أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل متظاهرين اثنين الخميس بنيران القوات الأمنية قرب مقر القنصلية الإيرانية التي أحرقت مساء الأربعاء في مدينة النجف جنوب البلاد.
وأسفرت المواجهات أيضا عن إصابة 18 متظاهرا بجروح..
وفي الناصرية، جنوب البلاد كذلك، ارتفعت حصيلة قتلى المتظاهرين إلى 25 متظاهرا وأصيب أكثر من 200 شخص بجروح.
وتم تشييع جثامين الضحايا رغم حظر التجوال الذي فرضته السلطات.
وبدأ إطلاق النار منذ الصباح الباكر في الناصرية عند محاولة القوات الامنية تفريق التظاهرات.
وعلى إثر الأحداث الدامية قرر رئيس الوزراء إقالة القائد العسكري الفريق جميل الشمري بعد ساعات من تعيينه مسؤولا عسكريا على هذه المدينة التي تشهد منذ أيام احتجاجات متواصلة.
وأضرم المتظاهرون الغاضبون النيران بمقر قيادة الشرطة وسيطروا على جسرين رئيسيين.
بعد ذلك، حاصر المتظاهرون المقر العسكري الرئيسي في الوقت الذي انتشر فيه أفراد مسلحون من أبناء القبائل المؤثرة في المنطقة على طول الطرق السريعة الرئيسية لمنع وصول تعزيزات عسكرية إلى المدينة.
تأتي عملية القمع الواسعة التي شهدتها هذه المدينة مسقط رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعد ساعات من إعلان تشكيل خلية أزمة عسكرية في المحافظات الجنوبية المنتفضة لإدارة الملف الأمني فيها، واستعادة النظام.
وتسلم الفريق جميل الشمري الذي كان قائدا لعمليات البصرة خلال تظاهرات صيف 2018 الدامية، مسؤولية الملف الأمني في الناصرية.
وكان محافظ ذي قار عادل الدخيلي طالب رئيس الوزراء بإبعاد الفريق جميل الشمري لإخلاله بأمن المحافظة، كما دعا إلى "تشكيل لجنة تحقيق ومعاقبة كل من تسبب بسقوط دماء أبناء المحافظة".
وفي واحدة من أكثر دول العالم ثراءً بالنفط ومن أكثرها فسادًا، يطالب المحتجون منذ الأول من أكتوبر بإصلاح النظام السياسي وتغيير كامل طبقتهم الحاكمة التي يعتبرونها فاسدة. كما يهاجم متظاهرون إيران التي يتهمونها بدعم الحكومة والطبقة السياسية.
وارتفعت حصيلة الضحايا في هذه التظاهرات منذ أوائل أكتوبر إلى نحو 370 قتيلا وأكثر من 15 ألف جريح، حسب حصيلة اعدتها وكالة الصحافة الفرنسية بينما لا تصدر السلطات أرقاما محدثة أو دقيقة.
