قتل أكثر من 22 شخصا وأصيب 180 آخرون ليل الأربعاء وصباح الخميس برصاص قوات الأمن العراقية في الناصرية
قتل أكثر من 22 شخصا وأصيب 180 آخرون ليل الأربعاء وصباح الخميس برصاص قوات الأمن العراقية في الناصرية

ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في مدينة الناصرية جنوب العراق إلى 22 شخصا واصابة أكثر من 180 آخرين منذ مساء الأربعاء، وفقا لمصادر طبية، فيما أجبرت هذه الأحداث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على تغيير القائد العسكري المكلف بحفظ الأمن في المدينة.

وتأتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.

وأوكل عبد المهدي الأربعاء مهمة استعادة الأمن في الناصرية إلى الفريق الركن جميل الشمري الذي كان قائدا لعمليات البصرة خلال المظاهرات الدامية في صيف 2018.

لكنه عاد عن القرار الخميس على خلفية تصاعد عمليات القمع ضد المحتجين، وعمد إلى "سحب يد رئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار الفريق جميل الشمري وتعيين الفريق سعد حربية بدلا عنه"، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.

وكان محافظ ذي قار عادل الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الفريق جميل الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا إلى "تشكيل لجنة تحقيقية ومعاقبة كل من تسبب بسقوط دماء أبناء المحافظة".

وفرضت السلطات العراقية حظرا للتجول في الناصرية الواقعة بجنوب العراق الخميس بعد مقتل واصابة عشرات المتظاهرين بالرصاص.

واستمر إطلاق النار منذ الصباح الباكر في الناصرية عند محاولة القوات الأمنية تفريق التظاهرات.

ورغم حظر التجول الذي فرضته السلطات وارتفاع عدد القتلى تجمع المتظاهرون وتمكنوا من اضرام النيران بمقر قيادة الشرطة والسيطرة على جسرين رئيسيين.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس أن عناصر أمن انتشروا في محيط الناصرية حيث قاموا بعمليات تفتيش لجميع السيارات والأشخاص الذين يحاولون الدخول.

ويقوم المحتجون بإحراق الإطارات وإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على القوات العراقية التي ترد عليهم بقنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطي وحي.

واندلعت الصدامات الأخيرة الخميس قرب ساحة الاحتجاج في الناصرية حيث قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين وطردهم من جسرين رئيسيين كانوا يحتلونهما منذ أيام.

وبحسب شهود فإن المتظاهرين الغاضبين أضرموا النار كذلك في فوج المهمات الخاصة بعد سقوط قتلى بين صفوفهم.

وبعد ساعات، أعلنت السلطات المحلية حظر تجول. وشوهدت تعزيزات عسكرية منتشرة حول أطراف المدينة فيما كان يجري تفتيش جميع السيارات والأشخاص الذين يسعون للدخول.

مواضيع ذات صلة:

صورة أرشيفية

أبعد فيروس كورونا وإجراءات الحد من انتشاره والوقاية منه، الكوادر الطبية العاملة في خط المواجهة الأول ، عن عائلاتها.

الطبيب هست كريم، مدير صحة مطار أربيل، لم يتمكن من الجلوس مع عائلته واحتضان ابنته الوحيدة لأكثر من شهر.

ويشرف على فريق طبي في مطار أربيل الدولي يتكون من 14 طبيبا و40 معاونا طبيا و20 إدارياً، يعملون على فحص الوافدين، وفي حال الاشتباه بأحدهم بالإصابة، يتم نقله  برفقة كادر طبي إلى المركز الخاص بفيروس كورونا.

يقول هست لـ"ارفع صوتك" بعد أن أمضى يوما شاقاً من العمل، إن  ساعات الاستراحة التي يقضيها داخل البيت "مرهقة نفسياً".

يتابع: "نحن مجبرون بسبب التواصل المباشر مع المشتبه بإصابتهم بالفيروس والمصابين به، أن نعزل أنفسنا بشكل مستمر عن عائلاتنا وأصدقائنا،  خوفاً من نقل عدوى محتملة".

يقول هست "بمجرّد دخول البيت، أنزع كل ملابسي، وأستحم مباشرة، ثم أعزل نفسي في غرفة، وقبل الخروج من البيت أعقم كل ما استخدمته من وأعرّضه للشمس".

"هناك أيام لم نستطع فيها العودة اإى بيوتنا بسبب العمل المتواصل، كما أن أقل فترة عمل يمضيها الكادر الطبي بمختلف الاختصاصات حالياً هي 10 ساعات،  بحيث نتواصل مع المصابين يومياً تحت ضغوط نفسية وتفكير متواصل في الحد من انتشاره" يقول هست.

ويضيف "حتى ارتداء الملابس الطبية الخاصة بالوقاية من انتقال الفيروس تمثّل هي الأخرى إرهاقاً بحدّ ذاته، خصوصاً إذا طالت ساعات العمل".

وعلى الرغم من إغلاق المطارات في العراق إلا أن حركة إجلاء العراقيين الراغبين في العودة للبلاد، استمرت خلال الأسبوعين الماضيين، فيما أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، الخميس الماضي، إيقاف عمليات الإجلاء استجابة لطلب وزارة الصحة.

وقالت إن الهدف من ذلك "تهيئة أماكن للحجر الصحي للوافدين من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين".

في ذات السياق، خصصت المديرية العامة للصحة في أربيل منذ بدء إجراءات الوقاية من فيروس كورونا،  25 سيارة إسعاف و53 فريقاً صحياً، يعملون على مدار 24 ساعة، في مجال تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والاستجابة لطلباتهم.

وسجلت وزارة الصحة، أمس الأحد، 18 إصابة جديدة في محافظة أربيل، كما تم تسجيل حالة وفاة في السلميانية، أما مجموع الإصابات في العراق ككل، وصل إلى 961.

الموقف الوبائي اليومي لفيروس كورونا المستجد في العراق لغاية يوم الأحد ٥ نيسان ٢٠٢٠

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Sunday, April 5, 2020