منصة المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد
منصة المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد

مقطع فيديو متداول على المواقع التواصل الاجتماعي، يظهر اعتلاء عدد من الشباب لإحدى المنصات والتحدث باسم المتظاهرين.

يحصر المتحدث على المنصة مطالب المتظاهرين بمطلب واحد هو الشكل الجديد المطلوب لقانون الانتخابات، ويبتعد عن مطالب المتظاهرين الأخرى.

 

الأحاديث عن ذلك الفيديو في مواقع التواصل تشير إلى محاولة أتباع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خطف نتائج المظاهرات، وتلفت أيضا إلى أن هذه الجماعات فرضت سيطرتها على الساحة بشكل شبه تام.

شاهد من التحرير

اتصلنا بأحد الناشطين في ساحة التحرير، والذي لازم الاعتصام فيها منذ 25 تشرين الأول/أكتوبر، وسألناه عمّا يجري في الساحة، وكانت شهادته:

"هناك استياء كبير في الساحة، هناك مشاحنات بين المتظاهرين وبين أصحاب القبعات الزرقاء التي اختطفت بلعبة سياسية أمنية كل جهودنا"، يقول الناشط الذي طلب عدم ذكر أسمه.

 

ويضيف في حديث لموقع (ارفع صوتك)، "منذ حادثة الخلاني والتي كانت بمثابة لعبة حظ بالنسبة للتيار الصدري، يحاول أصحاب القبعات الزرقاء فرض سيطرتهم وإدارتهم للمظاهرات في ساحة التحرير".

ويروي ع. أ (الأحرف الأولى من اسم الناشط)، أن "مندسين من المرجح أنهم ينتمون للتيار الصدري يحاولون بين الآونة والأخرى افتعال المشاكل، وهنا يأتي دور أصحاب القبعات الزرق للتدخل وحل المشاكل ليبدوا وكأنهم الجهة التي توفر الأمن للمتظاهرين".

 

مشهد معقد

لا يخلو المشهد من التعقيد والنتيجة المبهمة لما يحدث، ولما ستؤول إليه الأمور، كما يشير الناشط ع. أ.

ويقول "هناك امتعاض كبير، وأعداؤنا في التحرير زاد عددهم، خصوصا وقد بدأنا نرصد دخول أفراد من مليشيات إلى الساحة بحجة التظاهر ويقومون بتصوير المتواجدين، نحن نخشى مواجهة أتباع التيار الصدري في الوقت الحالي".

ويتابع "حقيقة لا نعرف إلى أين ستنتهي الأمور، لكن ما نحن متأكدون منه أن الصدر يحاول خطف المظاهرات ليبدو أنه الأكثر ثقلا على المستوى الشعبي، ويحصل على أكبر مكاسب سياسية ممكنة".

 

ليست المرة الأولى

شارك التيار الصدري في معظم الاحتجاجات السابقة. ووفقا لمراقبين، فإن تلك المشاركات كانت سببا في فشل تلك الاحتجاجات.

يقول الصحفي (ح. س.)، وهو معد برامج سياسية في إحدى القنوات الفضائية، "كل مشاركات التيار الصدري كان هدفها الضغط على الحكومة من أجل مكاسب"، مضيفا في حديث لموقعنا "لا نذهب بعيدا، عندما دعا الصدر إلى تغيير حكومة عادل عبد المهدي علينا أن نتذكر أنه هو من اختار رئيسها، وأن حميد الغزي، أحد أقارب الصدر، هو الأمين العام لمجلس الوزراء، ولم يستقيل من منصبه إلا في ليلة استقالة عبد المهدي".

ويتابع الصحفي "طالما كان يردد زعيم التيار وأتباعه عبارة شلع قلع التي تعني تغيير كل الموجودين في السلطة، بينما يمتلك التيار أكثر من 40 نائبا في الدورة البرلمانية السابقة، وأكثر من 50 في الدورة الحالية، فضلا عن الوزراء ووكلاء الوزارات والمدراء العامين والسفراء".

ويستدرك "التيار الصدري يخطو بنجاح نحو خطة إفشال التظاهرات والتي رسمت خطوطها خارج العراق".

 

"لا نريد ركوب الموجة"

في المقابل، ينفي النائب عن كتلة سائرون الممثلة للتيار الصدري في مجلس النواب رياض المسعودي، الحديث عن محاولة التيار الحصول على مكاسب سياسية من خلال المظاهرات.

يقول المسعودي "التيار الصدري ليس وليد اليوم ليبحث عن مكاسب، جميع الحكومات التي تشكلت بعد 2003 لم تشكّل إلا بموافقة التيار الصدري"، مضيفا في حديث لموقع (ارفع صوتك) "التيار الصدري يمتلك أكبر قاعدة جماهيرية ونيابية لذلك هو ليس بحاجة إلى ركوب الموجة أو تقمص دور المتظاهر".

ويشير المسعودي إلى أن هدف التيار هو تأمين الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس بالحقوق والواجبات، لافتا في الوقت ذاته "نحن لا نريد أكثر من استحقاقاتنا في تمثيلنا الموجود بالبرلمان والتمثيل الشعبي".

واعتبر المسعودي الأحاديث عن محاولة تياره ركوب موجة المظاهرات بـ"التسقيط السياسي".

وتابع "من يقول إن التيار الصدري مزايد عليه تقديم الأدلة والحقائق".

 

المزيد من المقالات

مواضيع ذات صلة:

ناقلات نفط تسير في قافلة على طول الطريق السريع بالقرب من مصفاة الدورة للنفط جنوبي بغداد في 2 نوفمبر 2008.
يشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط

كشفت وزارة النفط العراقية، الخميس، أنها قامت بتخفيض صادرات البلاد النفطية إلى 3.3 مليون برميل يومياً، بدءاً من 27 أغسطس عام 2024. 

وكشف بيانٌ للوزارة، أن القرار جاء في إطار التزام العراق بقرارات مجموعة "أوبك بلس"، "وتماشياً مع ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة الأمين العام لمنظمة أوبك الأخيرة إلى بغداد". 

ويشمل القرار أيضا تقليص الاستهلاك المحلي للنفط.

وفي خطوة إضافية، وافق العراق على تمديد تخفيض الإنتاج الإضافي البالغ 2.2 مليون برميل يومياً حتى نهاية نوفمبر 2024، بالتعاون مع الدول السبع الأخرى الأعضاء في مجموعة أوبك بلس.  

ووفقاً للاتفاق، ستبدأ العودة التدريجية للإنتاج من 1 ديسمبر 2024، وستستمر حتى نوفمبر 2025، مع إمكانية تعديل هذه التعديلات حسب الضرورة.

يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق التوازن والاستقرار في سوق النفط العالمية.