ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن حادثة مقتل شاب في منطقة الوثبة وتعليق جثته على أحد الأعمدة في الساحة الواقعة وسط بغداد، على مقربة من ساحة التحرير اليوم الخميس.
تباينت روايات الشهود، وكذلك الرواية الحكومية الرسمية بشأن مقتل الشاب واسمه هيثم علي إسماعيل ويبلغ من العمر (16 عاما).
في مقاطع فيديو تداولتها صفحات عدة، نقل عن شهود عيان من المدنيين والقوات الأمنية أن "أحد الأشخاص من سكان منطقة ساحة الوثبة قام وهو تحت تأثير المخدرات بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتل عددا منهم، من دون أي تدخل من القوات الأمنية".
الرواية الحكومية
الرواية الرسمية بشأن الحادثة اختلفت، حيث نقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة عبد الكريم خلف قوله إن متظاهرين أقدموا على القتل "بعد حصول مشادات بينه وبين المحتجين".
وقال خلف في تصريح لتلفزيون المربد إن هيثم "كان قد دخل في مشادات مع مجموعات تدعي أنها من المتظاهرين، بعد أن كانوا يتجمعون قرب منزله، رافضين مطالبته لهم بمغادرة المكان".
وأضاف أن "تلك المشادات تحولت إلى مشاجرة بين الطرفين قام على إثرها الشاب بإطلاق عدة عيارات نارية من مسدسه في الهواء، فيما عمدت تلك المجاميع إلى الرد على هذا التصرف بإحراق منزل الشاب بقنابل المولوتوف".
وأوضح خلف أن "أعداد تلك المجاميع تزايدت حينها وقاموا باقتحام منزله وقتله وسحله وتعليقه على أحد الاعمدة".
وتابع أن "القوات الأمنية لم تتدخل حتى الآن وهي بانتظار قرار من الجهات المختصة بذلك، خشية الاصطدام والاحتكاك بالعناصر غير المنضبطة بين تلك المجاميع".
موقف المتظاهرين
وأصدر متظاهرو ساحة التحرير بيانا استنكروا فيه الحادث، وأعلنوا براءتهم من أي أعمال تخرج عن "نطاق السلمية.
واعتبر البيان الحادثة هي بسبب "دفع البعض من مجهولي الأهداف والانتماءات إلى مهاجمة منزل الشخص وحدث ما حدث، أمام رفض تام من قبل المتظاهرين السلميين لجميع هذه الأفعال".
وتوالت ردود الأفعال المنددة والغاضبة من حادث ساحة الوثبة، حيث رأى ناشطون وسياسيون عراقيون أن المحتجين معروفون بسلميتهم ولا يمكن أن يقبلوا بحصول مثل هكذا أفعال.
كما طالبوا بكشف الفاعلين وتسليمهم إلى القضاء بأسرع وقت، معتبرين ما حدث محاولة لإجهاض المظاهرات.
دوليا
من جانبها أدانت الولايات المتحدة حادثة الوثبة.
وقالت السفارة الأميركية في بغداد ببيان رسمي إن "السفارة الأمريكية في بغداد تواصل تلقي تقارير مقلقة للغاية تفيد بأن المتظاهرين والناشطين السلميين يتعرضون للتهديد والخطف والقتل. لا يمكن التسامح مع هذه الأعمال، ولا يمكن للحكومة العراقية أن تسمح لهذه الأعمال الخارجة على القانون بالاستمرار والالتزام بالصمت".
وأضاف البيان "ندين بشدة استخدام العنف والتخويف لعرقلة المظاهرات السلمية والقانونية والعادلة. كما أن ما حدث في ساحة الوثبة اليوم هو شيء مروّع".
