في ساحة التحرير، نصبت خيمة متوسطة الحجم أطلق عليها خيمة "سينما الثورة"/ تصوير محمد علاء الدين
في ساحة التحرير، نصبت خيمة متوسطة الحجم أطلق عليها خيمة "سينما الثورة"/ تصوير محمد علاء الدين

في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، نصبت خيمة متوسطة الحجم بين خيام المتظاهرين أطلق عليها خيمة "سينما الثورة"، لعرض أفلام سينمائية مختلفة كشكل من أشكال الاحتجاج السلمي.

ولم تقتصر الاحتجاجات العراقية المستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي المناهضة للطبقة الحاكمة على الاحتجاج فقط، بل شملت جوانب ثقافية وفنية وتأهيلية عدة.

ودخلت السينما لتضيف احتجاجا سلميا جديدا لمن لازم ساحة الاحتجاج منذ الأيام الأولى، وتهدف لإدامة زخم التظاهرات في العراق وتثقيف وتوعية المتظاهرين.

بواسطة جهاز بروجكتر يتم يوميا عرض 4 أفلام قصيرة معظمها لشباب عراقيين تناقش في أغلبها قضايا مجتمعية خالصة وتهتم بالإنسان والطفل والمرأة.

وانطلقت هذه المبادرة في الثامن عشر من نوفمبر الماضي بعرض فيلم "مصور بغداد" للمخرج العراقي مجد حميد، وفيلم "الحياة معجزة" للمخرج الصربي الشهير أمير كوستوريتسا.

محاكاة للحياة

يقول أحمد عناد، وهو ناشط عراقي في ساحة التحرير ببغداد "هذه المبادرة الثقافية جيدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لأنها بالفعل دلالة على أن التظاهرات لن تتوقف حتى تنفذ جميع مطالب المتظاهرين".

ويضيف عناد لـ(ارفع صوتك) عقب مشاهدة أحد الأفلام "أستمتع وأنا أشاهد إبداعات الشباب العراقيين في مجال صناعة الأفلام القصيرة التي فيها محاكاة للحياة وبعض مشاكل الناس الاجتماعية والموروثات القبلية".

وتابع قائلا: "الحضور يزداد يوما بعد يوم لخيمة سينما الثورة. لقيت هذه المبادرة ترحيبا واسعا مثلما هو حال مبادرات إذاعة التحرير ومستشفى التحرير والرسم والتنظيف وإعادة تأهيل بعض المرافق القريبة من ساحة التحرير، فالهدف واحد وهو إعادة الوطن لنا".

وقال أحد المخرجين السينمائيين في ساحة التحرير ببغداد إن هدفهم وضع خارطة طريق وأن تختفي ظاهرة الاستجداء بغية الخروج إلى المهرجانات أو إنتاج الأفلام، مبينا أن "الثورة يجب أن تشمل مختلف المجالات بما فيها السينما".

فن خال من الفساد

من جانبه يقول علي رحيم، وهو مخرج سينمائي عراقي وصاحب هذه المبادرة، إن سينما الثورة هي سينما لشباب عراقيين يهدفون إلى توعية الثوار وتنمية ثقافتهم، وأن المبادرة تهدف إلى كسر احتكار بعض مؤسسات المجتمع المدني الفاسدة العاملة في مجال السينما واستغلالها امكانيات الشباب في هذا الجانب.

وقال رحيم لـ(ارفع صوتك) إن هذه المبادرة انبثقت من رحم الثورة العراقية. "اتفق عدد من المخرجيين السينمائيين والفنانين الشباب على تقديم فن خال من الفساد والسرقة والمحسوبية في مرحلة الثورة وما بعد اندلاعها.. نقدم فنا شريفا وأصيلا، فنا من روح المجتمع العراقي ويمس الواقع العراقي من أجل وطن أفضل".

وأوضح أنهم رفضوا أي تمويل خاص من المنظمات المشبوهة التي كانت تدعم الفاسدين وحتى بعض السفارات الأجنبية العاملة في العراق. "لسنا بحاجة إلى أي أحد يريد ركوب أمواج الثورة، قضيتنا وطنية ثقافية أخلاقية إنسانية، ولأجل كتابة تاريخ مشرف يليق بالفن العراقي".

وأضاف علي رحيم "إلى جانب الأفلام التي يتم عرضها نقوم بعمل ورش إنتاج وإخراج وكتابة السيناريو وغيرها لشباب طموحين وآخرين عاملين في هذا المجال، فضلا عن امسيات ثقافية موسيقية وفنية مختلفة".

ومن بين الأفلام التي عرضت في إطار "سينما الثورة": "ميسي بغداد" لسهيم عمر خلفية، و"حسن في بلاد العجائب" لعلي كريم، و"جاري الاتصال" لبهاء الكاظمي، و"تجريد الله" لكرار موسى، و"أكتيو" لعلي نعمة، و"ساحة التحرير" لحسام ناظم، و"أحلام تحت الأنقاض" لمحمد خليل، و"الكرادة" للباقر جعفر، و"الرسالة الأخيرة" لملاك عبد علي، و"الساعة الخامسة" لأيمن الشطري، وغيرها الكثير.

وقال علي رحيم إن "سينما الثورة ستستمر لسنوات حتى ما بعد الثورة، وستبقى مجانية لتثقيف الجمهور في المحافظات العراقية المنكوبة، والخارجة من الحروب".

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.