دعت رئاسة مجلس النواب العراقية النواب للحضور إلى جلسة خاصة، يوم الأحد، لمناقشة تطورات الأوضاع في محافظة ذي قار.
وتجاوز عدد القتلى في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، جنوب البلاد، 32 متظاهرا وأصيب أكثر من 200 شخص بجروح.
وفرضت السلطات حظر تجوال في المدينة، لكن تم اختراقه وتشييع جثامين الضحايا.
وعلى إثر الأحداث الدامية قرر رئيس الوزراء إقالة القائد العسكري الفريق جميل الشمري بعد ساعات من تعيينه مسؤولا عسكريا على هذه المدينة التي تشهد منذ أيام احتجاجات متواصلة.
وفي بيانها، دعت رئاسة مجلس النواب اللجنة القانونية أيضا إلى الاستمرار بمناقشة مشروع قانوني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانتخابات مجلس النواب العراقي تمهيدا لعرضهما على التصويت.
وحسب رئاسة مجلس النواب، سيتم الأسبوع القادم التصويت على قانوني المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وانتخابات مجلس النواب.
ذي قار تشتعل
وبدأ إطلاق النار منذ الصباح الباكر في الناصرية عند محاولة القوات الامنية تفريق التظاهرات.
وأضرم المتظاهرون الغاضبون النيران بمقر قيادة الشرطة وسيطروا على جسرين رئيسيين.
بعد ذلك، حاصر المتظاهرون المقر العسكري الرئيسي في الوقت الذي انتشر فيه أفراد مسلحون من أبناء القبائل المؤثرة في المنطقة على طول الطرق السريعة الرئيسية لمنع وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة.
تأتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.
وتسلم الفريق جميل الشمري الذي كان قائدا لعمليات البصرة خلال تظاهرات صيف 2018 الدامية، مسؤولية الملف الأمني في الناصرية. لكنه أقيل بعد ساعات فقط.
وكان محافظ ذي قار عادل الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الفريق جميل الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا إلى "تشكيل لجنة تحقيق ومعاقبة كل من تسبب بسقوط دماء أبناء المحافظة".
