لاعب كرة القدم في المنتخب العراقي علاء عبدالزهرة/ فيسبوك
لاعب كرة القدم في المنتخب العراقي علاء عبدالزهرة/ فيسبوك

انتصارات متوالية يحقهها المنتخب العراقي لكرة القدم منذ 14 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بدأها بالفوز على المنتخب الإيراني في مباراة ضمن تصفيات المجموعة الثالثة للتأهل لبطولة كأس العالم 2022، وتبعها فوزه على المنتخب القطري وتعادله مع البحريني، واليوم الجمعة فوزه على الإماراتي في بطولة كأس الخليج.

ويتابع العراقيون في الداخل والخارج مبارايات المنتخب وأياديهم على قلوبهم، يرجون فرحة تخفف عنهم ألم وداع أحبة ورفاق قتلوا في ساحات التظاهر.

ورفع المنتخب العراقي رصيده إلى 6 نقاط، ليحسم تأهله إلى نصف نهائي البطولة التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة حتى كانون الأول/8 ديسمبر المقبل.

ومنذ مباراة إيران في تصفيات كأس العالم، قال اللاعب في خط الدفاع علي عدنان إن منتخب بلاده "سيقاتل من أجل تحقيق الفوز لإسعاد الشعب العراقى وأهالي الشهداء الذين سقطوا فى المظاهرات".

اليوم وبعد عمليات القمع المروّعة التي وصفت بـ"المجازر" في الناصرية والنجف، قرأ لاعبو المنتخب الفاتحة على أرواح الضحايا بدل تعبيرهم عن الفرح بالنصر، وتتوالي تصريحات بعضهم وصورهم التي تعرب عن دعمهم المطلق ووقوفهم بجانب المتظاهرين في مطالبهم.

وبرز اللاعب علاء عبد الزهرة في مباراة، اليوم الجمعة، التي جمعت بين منتخب "أسود الرافدين" العراقي والإماراتي، ليُتوّج بلقب "أفضل لاعب في المباراة".

وقال صاحب الرقم 10 في المنتخب، عبر تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية بعد المباراة: "مبروك لكل الجماهير العراقية هذا الفوز والتأهل، والحمد لله أن منتخبنا هو صاحب الفرحة لهذا الشعب، واستطعنا كلاعبين أن نرسم البسمة على شفاه جماهيرنا".

وأضاف أن "الفريق العراقي لم يحقق أي شيء بعد في البطولة، فما زال المشوار طويلا نحو تحقيق الهدف الذي جئنا من أجله وهو التتويج باللقب".

وتابع عبد الزهرة "فوزي بجائزة أفضل لاعب في المباراة هو نتيجة عمل وجهد زملائي، الذين كانوا جميعا على قدر المسؤولية، وكانوا عند حسن الظن بهم في هذه المباراة".


وفي احتفاء العراقيين عبر مواقع التواصل بهذا الفوز، أشاد العديد منهم بعبد الزهرة، خصوصاً أنه كان بين المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، منهم الشاب عامر الذي كتب "منذ بدء الاحتجاجات شاهدت عبد الزهرة في ساحة التحرير بأكثر من مكان، أحيانا في الساتر المتقدم لجسر الجمهورية حيث كان يواجه قنابل الغاز والقنابل الصوتية ولمرات عدة متبرعاً بالطعام والشراب والأقنعة المضادة للغاز وبشكل شبه يومي..."

 

وكان عبد الزهرة نشر صوراً له في التظاهرات عبر مواقع التواصل، منها:

 

ماذا عن حياته وسيرته المهنية؟

اللاعب علاء عبد الزهرة العزاوي (32 عاماً) من منطقة "شهداء البياع" في بغداد، بدأ لعب كرة القدم مع فريق "الأنصار"، ثم لعب عام 2004 مع نادي الزوراء، وانتقل بعدها للعب مع فريق "الشرطة" وما زال فيه حتى الآن.

وشارك مع منتخب بلاده في كأس القارات في جنوب أفريقيا 2009، وخليجي 20، وتصفيات كأس العالم 2014.

ووصفه بعض الإعلاميين بالقول إن "إمكانياته أعلى من الكرة العربية بكثير ومكانه في أوروبا والدوري الإنجليزي".

وفي فيديو نشر على يوتيوب للاعب، عرّف عبد الزهرة بنفسه قائلاً "أنا من مواليد ديسمبر 1987، متزوج ولدي ثلاثة أطفال، علي وريماس وزهراء"، وكانت أمنيته في ذلك الوقت المشاركة في بطولة آسيا 2019. 

 

 

مواضيع ذات صلة:

العراق

تخزين المواد الغذائية "ترف" بالنسبة لملايين العراقيين

دعاء يوسف
03 أبريل 2020

"سارعوا بتخزين الكثير من المواد الغذائية "، من العبارات الأكثر تداولاً بين العراقيين اليوم، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، لكن هل يستطيع الجميع ذلك؟

تقول أمل رزاق (٤٣ عاماً)، وتعمل في محل لتزيين النساء وحلاقة الشعر، "فقدت مصدر قوتي اليومي بسبب إغلاق المحل". 

