يشهد العراق منذ مطلع شهر أكتوبر تظاهرات ضد الحكومة تقمعها السلطات ما أدى إلى سقوط نحو 370 قتيلا معظمهم من المحتجين.
وفي ما يلي مراحلها الرئيسية:
تجمّعات عفوية
في الأول من أكتوبر، تظاهر أكثر من ألف شخص في شوارع بغداد وعدة مدن في جنوب العراق ضد الفساد والبطالة وتردي الخدمات العامة.
وانطلقت أول تظاهرة حاشدة ضد حكومة عادل عبد المهدي بعد نحو عام من تشكيلها إثر دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وفرّقت شرطة مكافحة الشغب الحشود باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي قبل استخدام الرصاص الحي.
وفي اليوم التالي أغلقت السلطات المنطقة الخضراء في بغداد حيث مقار المؤسسات العليا في البلاد والسفارة الأميركية. وجرى فرض حظر تجول.
مواجهات في بغداد
في 3 أكتوبر، وقعت صدامات عنيفة عندما تحدّى آلاف المتظاهرين حظر التجوّل وخرجوا في تظاهرات في بغداد ومدن جنوبية.
وانقطع الانترنت عن قسم كبير من البلاد.
وفي اليوم التالي اتهمت قوات الأمن "قناصة مجهولين" بفتح النار عليها وعلى المتظاهرين.
ودعا الزعيم الشيعي النافذ مقتدى الصدر إلى "انتخابات مبكرة بإشراف الأمم المتحدة".
وفي 6 من الشهر، أعلنت الحكومة عن تدابير اجتماعية تتراوح ما بين مشاريع إسكان ومساعدات إلى الشباب العاطل عن العمل.
في السابع من الشهر، أقر الجيش بـ“الاستخدام المفرط للقوة" في بغداد.
شعار "إسقاط النظام"
وفي 24، طالب المتظاهرون بـ"إسقاط النظام" عشية الذكرى الأولى لتولي حكومة عبد المهدي مهامها.
وخلال 48 ساعة قتل ما لا يقل عن 63 شخصا معظمهم في الجنوب حيث هاجم المتظاهرون أو أحرقوا مقار أحزاب ومسؤولين وجماعات مسلحة.
في 26 اتهمت الأمم المتحدة "جماعات مسلحة" بالسعي لـ"تخريب التظاهرات السلمية".
في 28، نزل آلاف الطلاب والتلاميذ إلى شوارع بغداد ومدن الجنوب. وأعلنت نقابات الأساتذة والمحامين الاضراب.
وليلا تجاهل آلاف العراقيين حظر التجول في بغداد.
تنامي نفوذ إيران
في 30 أكتوبر أعلن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أنّ للمتظاهرين في العراق مطالب "مشروعة"، ولكنّه دعا إلى التحرك "ضمن الهيكليات والأطر القانونية".
وفي 1 نوفمبر حذر المرجع الديني الشيعي الأبرز آية الله علي السيستاني من التدخلات.
وفي 4 منه أطلقت قوات الأمن في بغداد الرصاص الحي على المتظاهرين.
وفي 5 اعتبر عادل عبد المهدي اقتراح الرئيس تنظيم انتخابات مبكرة بأنه غير واقعي.
وفي 9 بعد اجتماعات برئاسة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، اتفقت الأحزاب الحاكمة على عدم التغيير في السلطة ووقف حركة الاحتجاج حتى وان استلزم الأمر اللجوء إلى القوة.
حمام دم
دعت منظمة العفو الدولية السلطات إلى وقف استخدام القوة. و"وقف حمام الدم".
وفي 11 نوفمبر، أعلنت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت أن الأمم المتحدة طرحت خارطة طريق، حظيت بموافقة المرجع الديني الشيعي الأعلى في البلاد آية الله العظمى السيد علي السيستاني، مقسمة على مراحل، تدعو إلى وضع حد فوري للعنف، والقيام بإصلاح انتخابي، واتخاذ تدابير لمكافحة الفساد في غضون أسبوعين، تتبعها تعديلات دستورية وتشريعات بنيوية في غضون ثلاثة أشهر.
وفي 17 نزل آلاف العراقيين إلى الشارع تلبية للدعوة إلى إضراب عام.
وفي بغداد وسع المحتجون تحركهم إلى ساحة التحرير شمالا. وباتوا يحتلون الجسور الثلاثة الرئيسية في المدينة.
وفي 24 قتل ستة متظاهرين في الجنوب حيث اتسع العصيان المدني.
ساحة المعركة
في 26 نوفمبر قتل متظاهران في بغداد التي تحولت إلى ساحة معركة وفي كربلاء (جنوب). ومساء قتل ستة أشخاص في انفجارات متزامنة تقريباً في أحياء شيعية في العاصمة.
وفي 27 قتل متظاهران في بغداد.
وبات جنوب البلاد مشلولا: طرقات مقطوعة وإغلاق إدارات ومدارس. وأحرقت القنصلية الإيرانية في مدينة النجف وأعلن حظر التجول.
وفي 28 قتل 22 شخصاً وأصيب 180 بجروح في مدينة الناصرية الجنوبية المحاصرة والخاضعة لحظر تجول.
وتحدى الآلاف حظر التجول للمشاركة في موكب تشييع ضخم.
