعليم في العراق بسبب عقود من عدم الاستقرار والعنف. وتقدر اليونيسف أن هناك 1.2 مليون طفل في العراق لا يزال التعليم بعيد المنال بالنسبة لهم".

وتضيف "لقد تأثر المراهقون العراقيون بشكل خاص بهذا الأمر، حيث تتراوح أعمار حوالي 68٪ من الأطفال خارج المدرسة بين 12 و17 عامًا".

وحتى في الظروف الطبيعية، يعاني التعليم في العراق عدة مشاكل.

وفي هذا الصدد تقول اليونيسف "بالنسبة للأطفال الملتحقين بالمدارس، تظل جودة التعلم أقل من المستوى. في مناطق النزاع السابقة، تعمل المدارس في نوبتين أو ثلاث نوبات مع ما يصل إلى 60 طالبا في الصف".

وتتابع "من الصعب جدًا على الأطفال التعلم في ظل هذه الظروف ومعدل التسرب مرتفع. من المهم بشكل خاص للعراق أن يكون لديه نظام تعليمي عالي الجودة ويزود الأطفال بالمعرفة والمهارات المناسبة لسوق العمل اليوم".

التعليم عن بعد

المحصلة، أغلقت المدارس أبوابها اليوم بسبب جائحة كورونا.

أعلنت وزارة التربية العراقية أنها وضعت خطة للتدريس عبر الإنترنت، وخطة أخرى للتعليم عن بعد.

فيما أوضحت اليونيسف أن "وزارتا التعليم في بغداد وفي إقليم كوردستان-العراق تقوم بإتاحة الدروس عبر الإنترنت والمساعدة في الحد من التأثير على التعلم".

حديث إعلامي فقط

لكن معظم الطلبة الذين تحدثنا معهم أكدوا أن طريقة التعليم هذه فشلت منذ الدقائق الأولى لأسباب تتعلق بالإمكانيات التكنولوجية سواء عند الجانب الحكومي أو لدى الطلبة، فضلا عن سوء خدمة الإنترنت في البلاد.

وفي حديث لموقعنا، يقول مصدر من مكتب وزير التربية العراقية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن كل ما يقال في الإعلام عن استعدادات وخطط وزارة التربية للتعليم عن بعد هو حديث إعلامي فقط، لا صحة له على أرض الواقع.

ويكشف المتحدث "نحن في مكتب الوزير نستخدم هواتفنا في العمل، لأننا لا نمتلك أجهزة كمبيوتر، عندما نحتاج لإرسال أو استلام إيميل نستخدم هواتفنا".

ولعبت الأزمة المالية وقضية موازنة البلاد العامة أثرها على التعليم.

ويتابع المصدر "المسؤولون في الدولة بعيدون كل البعد عن واقع الدراسة، الوزراء الحاليون يشعرون أنهم فقدوا مناصبهم بعد استقالة عبد المهدي، وهم مشغولون بصراع أحزابهم التي رشحتهم، لذلك لا يعيرون أهمية للموضوع".