وتضيف " كنت أحصل على 10 آلف دينار عراقي (8$) في اليوم الواحد لمساعدة أخي (الذي توقف عمله في بناء الدور هو الآخر) لتوفير التكاليف المعيشية لأسرتنا المكونة من سبعة أفراد".

"نفد تقريباً كل ما قمنا بتخزينه من طعام. نحن على دراية بخطورة الوضع، ولكننا لا نعرف كيف سنعيش إذا استمر هذا الحال"، تقول أمل لـ"ارفع صوتك".

التسوق بالدين

أمل ليست الوحيدة، فالكثير من العراقيين يعيشون الآن في حيرة من عدم قدرتهم على توفير قوت يومهم، ولم يسارعوا كالآخرين لشراء المواد الغذائية وتخزينها.

رعد محسن (٤٩ عاماً)، وهو متزوج لديه أربعة أبناء، كان يظن أن وضعه المعيشي تحسّن كثيراً عن السابق، وبات يستطيع توفير مصاريف أسرته وإيجار بيته، لكن بعد أزمة كورونا اكتشف أنه "كان على خطأ" حسب تعبيره.

يقول لـ"ارفع صوتك": "الكثير من الأقارب والمعارف اليوم يشعرون بالقلق على ما لديهم من أموال خشية أن تطول الأزمة. لذا تجد البعض منهم يتنصل من فكرة مساعدة أحدهم ببعض المال حتى لو كان بالاستدانة، ويعمد كذلك إلى تخزين كل شيء".   

ويتابع رعد "أشتري السلع يوماً بيوم، لا أملك رفاهية التخزين،  حيث لا  غذائية، أملك مالاً كافياً لشراء كميات كثيرة وتخزينها".

"أخشى أن أضطرّ للتديّن لاحقاً، وهو ما لا أريده"، يقول رعد الذي كان يعمل سائق تاكسي قبل حظر التجوّل.

السوق المحلية

ومع ذلك، لم تتوقف حركة شراء السلع الغذائية لتخزيها، إذ أفضى تفشي انتشار مرض كوفيد-١٩ في البلاد إلى تزايد إقبال العوائل على الشراء والتخزين.

ولكن عمر أنيس وهو صاحب متجر لبيع المواد الغذائية، يقول إن " إقبال الفقراء على شراء احتياجاتهم  تراجع منذ الأسبوع الأول لفرض حظر التجول، مقارنة باستمراره لدى ميسوري الحال".

في هذا السياق، بدأت بعض المتاجر في عرض بعض السلع المطلوبة بأضعاف أسعارها الأصلية، كما بدأ التجار باحتكار بعض البضائع ذات الطلب المرتفع، على الرغم من تحذيرات الحكومة بملاحقة وإغلاق محال كل من يقوم بذلك.

"غير  إنساني"

 نادية سعد، (٥١ عاماً) وهي ربة بيت ومتزوجة من مستثمر ببيع الدور والعقارات "ترغب في أن تكون مستعدة دوماً وألا تحتاج أسرتها لأحد".

وتقول لـ"ارفع صوتك" إن "تخزين السلع الغذائية هو الشيء الوحيد الذي يمكنها فعله الآن".

من جهته، يقول  الخبير الاقتصادي جاسم خالد إن "الفقر قادم لا محالة، خصوصاً  في الدول التي لم تضع الخُطط المناسبة للتعامل مع الجوع، كالعراق".

ويتوقع جاسم تزايد "الهوة بين الأغنياء والفقراء"، مضيفاً  "تخزين السلع الغذائية بهذا الشكل المفرط من قبل الأغنياء، سلوك غير إنساني".

ويشير إلى أن هذه الأزمة ليست جديدة، حيث لجأ العراقيون إلى تخزين السلع الغذائية خلال سنوات الحصار الاقتصادي وغيره من صراعات وحروب، ما أدى  لتخلخل تركيبة المجتمع العراقي، حسب تعبيره.

ويتابع جاسم "ظهرت الكثير من الأزمات الاجتماعية والأخلاقية والنفسية، مثل تزايد الفقر والجريمة وجشع التجار وصعود فئة من المجتمع بسبب الترف على حساب غيرها ممن لا يتحصلون على لقمة عيش، وغير ذلك".

وكان تقرير سابق لوزارة التخطيط العراقية، أوائل العام الجاري، قال إن واحداً بين كل خمسة عراقيين يعيش تحت خط الفقر.

 وحسب بيانها المشترك مع خلية الأزمة، أمس الخميس، قالت إن لديها قاعدة بيانات للعوائل تحت خط الفقر،  يقدر عددها بنحو مليوني أسرة وبواقع 10 ملايين شخص، وهذا العدد هو المشمول.

دعاء يوسف