تسببت المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين في مقتل 25 متظاهرا على الأقل في الناصرية خلال يوم واحد
تسببت المواجهات بين القوات الأمنية والمتظاهرين في مقتل 25 متظاهرا على الأقل في الناصرية خلال يوم واحد

أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل متظاهرين اثنين الخميس بنيران القوات الأمنية قرب مقر القنصلية الإيرانية التي أحرقت مساء الأربعاء في مدينة النجف جنوب البلاد.

وأسفرت المواجهات أيضا عن إصابة 18 متظاهرا بجروح..

وفي الناصرية، جنوب البلاد كذلك، ارتفعت حصيلة قتلى المتظاهرين إلى 25 متظاهرا وأصيب أكثر من 200 شخص بجروح.

وتم تشييع جثامين الضحايا رغم حظر التجوال الذي فرضته السلطات.

قتل أكثر من 22 شخصا وأصيب 180 آخرون ليل الأربعاء وصباح الخميس برصاص قوات الأمن العراقية في الناصرية
الناصرية.. ارتفاع عدد قتلى "المجزرة" وإقالة قائد خلية الأزمة
ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في مدينة الناصرية جنوب العراق إلى 22 شخصا واصابة أكثر من 180 آخرين منذ مساء الأربعاء، وفقا لمصادر طبية، فيما أجبرت هذه الأحداث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على تغيير القائد العسكري المكلف بحفظ الأمن في المدينة.

وبدأ إطلاق النار منذ الصباح الباكر في الناصرية عند محاولة القوات الامنية تفريق التظاهرات.

وعلى إثر الأحداث الدامية قرر رئيس الوزراء إقالة القائد العسكري الفريق جميل الشمري بعد ساعات من تعيينه مسؤولا عسكريا على هذه المدينة التي تشهد منذ أيام احتجاجات متواصلة.

وأضرم المتظاهرون الغاضبون النيران بمقر قيادة الشرطة وسيطروا على جسرين رئيسيين.

بعد ذلك، حاصر المتظاهرون المقر العسكري الرئيسي في الوقت الذي انتشر فيه أفراد مسلحون من أبناء القبائل المؤثرة في المنطقة على طول الطرق السريعة الرئيسية لمنع وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة.

تأتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.

وتسلم الفريق جميل الشمري الذي كان قائدا لعمليات البصرة خلال تظاهرات صيف 2018 الدامية، مسؤولية الملف الأمني في الناصرية.

وكان محافظ ذي قار عادل الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الفريق جميل الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا إلى "تشكيل لجنة تحقيق ومعاقبة كل من تسبب بسقوط دماء أبناء المحافظة".

 

وفي واحدة من أكثر دول العالم ثراءً بالنفط ومن أكثرها فسادًا، يطالب المحتجون منذ الأول من أكتوبر بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل طبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة. كما يهاجم متظاهرون إيران التي يتهمونها بدعم الحكومة والطبقة السياسية.

وارتفعت حصيلة الضحايا في هذه التظاهرات منذ أوائل أكتوبر إلى نحو 370 قتيلا وأكثر من 15 ألف جريح، حسب حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية بينما لا تصدر السلطات أرقاما محدثة أو دقيقة.

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

فضائيو المؤسسة العسكرية.. حكاية فساد عراقية لا تنتهي

01 يونيو 2020

خاص- ارفع صوتك

في عام 2014 قاد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي حملة لمكافحة الفساد في المؤسسة العسكرية ، كاشفا عن وجود 50 ألف جندي وهمي، في أربع فرق عسكرية فقط، تذهب رواتبهم إلى جيوب بعض القيادات العسكرية، لكن يبدو أن الإصلاحات الم تنته.

وتعكف لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب وبعض المؤسسات الرقابية، على غربلة أعداد القوات الأمنية في جميع أصنافها لفرز الأسماء الوهمية فيها.

من جهته، يصنف عضو اللجنة النائب عباس سروط في حديثة لـ"ارفع صوتك" المقاتلين الوهميين أو "الفضائيين" وفق تعبيره، إلى نوعين: الأول يمثل الجنود الموجودين بالاسم فقط، ويستلم رواتبهم بعض الضباط، والثاني الجنود الذين يدفعون جزءاً من رواتبهم للضباط المسؤولين عنهم مقابل منحهم إجازات متكررة دون مراعاة الموجود الفعلي والضروري للوحدة العسكرية.

ويرجح سروط أن تكون حالات الفساد هذه من الأسباب التي أدت إلى الخرق الأمني الذي راح ضحيته عدد من الجنود في منطقة مكيشيفة في صلاح الدين على يد عناصر تنظيم داعش .

توطين الرواتب 

يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية كاطع الركابي لـ"ارفع صوتك" أن قضية الفضائيين أصبحت من أهم القضايا التي تشغل أعضاء اللجنة.

ويشير إلى أن اللجنة البرلمانية تتلقى اتصالات دائماً من جنود يشكون من طول واجباتهم بسبب قلة العدد، مضيفاً "عند التدقيق نجد أن عدد الجنود في الوحدة العسكرية كبير، لذا نقوم بتوجيه القيادات المباشرة لهذه التشكيلات العسكرية  بالتحقق من الأمر".

وعند سؤال الركابي عن مدى ثقة اللجنة بنزاهة هذه القيادات وما تجريه من تحقيقات، قال "ليس بنسبة 100%".

ويلفت الركابي إلى أن هذه الحالة موجوده في جميع الأجهزة الأمنية ولا تقتصر على وزارتي الدفاع والداخلية فقط، بل تمتد إلى فصائل الحشد الشعبي والأمن الوطني والمخابرات حسب تأكيده.

ويرى أن مسألة "توطين الرواتب باتت ملحة من أجل السيطرة على هذه الخروقات المالية والقضاء عليها".

داعش والفضائيين 

في ذات السياق، يؤكد العميد ركن المتقاعد جاسم حنون، أن الفساد في المؤسسة العسكرية أحد أهم الركائز التي يعتمد عليها تنظيم داعش في شن هجماته.

ويوضح القول "ظهرت لدى داعش إستراتيجية جديده مؤخراً، بالاعتماد على الهجمات المناطقية، لامتلاكه مجسات وعلاقات عشائرية يعرف عن طريقها التحول والتكتيك والانتشار للقوات الأمنية في تلك المناطق".

"ويعتبر هذا عاملاً سلبياً للقوات الأمنية بأنها مخترقة ولا تستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الاستخبارية" يقول حنون، مشدداً على ضرورة مراجعة الإجراءات الإدارية للقضاء على حالات الفساد في المؤسسة العسكرية بشكل عام.

وعلى الرغم من حالة الانضباط العالية التي وُصف بها الجيش العراقي فترة الثمانينيات والتسعينيات، إلا أن العديد من الخبراء الأمنيين يؤكدون أن هذه الفترة أيضاً شهدت بروز حالات فساد لبعض الضباط والقيادات، من قبيل دفع بعض الجنود مبالغ لقاء عدم التحاقهم بوحداتهم العسكرية، لكن بالمقارنة مع الوضع الحالي، كانت أقل، حيث اليوم بات الفساد ثقافة سائدة.