أدانت محكمة كندية ميكانيكيا لبنانيا، طلب اللجوء إلى كندا، بتهمة التواطؤ مع تنظيم داعش.
وعمل الميكانيكي اللبناني في إصلاح السيارات للتنظيم المتطرف، قبل أن يسافر إلى كندا سنة 2015، طالبا اللجوء هناك، وفق ما أفادت المحكمة الفيدرالية الكندية.
وخلصت المحكمة في قرارها إلى أن بطرس مصروعة، 54 عاما، وهو مسيحي من مدينة زحلة القريبة من الحدود السورية، لم يجدا حرجا في "ملء جيوبه" من العمل الذي كان يقوم به لصالح داعش، رغم أنه لم يكن تحت طائلة أي إكراه.
ويقيم مصروعة حاليا في مقاطعة كولومبيا البريطانية، أقصى غرب كندا، وينتظر أن يتم ترحيله.
وكتب القاضي شيرزاد أحمد، عضو المحكمة الفيدرالية في كندا: "بسبب جهله وجشعه، الذي تجلى في تشغيل المركبات لداعش، تحققت الأهداف الوحشية لداعش وفُقدت أرواح بريئة على الأرجح".
وبقرارها، أيدت المحكمة أمرا بترحيل بطرس مصروعة اتخذه سابقا مجلس الهجرة واللاجئين الكندي والذي اعتبر المواطن اللبناني متورطا في المشاركة في جرائم ضد الإنسانية.
وحسب موقع تلفزيون غلوبل الكندي، فهذه هي المرة الأولى التي تستعمل فيها كندا قوانين جرائم الحرب في قضية تتعلق بداعش.
رغم ذلك، لم يدن الميكانيكي اللبناني بأية جريمة، باستثناء تأييد المحكمة لقراره إعادته إلى لبنان.
وكان بطرس مصروعة يقيم في مدينة زحلة في منطقة البقاع على الحدود السورية اللبنانية. وبدأ يصلح سيارات التنظيم المتطرف في ورشته أولا، قبل أن يتم نقله إلى مرأب لاحقا.
ولم يكن الميكانيكي اللبناني في البداية على علم بحقيقة الأمر، لكنه واصل العمل لصالح داعش حتى بعدما علم بذلك. واستمر في هذا حتى موعد مغادرة لبنان، مع زوجته، سنة 2015.
وفي كندا، قدم طلبا باللجوء على أساس مخاوف من الاضطهاد من طرف تنظيمي حزب الله وداعش.
لكن المحكمة اعتبرت أن مصروعة علم مبكرا أنه يعمل لصالح داعش غير أنه تجاهل ذلك، إذ كان "يتقاضى مبلغا كبيرا من المال".
ومع ذلك، اعتبرت المحكمة أيضا أن علاقته هذه بداعش لا تمثل تورطا مباشرا في جرائم التنظيم.
وكتبت المحكمة: "كان المتهم متهورًا في الحد الأدنى بسب رغبته في الربح الاقتصادي وملء جيوبه".
وأضافت "ومع ذلك، فإن الجهل الناتج عن الجشع ليس عذرًا للمشاركة مع منظمة إرهابية ترتكب جرائم ضد الإنسانية".
