من الناصرية اليوم/ رويترز
من الناصرية اليوم/ رويترز

تصرخ هذه المرأة العراقية أمام جثمان ابنها في المستشفى، تنادي وتكرر الندّاء: "كافي نوم اقعد". 

وفق مصادر عراقية، فإن هذه الأم من مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار)، قتل ابنها في تظاهرات، اليوم الخميس، وهو من بين أكثر من 30 قتيلاً على يد القوات الأمنية العراقية، في واقعة وصفت بـ"المجزرة".

 

وتأتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.

وأوكل عبد المهدي، أمس الأربعاء، مهمة استعادة الأمن في الناصرية إلى الفريق الركن جميل الشمري الذي كان قائداً لعمليات البصرة خلال المظاهرات الدامية في صيف 2018.

لكنه عاد عن القرار وعمد إلى "سحب يد رئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار الفريق جميل الشمري وتعيين الفريق سعد حربية بدلا عنه"، حسبما ذكر التلفزيون الرسمي.

وفي فيديو آخر متداول بشكل كبير، صوّر داخل إحدى المستشفيات التي استقبلت القتلى والمصابين في الناصريّة، دوّت صرخة امرأة بين الجموع، بعض المصادر قالت إنها فقدت ابنها في التظاهرات.

وعبر صرختها، طلبت المرأة بصوت غاضب عون العشائر الأخرى بترديد "وين ابن الرمادي يفزعلنا؟!" كما تابعت القول "ما نسكت بعد.. ما نرضى أبد عطوات.. والفعل ال تعدّى فعل ماضي وفات.. وهسّة القول إلنا نعدل الميلات.."، في إشارة للمطالبة بمحاسبة وعقاب القاتل لا حل المسألة من خلال العطوات العشائرية.

وكتبت ناشطة عراقية عن المرأة أنها تطلب عون المحافظات الغربية التي تعرضت لهجوم تنظيم داعش ثم كان عون الجنوب لهم من خلال الحشد الشعبي وجماعات مسلحة أخرى وقفت بصف القوات العراقية حتى تحرير تلك المناطق.

وتم تداول العديد من الفيديوهات والصور التي توثق مقتل المتظاهرين بالرصاص الحي، بالإضافة لصور الرصاص الحي ومشاهد الدماء على الأرض. 

واستذكر بعض النشطاء العراقيين في مواقع التواصل تاريخ مدينة الناصرية وشجاعة أبنائها، وحزن كبير وصدمة خيّمت على المشهد العراقي بسبب ما حدث.

 

 

وفي مفارقة من الأوضاع هناك، كتب الكاتب العراقي علاء اللامي قائلا: "هب أهالي الناصرية للتبرع بالدماء للجرحى وتجمعوا أمام المستشفى فقيل لهم: لا توجد أكياس لحفظ الدم! نظام الفساد والقنص يقتل حتى الجرحى!"

يشار إلى أن عشرات الأهالي استجابوا لدعوات المستشفى عبر مكبرات الصوت من أجل التبرع بالدم وتحديداً الفصائل النادرة. 

ورغم حظر التجوال في المدينة، خرج المئات من أهالي الناصرية في تظاهرات سلمية لتأكيد مطالبهم، وكتب هذا الناشط "سلمية.. وماعدنا حل ولا سلاح أقوى من السلمية".


وبعد الناصرية، يوجد تخوّف كبير من تكرار الأمر في مدنية النجف، إذ يتعرض فيها المتظاهرون للمواجهة العنيفة أيضاً، وأنباء عن سقوط أكثر من 10 قتلى.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.