شارع الرشيد في بغداد/ ا ف ب
شارع الرشيد في بغداد/ ا ف ب

على الرغم من حزمة الإصلاحات التي أقرها مجلس النواب العراقي واستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وحكومته إلا أن التظاهرات ما زالت مستمرة في معظم المحافظات العراقية.

واعتبر الخبير القانوني أمجد عزيز (43 عاماً)، أن ما يحصل في البلاد من قتل للمتظاهرين يكشف حالياً أن قرارات البرلمان العراقي وإعلانه عن حزمة الاصلاحات الجديدة ما هي إلاّ "مناورات ووعود كاذبة".

ويضيف في حديثه لـ"ارفع صوتك" أن "استقالة عبد المهدي وحكومته الحالية لا تشكّل بالنسبة للمتظاهرين نهاية المطالب، بل هي البداية" مؤكداً "نريد حكومة كفاءات مستقلة بعيدة عن نظام المحاصصة والأحزاب والطائفية".

من جهته، يشكك زاهر حسين (32 عاماً) بحزمة القوانين والإصلاحات وبإمكانية تنفيذها، قائلاً "لا يمكنهم فعل شيء للبلاد، ولا يمكننا تصديقهم، لأن الأمور كلها بيد إيران، وهي من تقرر وتختار".

ويشارك في التظاهرات منذ بدايتها أوائل أكتوبر الماضي. يقول زاهر "حال البلاد لن يستقيم ما لم نتخلص من الوجوه المشاركة في العملية السياسية الحالية، لأنهم السبب في خرابه".

ويتابع القول "مطالبنا واضحة، وهي حل البرلمان وتغيير مفوضية الانتخابات وقانون الانتخابات وتعديل الدستور ومحاسبة كل الذين شاركوا في سرقة البلاد وقتلنا، أما وعود الإصلاحات وتوزيع الرواتب والأراضي وغيرها، فهي تخديرات وترقيعات".

"زمن السكوت"

يسخر مرتضى حازم (24 عاماً) من الأسماء التي يتم يتداولها الآن بين الناس عن مرشحين بدلاً من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهد.

ويقول لـ"ارفع صوتك": "شباب التظاهرات لا يرضون أبداً عن أية أسماء يتم ترشيحها من الطبقة السياسية الحالية، أو إصلاحاتها المزعومة، وهؤلاء يلزمهم (شلع قلع، كلهم)، وكذلك خروج إيران من البلاد، لأن الأحزاب السياسية- أعوان إيران- سرقونا ودمرونا".

ويصف مرتضى سياسة "جس النبض"، التي تتبعها الأحزاب السياسية في بث الإشاعات عن مرشحين وشخصيات بعينها بأنه "مضيعة للوقت" مضيفاً "وغير نافعة مع الشعب العراقي، لأن زمن السكوت أنتهى، خاصة بعد أن واجهت هذه الأحزاب الشباب المتظاهرين بالقتل".

في ذات السياق، يقول محمد علي (22 عاماً) إن تصريحات بعض السياسيين والأحزاب الحاكمة التي تبدو داعمة للتظاهرات "مثيرة للسخرية"، مضيفاً "هل يضحكون علينا أم يضحكون على أنفسهم، كل يوم يظهر علينا من شاشة التلفاز أحدهم ليثني على المتظاهرين وينصحهم بالثبات للتخلص من الفاسدين؟".

ويرى أنه "لا يمكن التصديق بوعود السلطويين والإسلاميين عن الإصلاحات، خصوصاً بعد المجازر التي ارتكبوها بحق الشباب المتظاهرين في عموم البلاد، الذين يرفعون الأعلام العراقية فقط، ويهتفون (نريد وطن)".

"اللاعودة"

الحاجة هدية علوان (61 عاماً) لم ترحب أيضاً بما يطرحه البرلمان العراقي من إصلاحات، واصفة أعضاءه بـ"القتَلة".

تقول "يريدون منا التصديق بإصلاحاتهم ووعودهم والتصفيق لهم بينما هم يقتلون شبابنا العزل"، علماً أن أبناءها يشاركون في التظاهرات.

وتؤكد "لن يتوقف الشباب عن التظاهرات، لقد وصلوا لمرحلة فاصلة ولا يمكنهم العودة إلى ما قبل تشرين الأول، ولن يسكتوا ما لم تتحقق مطالبهم في اقتلاع هذه الأحزاب من وطنهم".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.