تصرخ هذه المرأة العراقية أمام جثمان ابنها في المستشفى، تنادي وتكرر الندّاء: "كافي نوم اقعد".
وفق مصادر عراقية، فإن هذه الأم من مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، قتل ابنها في تظاهرات، اليوم الخميس، وهو من بين أكثر من 30 قتيلاً على يد القوات الأمنية العراقية، في واقعة وصفت بـ"المجزرة".
كافي نوم...أگعد.. أنها لا تنادي على وليدها فحسب بل على كل من يصم أذنه عن ونين الامهات ونواح الثكالى والمكلومات..الدكتور #منقذ_داغر pic.twitter.com/CPYtz2b3sI
— Zina Al Saab 🇮🇶 (@zina_saab) November 28, 2019
.⭕ [تحديث] #الناصريةمصدر طبي: الحصيلة الشبه النهائية 33 شهيد واثنين بالانعاش الجراحي موت دماغي سريري--------------⭕ [UPDATE] #Nasiriyah Medical source: 33 death cases, 2 clinically brain dead in surgical intensive care unit#IraqiRevolution #IraqProtests #insm_iq
— IraqiRevolution (@IRaqiRev) November 28, 2019
وتأتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.
وأوكل عبد المهدي، أمس الأربعاء، مهمة استعادة الأمن في الناصرية إلى الفريق الركن جميل الشمري الذي كان قائداً لعمليات البصرة خلال المظاهرات الدامية في صيف 2018.
لكنه عاد عن القرار وعمد إلى "سحب يد رئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار الفريق جميل الشمري وتعيين الفريق سعد حربية بدلا عنه"، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.
بالمختصر جميل الشمري_سجله دموي بحق اهل ديالى في فترةحكومة المالكي_سجله دموي بحق اهل البصرة في فترةحكومة العبادي_والآن يفتح سجل دموي بحق اهل الناصريةفي فترة حكم عبدالمهدي_وكل ما تم بحقه من اجراءات.اقالةاو سحب يد.وبعدها يمنح منصب في مكان اخر_يخافون يحاسبونه!!#الناصرية_تنزف
— عزالدين طارق الدليمي (@AlDulaimi1987) November 28, 2019
وفي فيديو آخر متداول بشكل كبير، صوّر داخل إحدى المستشفيات التي استقبلت القتلى والمصابين في الناصريّة، دوّت صرخة امرأة بين الجموع، بعض المصادر قالت إنها فقدت ابنها في التظاهرات.
وعبر صرختها، طلبت المرأة بصوت غاضب عون العشائر الأخرى بترديد "وين ابن الرمادي يفزعلنا؟!" كما تابعت القول "ما نسكت بعد.. ما نرضى أبد عطوات.. والفعل ال تعدّى فعل ماضي وفات.. وهسّة القول إلنا نعدل الميلات.."، في إشارة للمطالبة بمحاسبة وعقاب القاتل لا حل المسألة من خلال العطوات العشائرية.
وكتبت ناشطة عراقية عن المرأة أنها تطلب عون المحافظات الغربية التي تعرضت لهجوم تنظيم داعش ثم كان عون الجنوب لهم من خلال الحشد الشعبي وجماعات مسلحة أخرى وقفت بصف القوات العراقية حتى تحرير تلك المناطق.
حاشا رجل من الغربية يسمع امرأة جنوبية تنتخيه وتصيح وينك ويضل مكتوف الايدي وهي اللي قدمت ولدها لنجدته من داعش. لكن الله يساعدهم؛ في احراج ما بعده احراج، داعش على شمالهم و٤ ارهاب على يمينهم والقبور ندية والدار مهدمة والخيمة ما تزال منصوبة #الناصرية #العراق pic.twitter.com/twZHdpTpi0
— Rusul Hasani (@rusulhasani) November 28, 2019
وتم تداول العديد من الفيديوهات والصور التي توثق مقتل المتظاهرين بالرصاص الحي، بالإضافة لصور الرصاص الحي ومشاهد الدماء على الأرض.
واستذكر بعض النشطاء العراقيين في مواقع التواصل تاريخ مدينة الناصرية وشجاعة أبنائها، وحزن كبير وصدمة خيّمت على المشهد العراقي بسبب ما حدث.
الله يرحم شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته ثورة العشرين نهضت من الناصريه والتاريخ يعيد نفسه الان ياويلكم من عشائر الناصريه الفاله والمكوار تعود من جديد بحلتها الجديده تحيه الى اخواننا في الناصريه المرابطين من اجل عراق واحد خالي من الذيول والتبعية
— Taha moaed (@Mohamme23540708) November 28, 2019
وفي مفارقة من الأوضاع هناك، كتب الكاتب العراقي علاء اللامي قائلا: "هب أهالي الناصرية للتبرع بالدماء للجرحى وتجمعوا أمام المستشفى فقيل لهم: لا توجد أكياس لحفظ الدم! نظام الفساد والقنص يقتل حتى الجرحى!"
يشار إلى أن عشرات الأهالي استجابوا لدعوات المستشفى عبر مكبرات الصوت من أجل التبرع بالدم وتحديداً الفصائل النادرة.
الآن انتهيت من مكالمة هاتفية مع طبيب في الناصرية تحدث لي عن أن من بين المتظاهرين الضحايا شبان أصيبوا برصاص مباشر في الرأسمستشفى المدينة العام بحاجة لمتبرعين بالدم - Bكالعادة الضحايا هم من الطبقة المطحونة الفقيرة التي خرجت تطالب بحقها المنهوب
— عثمان المختار (@othmanmhmmadr) October 25, 2019
ورغم حظر التجوال في المدينة، خرج المئات من أهالي الناصرية في تظاهرات سلمية لتأكيد مطالبهم، وكتب هذا الناشط "سلمية.. وماعدنا حل ولا سلاح أقوى من السلمية".
هذا الڤيديو من مدينة أُرتكبت فيها مجزرة قبل هذه الهتافات السلمية بساعات.. هذا الڤيديو من مدينة تصور الأغبياء أنها ستُهزم بالرصاص هذا الڤيديو من الناصرية.. عصر اليوم سلمية.. وماعدنا حل ولا سلاح أقوى من السلمية pic.twitter.com/ATnljNMMuW
— حسين تقريبًا (@Husseinnalii) November 28, 2019
وبعد الناصرية، يوجد تخوّف كبير من تكرار الأمر في مدنية النجف، إذ يتعرض فيها المتظاهرون للمواجهة العنيفة أيضاً، وأنباء عن سقوط أكثر من 10 قتلى.
.⭕ عاجل || #النجفسرايا الخراساني ومليشيات عمار الحكيم تهاجم المتظاهرين بالرصاص الحي---------------⭕ #BREAKING || #Najaf citySaraya al-Khorasani militia alongside @Ammar_Alhakeem%27s militas are attacking the demonstrators with live bullets#IraqiRevolution #IraqProtests pic.twitter.com/8gCUpYHHyG
— IraqiRevolution (@IRaqiRev) November 28, 2019
