أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي)، اليوم الأربعاء، تقريرا جديدا بخصوص الاحتجاجات الجارية في العراق.
وغطى التقرير الفترة بين 5 نوفمبر و8 ديسمبر الحالي، وهو الثالث من سلسلة تقارير تصدرها البعثة من بدء الاحتجاجات مستهل أكتوبر الماضي.
ودعت يونامي الحكومة العراقية في تقريرها إلى "الحماية الفعالة للمتظاهرين من قبل قوات الأمن من عنف الجماعات المسلحة، بما في ذلك ما يشار إليها باسم الميليشيات، الطرف الثالث ، الكيانات المسلحة..."
وأحصى التقرير مقتل 170 شخصا وإصابة أكثر من 2260 آخرين، خلال هذه الفترة، فيما أكدت البعثة أن الحكومة العراقية لم تسمح لها بالحصول على الإحصائيات الرسمية من المستشفيات على عكس ما كان يحدث سابقا. وهو ما يجعل الإحصائيات المذكورة أولية.
وحسب التقرير، فقد أجرت البعثة 183 مقابلة مع "مصادر لها إطلاع مباشر أو ثانوي على وضع المظاهرات في جميع أنحاء العراق".
وأكدت البعثة أنها ما تزال تتلقى معلومات موثوقة بعمليات القتل المتعمد والاختطاف والاحتجاز التعسفي التي يقوم بها مسلحون مجهولون تابعون للحكومة أو للميلشيات المسلحة.
وأشار التقرير الأممي أيضا إلى استمرار انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاستخدام غير القانوني للقوة القاتلة والمعاملة السيئة وانتهاك حقوق المتظاهرين المعتقلين.
وأكدت البعثة كذلك أن أغلب القتلى سقطوا مجددا نتيجة استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن ومسلحي الميلشيات لتفريق الحشود.
وشددت البعثة أن القانون الدولي يمنع استخدام الذخيرة الحية إلا في الحالات القصوى، مثل الدفاع عن النفس، وبشكل متناسب.
وقال التقرير "بالنتيجة، لا يُسمح إطلاقًا بإطلاق النار بشكل عشوائي على الحشود. وببساطة، يمنع استخدام الأسلحة النارية لتفريق التجمعات".
ودعت يونامي الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيقات مستقلة ومعاقبة الجناة.
ولفت تقريرها أيضا إلى عمليات استهداف الوجوه المعروفة في صفوف المتظاهرين والناشطين المدنيين، حيث يتم اعتقالهم بشكل غير قانوني من قبل القوات الأمنية وعناصر المليشيات.
وأشار التقرير كذلك إلى عمليات الاغتيال التي تعرض ناشطون مدنيون في أكثر من مدينة عراقية، والتي ينفذها مجهولون بأسلحة كاتمة للصوت في أغلب الحالات.
