المحامي المختطف علي جاسب ووالده
المحامي المختطف علي جاسب ووالده

تصلني صورة طفل عمره شهران، عبر "واتساب" من جدّه، كان الأمر سيبدو عادياً لولا أنني رأيت الطفل الرضيع قبل أبيه، وهو  المحامي علي چاسب حطاب، الذي اختطف في بداية الاحتجاجات العراقية أكتوبر الماضي.

اختطف علي (29 عاما) في اليوم الثاني لمولد ابنه مرتضى، في الثامن من أكتوبر الماضي، من مكان قرب جامع الراوي وسط مدينة العمارة في محافظة ميسان.

وأظهرات كاميرات المراقبة في المكان أشخاصاً نزلوا من سيارتين أرغموا المحامي  على الخروج من سيارته تحت تهديد السلاح واختطفوه لجهة مجهولة.

يقول والده لـ"ارفع صوتك" إن "أمّه ما تنام على فراش، تقول يجوز ابني هسّة بالتراب يجوز ميت، فتنام على الأرض"، مضيفاً أنها مصابة بمرضي السكري والضغط وتعيش في حالة صدمة بسبب غياب علي.

ووصفت زوجة المحامي المختطف حياة العائلة الصعبة من دون زوجها، وبكاءها عليه في ليال طوال، وكان آخر اتصال لها به صباح يوم اختطافه، حيث كانت ترقد بعد الولادة في بيت أهلها.

صورة المحامي المختطف علي جاسب وابنته ليان

تقول لـ"ارفع صوتك" إن طفلتها ليان تكرر النداء دائماً "أريد بابا" كما أنها تدخل غرفة نوم والديها تبحث عنه ولا تجده.

وعلي هو الأخ الأكبر بين ثلاثة أبناء ذكور، والمعيل الرئيس لعائلتيه الصغيرة المكونة من زوجته وابنته ليان وابنه مرتضى، وعائلته الكبيرة من أبيه وأمّه وأخويه، إذ يعمل والده چاسب حطاب موظفاً في وزارة البلديات. 

يقول والده "الوضع صعب لدرجة أنني اقترضت من أصدقائي أجر المحامي الذي يتابع قضية ابني".

صورة المحامي علي جاسب، وصلتنا من عائلته

"تحت رحمة من لا يرحم"

تتخوف العائلة من مصير ابنها المجهول، ويناشد الأب منظمات المجتمع الدولي، الحقوقية منها خاصّة، بأن تساعد في العثور عليه بأقرب وقت ممكن، من خلال الضغط على الحكومة للقيام بمهامها.

يقول حطاب "خلال الشهرين الماضيين حاولت عدة مرات، التواصل مع الجهات الأمنية في ميسان، لكنهم يتعاملون مع المسألة كأنها شجار عائلي لا اختطافاً، ويماطلون في الإجراءات".

ويتابع عبر محادثة هاتفية "ابني الآن في قبضة ميليشيات مسلحة، تحت رحمة من لا يرحم، فهم مجرمون يعيشون على الطائفية والقتل".

ويعتقد حطاب أن سبب اعتقال ابنه هو مشاركته في التظاهرات ضمن موجتها الأولى في بداية أكتوبر الماضي، ثم تطوعه مع مجموعة من المحامين للدفاع عن المعتقلين من المتظاهرين لدى السلطات العراقية، ونشره في صفحته على فيسبوك حول هذا الموضوع.

يقول "بعد يوم واحد فقط من نشره عن لجنة المحامين تم اختطافه".

وكان والد المحامي، نزل في 25 أكتوبر الماضي، إلى ساحة التحرير، مع بعض أفراد من عائلته، مناشداً بالإفراج عن ابنه، وتم تداول صورته وهو يحمل صورة ابنه، بشكل واسع في مواقع التواصل.

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.